2026- 01 - 27   |   بحث في الموقع  
logo من 1926 إلى 2026.. لبنان يطلق مئوية الدستور logo وزير الاقتصاد: تعزيز الرقابة لدعم الإنتاج وحماية المستهلك logo المقداد: نسمع مواقف دستورية لا تشبه الدستور logo إيران: نحن في كامل الجهوزية.. لكن نسعى للدبلوماسية! logo ويتكوف: إنه فجر جديد في الشرق الأوسط! logo رجي يبحث مع موفد النمسا دعم الجيش اللبناني وحل أزمة اللاجئين logo جريمة قتل مروّعة في لبنان.. قتل شقيقَيه من أجل الميراث! logo الرئيس عون يهنئ اللبنانيين ببدء مئوية الدستور
كنعان: الحكومة مطالبة بالتروي في القوانين المالية الحساسة
2026-01-27 11:50:32




شرح رئيس لجنة المال والموازنة في تقرير اللجنة الذي تلاه في بداية جلسة مناقشة مشروع موازنة 2026 مسار عمل اللجنة على مدى 26 جلسة، مسجّلاً غياب الرؤيا الاقتصادية والاجتماعية لمشروع الموازنة المحال إليها، وتدني نسبة الاعتمادات المخصصة للنفقات الاستثمارية، لاسيما في ضوء إرجاء اعتمادات الدفع لخمسة عشر قانون برنامج بما يعادل أكثر من /772/ مليار ليرة لبنانية، تدني نسبة الاعتمادات المخصصة للأجهزة الرقابية المولجة بمراقبة أعمال السلطة التنفيذية.


وأشار الى افتقار المشروع إلى الشمول، فلا القروض أدخلت في الموازنة، ولا النفقات التفصيلية العائدة للهيئات والمؤسسات والمجالس التي تعمل لصالح الدولة أدخلت في الموازنة أيضاً وإنما اقتصر الأمر على تخصيصها بمساهمات ومساعدات.


واعتبر كنعان أن مشروع الموازنة يتميّز بالعشوائية في استحداث الضرائب والرسوم وبدلات الخدمات وتعديل القائم منها، وبالتقتير لدرجة التجفيف في لحظ بعض الاعتمادات، مما استدعى تصويباً للنصوص من جهة، وإعادة توزيع للاعتمادات حيث دعت الحاجة، من جهة ثانية.


وأشار  الى أنه وفي الفصل الثاني المتعلق بقوانين البرامج، وهي من قبيل فرسان الموازنة، فغالباً ما تدرج في هذا المشروع من دون ان تقترن بأي أسباب موجبة ومن دون دراسة جدوى، وتخرج عن مفهوم قانون البرنامج قائلا ً لا يخفى على أي مطلع أو مدقق أن من أبرز أسباب الانهيار المالي الذي يعاني منه لبنان عشوائية لحظ قوانين البرامج وإرجاء بعضها منذ تسعينيات القرن الماضي”.


وأوضح أن “اللجنة علّقت البت بالفصل الخاص بقوانين البرامج وطلبت من الحكومة إجراء تقييم شامل هذه المشاريع لجهة استمرار الجدوى منها، وإمكانية التنفيذ، ولاسيما بعد انقضاء سنوات طويلة على إقرار البعض منها، وإيداع المجلس النيابي نسخة عن هذا التقييم.


أضاف : “لقد تناست الحكومة أن الغرامة بطبيعتها إيراد غير دائم لأن توجبها مرتبط بالمخالفة، فإذا امتنع المكلف عن المخالفة سقط موجب ترتب الغرامة. ولذلك لا يمكن الاعتماد على الغرامات كمصدر دائم لتغطية نفقات الموازنة”.


واعتبر  أنه “يفترض بالحكومة احترام قانون المحاسبة العمومية لا تعديله ضمن مشروع الموازنة بل ضمن مشروع قانون يترافق مع ورشة تشريعية”.


أما على صعيد الواردات، فحددت الحكومة الواردات ب/534.715.617.000.000/ ليرة لبنانية، أي ما يعادل حوالي 5,5 مليار دولار أميركي. وقد توقفت اللجنة أمام مدى واقعية الواردات المقدرة لاسيما في ما يعاني الاقتصاد اللبناني منه منذ عدة سنوات، وطلبت من وزارة المالية إفادتها عن المعايير المعتمدة في تقدير هذه الواردات، وعن أسباب عدم إفصاحها عن واردات قيل إنه جرى تحصيلها خلال السنتين 2024 و2025.


