أشاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالجنود البريطانيين ووصفهم “بالمحاربين الشجعان”، وذلك بعد يوم من وصف رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر تعليقات لترامب بشأن قوات حلف شمال الأطلسي في أفغانستان بأنها “مهينة ومروعة”.
وأثار ترامب غضبا واسع النطاق في بريطانيا وفي أنحاء أوروبا بعدما قال إن القوات الأوروبية بقيت بعيدة عن الخطوط الأمامية في أفغانستان.
وقتل 457 جنديا من بريطانيا في أفغانستان، مما يجعلها أكثر حروبها الخارجية دموية منذ خمسينيات القرن الماضي. وعلى مدى عدد من أشد سنوات الحرب، قادت بريطانيا حملة الحلفاء في هلمند، أكبر أقاليم أفغانستان وأكثرها عنفا، بينما كانت تقاتل أيضا بوصفها الحليف الرئيسي للولايات المتحدة في العراق.
وكتب ترامب على منصة تروث سوشال “جنود المملكة المتحدة العظماء والشجعان للغاية سيكونون دائما مع الولايات المتحدة!.. في أفغانستان، لقي 457 جنديا حتفهم، وأصيب العديد من الجنود بجروح بالغة، وكانوا من بين أعظم المحاربين. إنها رابطة أقوى من أن تنكسر أبدا”.
وذكرت صحيفة (ذا صن) اليوم الأحد أن قلق الملك تشارلز من تصريحات ترامب الأولية نُقل إلى الرئيس، الذي عبر العام الماضي عن إعجابه بالملك خلال زيارة رسمية إلى بريطانيا. وأحجم قصر بكنجهام عن التعليق على التقرير.
وأثار ترامب رد فعل قويا على غير المعتاد من ستارمر، الذي كان يميل إلى تجنب الانتقاد المباشر للرئيس الأمريكي علنا.
وأصدر مكتب ستارمر بيانا قال فيه إن رئيس الوزراء تحدث إلى الرئيس أمس السبت حول هذه المسألة.
وقال البيان “تحدث رئيس الوزراء عن الجنود البريطانيين والأمريكيين الشجعان والأبطال الذين قاتلوا جنبا إلى جنب في أفغانستان، وكثير منهم لم يعودوا إلى ديارهم.. يجب ألا ننسى أبدا تضحياتهم”.
وسارع المحاربون القدامى في بريطانيا وأماكن أخرى للتنديد بالتصريحات التي أدلي بها الرئيس الأمريكي لبرنامج (مورنينجز ويذ ماريا) على شبكة فوكس بيزنس يوم الخميس والتي قال فيها إن الولايات المتحدة “لم تكن بحاجة قط” إلى التحالف عبر الأطلسي، واتهم الحلفاء بالبقاء “بعيدا قليلا عن الخطوط الأمامية” في أفغانستان.
وكان من بين الجنود البريطانيين الابن الأصغر للملك تشارلز الأمير هاري الذي خدم مرتين في أفغانستان.
وقال الأمير في بيان “تستحق تلك التضحيات أن يتم الحديث عنها بصدق واحترام”.