وتابع: “للأسف ليس لدولتنا اللّبنــانيّة تحرّكًا مناسبًا، ولا ضغطًا كافيًا على الدول الصديقة، وليس الملفّ على سلّم الأولويّات. المطلوب أوسع تحرّك رسميّ وشعبيّ وضغط دوليّ للإفراج عن الأسرى في السجون الإسرائيليّة. نطالبُ الدّولة اللّبنانية المسؤولة عن مواطنيها بالضغط بكلّ الأساليب ومع الدول الراعية لاتفاق وقف النار أن تعملَ بجديّة للإفراج عن الأسرى. هذه القضيّة من الأولويّات، والإفراج عنهم جزءٌ من السيادة والتحرير، ولا يستقرُّ أيّ وضعٍ إذا لم يُفرج عن جميع الأسرى ويُكشف عن مصير المفقودين”.
وأضاف: “أنتمُ الصابرون في أعلى مراتب الصبر، ولكنَّكم في أعلى مراتب الأجر. قال تعالى: ﴿وَلَـنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُواْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ (النحل 96). نحنُ لن نترُكَكم، سنعملُ بكل قدراتنا للإفراج عنكم، وأملُنا بالله تعالى كبير. قال رسول الله: “إنَّ النَّصرَ مع الصَّبر، والفرجَ مع الكرب، وإنَّ مع العُسْرِ يُسرا”. وفي وصية أمير المؤمنين علي لابنه الإمام الحسين: “ومِن كُنوزِ الإيمانِ الصبرُ على المصائب. نحن نواجــــهُ عدوًّا إسـرائيليًّا فاقدًا لأدنــى معــانـي الإنسانيّة والقِيَم، تدعمه أميركــا بطغيـــانها وأطروحاتها اللّاإنسانيّة، بمواكبة ومساندة من الغرب الظالم، لكنَّنا قومٌ لا نتركُ أسرانا في السجون. الأسرُ وسامُ استحقاقٍ في موقع الجهاد، وعهدُنا إليكم أن تكونوا بَوصلتنا بالإفراج عنكم كمؤشرٍ من مؤشرات التحرير. ننظرُ إلى عوائلكم الشريفة بعين التَّقدير لتحمّلهم أعباء الأسر، ونقدِّر لكلِّ القوى والشخصيّات نُصرتَهم لقضيّة الإفراج عن الأسرى. المقاومةُ خيارُنا، فيها الشهادةُ والجراحُ والأسرُ والتَّضحية، وهي كُلُّها من خطوات النَّصر والتوفيق والعُلوّ لرسالة الإسلام والمقاومة ونصرة الوطن، على نهج محمد وآل محمد، تحت راية الإمـــام الخميـــني قدس سره، بقيادة الإمــــــام الخــــامنئي دام ظله، وسيرة سيّد شـــــهداء الأمّـــة الســـــيّد حســـــن رضوان الله تعالى عليه، والشهداء والجرحى والأسرى. قال تعالى: ﴿فَاصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا * إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا * وَنَرَاهُ قَرِيبًا﴾ (المعارج 5 -7)”.