تابع: “وقد كان لافتاً تقدم معظم الوزارات والمؤسسات العامة والصناديق بطلبات لزيادة الاعتمادات المخصصة لها بموجب مشروع الموازنة، مما يدلل على أمرين: السرعة التي تقارب التسرع في إقرار مشروع الموازنة في الحكومة من أجل تقديمها إلى المجلس النيابي ضمن المهلة التي تجيز إصدارها بمرسوم في حال عدم بت المجلس بها ضمن المهلة المحددة لذلك، وخرق مبدأ التضامن الوزاري الذي يقضي بالتزام جميع الوزراء بما ورد في مشروع الحكومة بعد تقديمه إلى المجلس النيابي، في حين كان يتوجب على الحكومة تجنب دفع الوزراء إلى تجرع هذا الكأس المر فيما لو أحسنت درس طلباتهم بكل روية واستجابت لما هو ملح منها كما فعلت لجنة المال والموازنة فقامت بما كان يفترض بالحكومة أن تقوم  به”.


واعتبرأن “القوانين المالية الحساسة تحتاج الى تروي الحكومة في درسها وعدم التسرّع بإحالتها، كما حصل مع الموازنة أو قانون الفجوة المالية الذي حتى لصندوق النقد الدولي ملاحظات عليه”. ولفت الى أنه “بنتيجة درس لجنة المال والموازنة لمشروع موازنة العام 2026، توصلت إلى إقرار تعديلات تناولت مشروع قانون الموازنة من جهة، والاعتمادات المخصصة لبعض أوجه الإنفاق من جهة ثانية، وواردات المشروع الذاتية من جهة ثالثة وأخيرة.  وتناولت هذه التعديلات/27/ مادة من أصل / /49/ مادة: فألغت سبع مواد، وعدلت/20/ مادة، وأقرت /22/ مادة كما وردت. وأضافت /13/ مادة بنتيجة اقتراحات تقدم بها عدد من النواب، ما جعل عدد المواد النهائي لمشروع الموازنة بنتيجة ذلك /55/ مادة.


أضاف “تجدر الإشارة في هذا الشأن إلى ما أجرته اللجنة من تعديلات تعتبر إصلاحات جوهرية على صعيد المالية العامة، ولاسيما: تعديل المادة الخامسة وتحديد طريقة فتح اعتمادات العقد والدفع للقروض التي تعقدها الدولة أو تعقد لحسابها، إذ تبين أن ما من قرض فتحت له اعتمادات عقد ودفع على الإطلاق. توحيد المعايير في تعديل الضرائب والرسوم وبدلات الخدمات والغرامات ومراعاة الأوضاع الاقتصادية السائدة. اعتبار أن مشروع الموازنة موضوع البحث لم يتضمن سعر صرف موّحد، فالرواتب والأجور وتعويضات نهاية الخدمة جرى احتسابها على سعر صرف 1500ل.ل للدولار الواحد، بينما احتُسب معظم الإيرادات الضريبية على اساس 90،000 ل.ل للدولار الواحد (مضاعفة 60 مرة)، والبعض الأخر احتٌسب على اساس 69،000 ل.ل (مضاعفة 46 مرة)، الأمر الذي انعكس على أداء الإدارة العامة بهجرة البعض من كفاءات العاملين لديها، وبانخفاض القدرة الشرائية لرواتب من تبقى من العاملين، الأمر الذي يتطلب سرعة البت بوضع سلسلة رتب ورواتب جديدة تأخذ في الاعتبار جميع المتغيرات التي طرأت على كلفة المعيشة من جراء التضخم وتدني سعر صرف العملة اللبنانية. وربما كان ما جرى تداوله في اللجنة مع مجلس الخدمة المدنية منطلقاً لمعالجة معضلة انخفاض القدرة الشرائية لرواتب العاملين في القطاع العام.


واعتبر كنعان أن “التوظيف العشوائي والهدر على مستوى السلطة التنفيذية وغياب القرارات القضائية في الملفات التي دققنا بها في لجنة المال والموازنة وأحلناها “هو يلّي خرب الدني” لا سلسلة الرتب والرواتب”.


