تصاعد حديث الحرب في المنطقة مجدداً، مع إلغاء شركات طيران عالمية أبرزها شركة الطيران الفرنسية رحلاتها إلى مطار اللد (بن غوريون) في تل أبيب، حيث أفادت القناة 12 الإسرائيلية، بأن “شركة الطيران الفرنسية تلغي رحلاتها لتل أبيب والمنطقة بسبب التوتر على الساحة الإيرانية”. وكان قد أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ليل الخميس – الجمعة، أنّ أسطولاً ضخماً يتجه إلى إيران، مشيراً إلى “أننا نراقب إيران عن كثب ولدينا الكثير من القطع البحرية المتجهة إلى هناك احتياطاً”. ولفت ترامب إلى “أننا سنقوم بتوجيه ضربة إليها إذا أقدمت على تنفيذ أي إعدامات”، على خلفية الاحتجاجات التي شهدتها البلاد، بينما تحدثت المصادر الإسرائيلية عن حالة استنفار قصوى سببها التحسّب لاحتمالات ضربة استباقية تشنها إيران إذا تأكدت أن الحرب قادمة لا محالة، وهو ما سبق وتحدث عنه القادة الإيرانيون قبل أيام.
في المنطقة اهتمام بالقرار الأميركي بنقل معتقلي تنظيم داعش وعائلات عناصر التنظيم التي كانت في معتقلات شمال شرق سورية بعهدة تنظيم قسد، واعتبار العراق وجهة آمنة لاحتجاز الآلاف من المنتمين للتنظيم، وجاء القرار الأميركي مفاجئاً بعدما كان القرار المعلن مع اتفاق وقف إطلاق النار بين قوات الحكومة السورية وقوات قسد، أن تتولى الحكومة السورية أمرهم وقد أعلنت نية نقلهم إلى أماكن اعتقال آمنة، قبل أن يصدر القرار الأميركي بنقلهم إلى العراق، ما تسبب بطرح أسئلة حول مدى جدية الحديث عن الثقة الأميركية بقدرة الحكم الجديد في سورية على التحرر من إرثه الآتي من تنظيم القاعدة والترابط التاريخي مع تنظيم داعش، ومدى امتلاكه مؤسسات أمنية موثوقة الولاء ومحصّنة بوجه اختراقات تنظيم داعش خصوصاً بعد العملية التي استهدفت القوات الأميركية في تدمر ونفذها أحد عناصر الحماية المفرزة من الحكومة السورية، وزاد مجال التكهنات ما نشرته صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية عن اتهامات للمبعوث الأميركي إلى سورية توماس برّاك بتغليب مصالح اقتصادية على المصالح الأمنية الاستراتيجية لواشنطن، وغضب البنتاغون من سرعة التخلي عن تنظيم قسد، ومخاطر الرهان على الحكومة الجديدة ومؤسساتها الأمنية في الحرب مع تنظيم داعش.
في لبنان شكّل اللقاء الذي جمع رئيس الجمهورية العماد جوزف عون برئيس المجلس النيابي نبيه بري، مساحة لتخفيض التوتر الذي خيّم على الخطاب المتبادل بين عون والمقاومة، وساهمت إشارة بري للقاء مع عون بوصفه بالممتاز بتنفيس الكثير من الاحتقان الذي ولدته المساجلات الإعلامية ما تبعها من ملاحقات قضائية بحق مناصرين للمقاومة بتهم التعرّض لرئيس الجمهورية، وبعد اللقاء أكد بري أن البحث تناول المستجدات الجنوبية وتأكيد إجراء الانتخابات النيابية في موعدها.وفيما بقيت الساحة الداخلية تحت وطأة التوتر الذي رافق مواقف رئيس الجمهورية جوزاف عون من سلاح المقاومة وردود الفعل السياسية والصحافية والإعلامية الواسعة وحالة الغضب الكبير على مواقع التواصل الاجتماعي، على وقع العدوان الإسرائيلي الخطير على الجنوب والبقاع، وبينما تسود البلاد حال ترقب وقلق من جملة استحقاقات في شهر شباط المقبل، في ظل قطيعة غير معلنة على خط بعبدا – حارة حريك، كسر رئيس مجلس النواب نبيه بري الجمود وزار بعبدا والتقى رئيس الجمهورية وبحث معه الأوضاع العامة في البلاد عموماً والوضع في الجنوب خصوصاً في ضوء استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على القرى والبلدات الجنوبية وتوسّعها إلى البقاع.
وتطرق البحث إلى اللقاءات التي تعقد لمعالجة التصعيد الإسرائيلي وإلى سبل مساعدة أهالي القرى الحدودية المدمرة للعودة إلى قراهم وتقديم الدعم اللازم لهم في أماكن وجودهم. وبعد اللقاء، سُئِل الرئيس بري عن جو اللقاء مع الرئيس عون فأجاب: «دائماً أُسأل هذا السؤال وجوابي واحد: كل اللقاءات مع فخامة الرئيس دائماً ممتازة».
