كتبت صحيفة «الجمهورية»: تتقاطع التقديرات الإقليمية والدولية عند حافة شديدة الدقة، حيث يتصاعد الحديث عن ضربة أميركية وشيكة لإيران، في ظل حشد عسكري غير مسبوق وتهديدات متبادلة، يقابلها في الوقت نفسه حراك خلف الكواليس يفتح نافذة تفاوض قد تقود إلى تسوية أو صفقة، مع ترجيحات بلقاءات مباشرة بين واشنطن وطهران. وبين احتمالي الحرب واللا حرب، يبقى عامل الوقت ضاغطاً على جميع الأطراف لاتخاذ القرار الحاسم.
في موازاة المشهد الإقليمي، برزت زيارة قائد الجيش العماد رودولف هيكل إلى الولايات المتحدة، حيث لاقت ترحيباً أميركياً لجهود الجيش اللبناني في بسط السيادة ونزع السلاح غير الشرعي، فيما اعتُبرت الزيارة محطة أساسية في ظل التحولات الإقليمية المتسارعة.
داخلياً، حضرت التطورات الجنوبية في لقاء رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة نواف سلام، فيما تصدّرت زيارة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون إلى إسبانيا واجهة المتابعات السياسية. وقد شدّد عون، خلال محادثاته مع الملك فيليبي السادس ورئيس الحكومة بيدرو سانشيز، على عمق العلاقات الثنائية ودور إسبانيا الداعم للبنان، ولا سيما للجيش و«اليونيفيل»، مع تأكيد إسباني على مواصلة دعم الاستقرار وتعزيز التعاون في مختلف المجالات، وتوقيع مذكرات تفاهم ديبلوماسية وزراعية وثقافية.
على الصعيد الانتخابي، بات المشهد الداخلي مضبوطاً على إيقاع الاستحقاق النيابي المقرر في أيار المقبل، وسط تأكيدات نيابية بعدم الحاجة إلى جلسة تشريعية أو تعديل قانون الانتخاب، ورفض أي طرح للتأجيل. وأكدت مصادر سياسية أن الانتخابات ستُجرى في موعدها، مع بقاء الحديث عن «تأجيل تقني» محدود غير محسوم حتى الآن.
جنوباً، واصلت إسرائيل اعتداءاتها اليومية، مترافقة مع مخاطر إضافية تمثّلت في رش مواد كيميائية مجهولة على أراضٍ زراعية، ما أثار تحرّكاً رسمياً وبيئياً، وتحذيراً من قوات «اليونيفيل» التي اعتبرت هذه الأعمال خرقاً للقرار 1701 وتهديداً لصحة المدنيين وقوات حفظ السلام، وسط مخاوف من تداعيات طويلة الأمد على الأرض والرزق والاستقرار.