وقال:”تقدم وزير المالية، بوصفه ممثلاً للحكومة، باقتراح إضافة عدة مواد إلى مشروع قانون الموازنة، الأمر الذي جرى حوله نقاش كبير نتيجة اختلاف الرأي لجهة مدى أحقية هذا الاقتراح انطلاقاً من أحكام المادة 65 من الدستور. فهناك رأي يقول بأحقية هذا الاقتراح طالما أن الوزير ممثل للحكومة في اجتماعات اللجنة، وذلك انطلاقاً من كون مشروع القانون الوارد من الحكومة يصبح ملكاً للمجلس النيابي، وللجانه بالتالي، ما لم تسترده الحكومة حسب الأصول. واللجان النيابية بإمكانها أن تدخل عليه التعديلات المناسبة، ولاسيما إذا اقترنت هذه التعديلات، ومنها تعديلات الوزير الممثل للحكومة، بموافقة أكثرية أعضاء اللجنة، وهناك رأي آخر يقول بأن كل تعديل على المشروع تتقدم به الحكومة أو ممثلها يجب أن يحال على المجلس النيابي بمرسوم يصدر وفقاً للأصول وفقاً للمادة 65 منه، ولما كانت الهيئة العامة لمجلس النواب هي صاحبة الصلاحية في اقرار القانون وبالرغم من تبني احد الزملاء الاقتراحات الواردة من الحكومة، فقد ارتأى رئيس اللجنة عرض الأمر على الهيئة العامة للبت بها حسماً للجدل الحاصل بهذا الشأن. وعملاً بالحق المعطى للمجلس النيابي، بموجب أحكام الدستور وقانون المحاسبة العمومية والنظام الداخلي لمجلس النواب الذي له قوة القانون، بتعديل أي مشروع قانون وارد من الحكومة، تقدم بعض النواب باقتراح إضافة مواد جديدة، نافشتها اللجنة وفقاً للأصول، فأقرت بعضها ورفضت البعض الأخر”.


ولفت  الى أن “لجنة المال والموازنة قامت بإعادة تخصيص بعض الاعتمادات من أجل تلبية حاجات ملحة لبعض الإدارات العامة والمؤسسات العامة لم تحظَ بعناية الحكومة عند إقرار مشروع الموازنة بحسب ما أورده المسؤولون عنها في كتب خطية وجهوها إلى اللجنة التي قامت بما لم تقم به الحكومة على هذا الصعيد، ولاسيما في ما يتعلق بنفقات تمس شريحة واسعة من المواطنين كنفقات الاستشفاء في وزارة الصحة العامة، أو تطال متطلبات حيوية وأساسية لبعض العاملين في خدمة الدولة كنفقات التغذية والمحروقات للأجهزة الأمنية والعسكرية. وبتخصيص اعتماد للإيواء ولتدعيم الإنشاءات المتضررة من الحرب الإسرائيلية على لبنان. وقد لفت اللجنة عدم واقعية وضخامة بعض الاعتمادات، ولاسيما إيجار مبنى الاسكوا قي وسط البلد البالغ حوالي 209 مليار ليرة، فقررت تعليقه ليبت به من قبل الهيئة العامة، وطلبت من وزارة الخارجية والمغتربين التفاوض مع إدارة سوليدير لتخفيض هذا المبلغ أو أيجاد خيارات بديلة”.


وأوضح أن “اللجنة طلبت إجراء تدقيق شامل بجميع سلفات الخزينة، وقررت تعليق الاعتمادات المخصصة لتسديد السلفات إلى حين إجراء التدقيق الشامل لهذه السلفات، ولا سيما أن تسديدها باعتماد يلحظ في الموازنة يتم محاسبياً، ودون إبراز أية مستندات ثبوتية لما أنفق من أصلها”.


ولفت الى أن” الحكومة أجازت للوزارات، وحتى لبعض الوحدات في الوزارات، فتح حسابات خاصة بها لدى مصرف لبنان، وأجازت حتى فتح حسابات خاصة لدى مصرف لبنان لسلفات الموازنة الطارئة منها والدائمة باسم القيم على السلفة، فأصبح لكل سلفة حساب خاص باسم القيم عليها، وأجازت فتح حساب خاص لكل هبة لأن رئيس الحكومة السابق أصدر تعميماً يقضي بتحويل المبالغ المقبوضة من الهبة إلى حساب خاص لدى مصرف لبنان ومنح سلفة موازنة طارئة للإنفاق من أصلها. وقد أصدر وزير المالية السابق تعميماً مماثلاً يحدد أصول الإنفاق من الهبات لجهة فتح الحساب الخاص وإعطاء سلفة موازنة طارئة لإنفاق الهبة”.


أضاف :”كان يفترض بالقيمين على إدارة مصرف لبنان أن يرفضوا فتح حسابات بطريقة مخالفة لأحكام القانون، إلا أنهم لم يفعلوا فأصبحوا شركاء في المخالفة، ولقد أدى هذا الوضع إلى مخالفة مبدأي وحدة الصندوق ووحدة المحاسبة فتعددت الحسابات من جهة وتعذر توحيد نتائجها السنوية من جهة ثانية”.


