أكد «تجمع الأطباء» في لبنان، في بيان صادر عنه، أن عدد الأطباء الذين هاجروا البلاد تخطّى عتبة الألف طبيب وفق الأرقام المسجّلة، محذرًا من احتمال ارتفاع هذا العدد بشكل كبير في حال استمرار الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية الصعبة والمأزومة، لافتًا إلى أن الرقم الفعلي قد يكون أضعاف ما هو موثّق رسميًا.
وأشار التجمع إلى أن التعرفة الطبية المعتمدة حاليًا متدنية جدًا ولا تتناسب مع الواقع المعيشي، مطالبًا بزيادتها وربطها بمؤشر غلاء المعيشة بما يساهم في تحسين دخل الطبيب والحد من موجة الهجرة المتزايدة.
ولفت البيان إلى أن الهجرة لا تقتصر على الأطباء وحدهم، بل تشمل أيضًا الممرضين والممرضات، وأطباء الأسنان، والصيادلة، وسائر مكوّنات القطاع الصحي، الذي يشهد نزفًا حادًا ومتواصلًا يهدد استمراريته وقدرته على تلبية حاجات المواطنين الصحية.
واعتبر «تجمع الأطباء» أن الأطباء، كغيرهم من المواطنين، يعانون من تداعيات الانهيار المالي والاقتصادي على أوضاعهم المعيشية، ما يضعهم أمام خيارات صعبة. وأكد أن هذا الواقع يدفعهم إلى الانخراط في النضال الشعبي ضمن حراك «ثورة تشرين»، إلى جانب مختلف الفئات والشرائح الاجتماعية الكادحة، من أجل فرض تحقيق المطالب المحقة والمزمنة لمختلف القطاعات، والعمل على التخلص من نظام المحاصصة والزبائنية والمحسوبيات، واعتماد الكفاءة المهنية، وترسيخ أسس دولة القانون العلمانية، والعدالة، والمؤسسات الديمقراطية.