رأى النائب الياس حنكش أن مشروع الموازنة المطروح «شكلي ولا يعكس حقيقة الواقع الاقتصادي القائم ولا يقدّم حلولاً فعلية للأزمة»، معتبراً أنه يشكّل غطاءً لاستمرار الانهيار، إذ يفرض أعباءً إضافية على القطاع الخاص الملتزم بدفع الضرائب، في حين يبقى الاقتصاد غير الشرعي خارج أي محاسبة، وسط غياب القرار الاقتصادي الفعلي.
وأشار إلى أن النقاش لا يقتصر على أرقام الموازنة فحسب، بل يطال شكل الدولة التي يريدها اللبنانيون، مؤكداً أن القطاع الخاص لم يعد قادراً على الاستمرار في تمويل دولة تعمل ضده، رغم أنه يشكّل الركيزة الأساسية لتمويل مختلف المرافق والخدمات.
وشدّد حنكش على أن المواطنين ينتظرون نتائج ملموسة من أداء الحكومة، لجهة تحسين الأوضاع وفرض ضرائب ورسوم عادلة، وتأمين خدمات أساسية كإنترنت سريع للشباب، إضافة إلى محاسبة فعلية تفضي إلى استعادة أموال المودعين، وتأمين قروض ميسّرة وحلول سكنية للشباب.
وتساءل عن كيفية دعم الابتكار في ظل إهمال الطاقات الشابة التي تشكّل ثروة حقيقية للبنان، لافتاً إلى أن الموازنة لم تتطرّق إلى دعم الشباب أو الشركات الناشئة، ولا إلى خلق بيئة حاضنة لهم.
كما دعا إلى تسريع المعاملات الإدارية بعيداً عن الرشوة عبر اعتماد المكننة، معتبراً أن الموازنة لا تعكس أداء الوزارات ولا تعالج مسائل أساسية كإعادة الهيكلة والاستقرار النقدي. وأكد الحاجة إلى محاسبة جدية وإعادة بناء الثقة مع المواطنين، منتقداً حرمان المغتربين من التصويت في الانتخابات النيابية المقبلة بسبب عدم إدراج البند المتعلق بذلك على جدول الأعمال.
وختم بالإشارة إلى الجهود الكبيرة التي يبذلها الجيش اللبناني، مطالباً الحكومة باستكمال تنفيذ الخطة الأمنية من جنوب الليطاني إلى شماله، بما يعزّز الاستقرار ويؤكد حصرية السلاح بيد الدولة.