وتابع: “لا بد من الإشارة إلى أن مشروع قانون موازنة العام 2026 قد ورد دون أن يرد مشروع قانون الحسابات المالية كما تقضي أحكام المادة 87 من الدستور، الأمر الذي يشكل مخالفة دستورية تسأل الحكومة عنها، علماً أن الدولة اللبنانية دون حسابات مالية مدققة ومشهود بصحتها من قبل ديوان المحاسبة منذ العام 1979، وأن ما قدم من حسابات مالية منذ العام 1993 ولغاية العام 2003 جرت المصادقة عليه مع التحفظ من قبل المجلس النيابي. ولقد سبق أن أشرت في تقرير لجنة المال والموازنة عن مشروع قانون موازنة العام 2024 إلى ما يقوله المثل: دولة بلا حسابات هي دولة بلا ذمة، ودولة بلا ذمة هي دولة بلا شرف. فإلى متى ستستمر الحكومات المتعاقبة بالعمل على وسم دولتنا بهذه الصفة؟؟ ويبدو أن الأمور لا تزال على حالها”.


وأشار الى أن درس مشروع قانون موازنة العام 2026 من قبل لجنة المال والموازنة إلى إصلاحات بنيوية لا بد من التأكيد عليها، فعدم وجود عجز في هذا المشروع لا ينطبق على الواقع:  فلا الواردات المقدرة واقعية،ولا كل النفقات جرى تخصيص اعتمادات لتغطيتها، وأبرزها استحقاقات الدين الخارجي، مما يوجه رسالة سلبية للداخل والخارج على السواء بعد الرسالة الإيجابية التي جرى توجيهها بمناسبة درس وإقرار مشروع موازنة العام 2024، وهذا أمر مهم في ضوء عدم قدرة الحكومة على الاستدانة منذ تخلفت عن تسديد أقساط قروض سندات اليوروبوند والفوائد المترتبة عليها اعتباراً من 20 آذار 2020.


تخصيص اعتماد للبدء بعملية الإيواء ولتدعيم الإنشاءات المتضررة من الحرب الإسرائيلية على لبنان، وإن كان بشكل غير كافٍ نظراً لحجم الدمار الحاصل، إلا أنه يوجه رسالة إلى الشعب اللبناني وإلى العالم الخارجي بأن الدولة لا ولن تتخلى عن شعبها وأرضها.


وضع اللجنة ضوابط للإنفاق سواء من أصل الهبات، فألغت إمكانية إنفاقها بواسطة سلفات موازنة طارئة، أو من أصل القروض بتحديد طريقة فتح اعتمادات عقد ودفع لها.


وضع حد لعشوائية استحداث الضرائب والرسوم وبدلات الخدمات والغرامات بما لا يراعي لا الأوضاع الاقتصادية غير السوية، ولا أوضاع المواطنين بتحميلهم فوق قدرتهم بأضعاف.


الحد من عشوائية فتح الحسابات الخاصة لدى مصرف لبنان والتوجه نحو تكريس حساب الخزينة الموحد. التذكير الدائم بالموجب الدستوري الذي يقضي بوضع الحسابات المالية النهائية المدققة والمشهود بصحتها ومطابقتها من قبل ديوان المحاسبة وتقديمها إلى المجلس النيابي ضمن المهل المحددة. أخذ أوضاع الإدارة العامة في الاعتبار والعمل على تحسين أوضاع العاملين فيها قدر الإمكان إلى أن تتوفر الإمكانيات لوضع سلسلة رتب ورواتب جديدة تعيد إلى الرواتب والأجور قدرتها الشرائية الصحيحة. إعادة النظر بالهيكليات الإدارية، ولاسيما المجالس التي انتفت الحاجة إليها، أو أصبحت غير منتجة على الوجه الأكمل. اعتبار ان الرقابة على أعمال الإدارة أصبحت منقوصة من جراء عدم إيلاء الاهتمام اللازم والكافي لأجهزة الرقابة من إدارية ومالية وقضائية، ولاسيما ما يتعلق بالعاملين لديها ووسائل عملها. اعتبار أن الاقتصاد الوطني لا ينهض إلا بوجود قطاع مصرفي موثوق سواء من قبل المودع أو من قبل المستثمر. وهذا لا يتحقق في ضوء عشوائية فرض التكاليف العمومية والحيلولة دون جذب الرساميل والاستثمارات الداخلية والخارجية على السواء”.




Damo Finianos



ملاحظة : نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.


التعليقات

لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية

الاسم الكامل: اختياري *الرسالة : مطلوب

 البريد الالكتروني : اختياري

 الدولة : اختياري

 عنوان الرسالة : اختياري

 



INN LEBANON

اشترك و أضف بريك لتلقي الأخبار

تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعية
INN LEBAANON ALL RIGHTS RESERVED 2026
top