قال مصدر مطلع إن اليوم الأول من المحادثات بين أوكرانيا وروسيا، والتي توسطت فيها الولايات المتحدة، اختتمت في أبوظبي اليوم الجمعة، دون تقديم مزيد من التفاصيل.
ومن المقرر استئناف المفاوضات في يومها الأخير غدا السبت.
وأعلنت وزارة الخارجية في الإمارات اليوم الجمعة انطلاق المحادثات الأوكرانية الروسية التي ترعاها الولايات المتحدة في أبوظبي.
وقالت الوزارة في بيان “بدأت المحادثات اليوم في أبوظبي، ومن المقرر أن تستمر على مدى يومين، في إطار جهود تعزيز الحوار وإيجاد حلول سياسية للأزمة”.
ورحّب وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد باستضافة دولة الإمارات للمحادثات الثلاثية التي تجمع كلاً من روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة في أبو ظبي، وفق وكالة أنباء الإمارات (وام).
وأعرب عن أمله في أن تُسهم هذه المحادثات في اتخاذ خطوات تفضي إلى إنهاء أزمة امتدت لما يقارب أربع سنوات وأسفرت عن معاناة إنسانية جسيمة.
وأكد الشيخ عبد الله بن زايد أن “هذه الاستضافة تجسّد الثقة الدولية بدور دولة الإمارات الرائد ونهجها الثابت في دعم السلام، وتحويل التحديات إلى فرص حقيقية لشعبي البلدين وشعوب المنطقة كافة، مثمنًا الجهود التي بذلها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في تسهيل هذه المحادثات، وترسيخ الاستقرار، والدفع تجاه المسار السياسي”.
وأضاف أن “دولة الإمارات ترتبط بشراكات راسخة مع الأطراف الثلاثة، بما يجسد التزامها ونهجها القائم على التعاون الإستراتيجي، الأمر الذي يمكّنها من الاضطلاع بدور موثوق في استضافة الحوار في وقت تشتد فيه الحاجة إلى الدبلوماسية الجادة والمسؤولة”.
وأكد الشيخ عبد الله بن زايد إيمان دولة الإمارات الراسخ بأن الحلول المستدامة للنزاعات لا تتحقق إلا من خلال الحوار وخفض التصعيد، مجددًا التزام الدولة ببناء الجسور الدبلوماسية ودعم أي تقدم تحرزه هذه المحادثات المهمة التي تأتي في هذا التوقيت الدقيق.
يذكر أن دولة الإمارات كانت قد نجحت في إتمام 17 عملية وساطة لتبادل الأسرى بين روسيا وأوكرانيا، تم بموجبها إطلاق 4,641 أسيرًا.
روسيا تكثف هجماتها على البنية التحتية للطاقة
تجري المحادثات الثلاثية في ظل تصاعد الهجمات الروسية على أنظمة الطاقة الأوكرانية، مما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي والتدفئة عن مدن رئيسية مثل كييف، وسط انخفاض حاد في درجات الحرارة.
وقال مكسيم تيمشينكو، الرئيس التنفيذي لأكبر شركة خاصة لإنتاج الطاقة في أوكرانيا، لرويترز اليوم الجمعة إن الوضع يقترب من “كارثة إنسانية”، وإن أوكرانيا تحتاج إلى وقف لإطلاق النار من شأنه أن يوقف الهجمات على أنظمة الطاقة.
وذكر وزير الطاقة في كييف أمس الخميس أن شبكة الكهرباء الأوكرانية شهدت أصعب يوم لها منذ انقطاع التيار الكهربائي واسع النطاق في نوفمبر تشرين الثاني 2022، عندما بدأت روسيا قصف البنية التحتية للطاقة.
وشكلت مطالبة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أوكرانيا التخلي عن نسبة 20 بالمئة المتبقية من منطقة دونيتسك في دونباس عقبة رئيسية.
ورفض زيلينسكي التنازل عن الأراضي التي لم تتمكن موسكو من السيطرة عليها خلال أربع سنوات من الحرب الطاحنة. وتشير استطلاعات الرأي إلى عزوف الأوكرانيين عن تقديم تنازلات تتعلق بالأراضي.
وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف اليوم إن إصرار روسيا على تنازل أوكرانيا عن دونباس “شرط بالغ الأهمية”.
وذكر مصدر مقرب من الكرملين لرويترز أن روسيا تعتبر أن ما يسمى “صيغة أنكوراج”، التي قالت موسكو إنه تم الاتفاق عليها بين ترامب وبوتين في قمة في أغسطس آب الماضي، تعني سيطرتها على دونباس بأكملها وتجميد خطوط القتال الحالية في مناطق أخرى في شرق وجنوب أوكرانيا.
ودونيتسك واحدة من أربع مناطق أوكرانية قالت موسكو عام 2022 إنها ضتمها بعد استفتاءات رفضتها كييف والدول الغربية باعتبارها صورية. وتعترف معظم الدول بدونيتسك كجزء من أوكرانيا.
زيلينسكي يعلن عن الاتفاق على ضمانات أمنية
قال زيلينسكي أمس الخميس في دافوس إن محادثات أبوظبي ستكون أول اجتماعات ثلاثية تضم مبعوثين أوكرانيين وروسا ووسطاء أمريكيين منذ بدء الحرب.
وسعت أوكرانيا للحصول على ضمانات أمنية قوية من حلفائها الغربيين في حال التوصل إلى اتفاق سلام، وذلك لمنع روسيا، التي لم تُبد اهتماما يذكر بإنهاء الحرب، من غزو أوكرانيا مجددا.
وقال زيلينسكي اليوم إن اتفاقا بشأن الضمانات الأمنية الأمريكية لكييف جاهز، وإنه ينتظر فقط من ترامب تحديد موعد ومكان التوقيع.
من جانبها، طرحت روسيا فكرة استخدام الجزء الأكبر من أصولها المجمدة في الولايات المتحدة البالغة نحو خمسة مليارات دولار، لتمويل إعادة إعمار الأراضي التي تسيطر عليها داخل أوكرانيا. وفي المقابل تطالب أوكرانيا، بدعم من حلفائها الأوروبيين، روسيا بدفع تعويضات.
ولدى سؤاله عن الفكرة التي طرحتها روسيا، رد زيلينسكي قائلا إنها”هراء”.
وتؤكد روسيا رغبتها في حل دبلوماسي، لكنها ستواصل العمل على تحقيق أهدافها عبر الوسائل العسكرية في حال بقي التوصل إلى حل تفاوضي بعيد المنال.