ووفق معلومات «البناء» فإنّ لقاء بري – عون رطب أجواء التوتر الذي أعقب مواقف رئيس الجمهورية حول سلاح حزب الله وردود الفعل، حيث يلعب رئيس المجلس دوراً محورياً في احتواء تداعيات السجالات والاختلافات في مقاربة ملف السلاح وحماية لبنان وتحرير الأرض، وتحرك رئيس المجلس جاء في توقيت مناسب لضبط الأمور ونزع فتيل التوتر وللحؤول دون اصطياد بعض الجهات الداخلية والخارجية في الماء العكر لإذكاء نار الاختلاف وزرع بذور الفتنة بين المقاومة والدولة.
وأكد رئيس المجلس وفق المعلومات ضرورة تخفيض منسوب الخطاب السياسي الحاد، واستمرار التواصل والحوار بين الجميع لا سيما بين الحزب ورئيس الجمهورية، للتوصل إلى قواسم مشتركة وتأمين مظلة سياسية لاستحقاقات شباط وتعزيز الوحدة الداخلية والالتفاف حول الدولة وتعزيز صمود أهالي الجنوب وتمسك لبنان بالقرارات الدوليّة ولجنة الميكانيزم وتفعيل العمل الدبلوماسي لردع الاحتلال الإسرائيلي ودفعه للانسحاب واستعادة الأسرى.
كما استقبل رئيس الجمهوريّة جوزاف عون في قصر بعبدا، رئيس مجلس الجنوب هاشم حيدر، واطّلع منه على الإجراءات الّتي اتخذها المجلس لمساعدة أهالي القرى الجنوبيّة الّذين تضرّروا نتيجة الاعتداءات الإسرائيليّة على القرى الجنوبية.
وطلب الرّئيس عون «مواصلة تقديم المساعدات وتأمين ما يحتاج إليه هؤلاء من حاجات مختلفة، لا سيّما لجهة الإيواء والتغذية والرّعاية الصّحيّة».
كما أشار الرئيس جوزاف عون أمام وفد من تجمّع أبناء البلدات الجنوبية الحدودية إلى أنّ «اتصالاتنا الدولية تُطالب باستمرار بوقف الاعتداءات الإسرائيلية، ولا يمكن أن يسلَم لبنان من دون سلامة جنوبه»، نؤكد أنه سيعمل، بالتنسيق مع قيادة الجيش اللبناني، على تعزيز انتشاره في القرى الحدودية. وأوضح الرئيس عون أن «مطلبنا الأساسي في اجتماعات «الميكانيزم» أولويّته تتمثّل بعودة السكان إلى قراهم ومنازلهم، وإطلاق الأسرى». وقال: «أنتم أبناؤنا، والدولة مُلزَمة بمساعدتكم. وسأبحث مع رئيس الحكومة ووزير المالية في ملف التعويضات والمساعدات اللازمة لإعادة الإعمار. وأنا متّفق مع رئيس مجلس النواب ورئيس مجلس الوزراء على ضرورة رفع المعاناة عنكم، فهذا واجبنا الوطني».
وحمّلت مصادر سياسية في فريق المقاومة الدولة اللبنانية ممثلة برئيسي الجمهورية والحكومة، ومجلس الوزراء، مسؤوليّة حماية الجنوب وأهله وردع العدوان وتحرير الأراضي المحتلة، وذلك بعد أن تخلّت الدولة عن مسؤولياتها طيلة عام ونيّف وتراجعت عن وعودها وتعهّداتها بحماية الجنوب وتحرير الأرض وتسليح الجيش واستراتيجية أمن قومي، لكنها لم تفعل شيئاً سوى نشر الجيش لإزالة السلاح الذي حرّر الأرض وردع العدو ودافع عن لبنان طيلة عقود، فيما العدو يستمرّ بعدوانه والدولة لا تحرّك ساكناً، بل تخضع للضغوط الخارجية وتنفذ الإملاءات الأميركية ومستمرة في مسلسل التنازلات السيادية بذريعة تجنب الحرب! فيما الحرب مستمرة بأشكالها العسكرية والأمنية والسياسية والمالية والنفسية والاجتماعية. ولفتت المصادر لـ»البناء» إلى أنّ المقاومة وفت بتعهداتها وطبقت اتفاق 27 تشرين الثاني 2024 ووقفت خلف الدولة ووثقت بها لكن الدولة خذلت المقاومة والجنوبيين وشعب المقاومة والسيادة والجيش اللبناني أيضاً الذي يحاولون زجه في أتون صراع داخلي لمصلحة إسرائيل وتحويله إلى حرس حدود للكيان الإسرائيلي بدل تمكينه بالمقومات المطلوبة لمواجهة «إسرائيل» وتحرير الأرض والدفاع عن الجنوبيين».
وكشفت المصادر أن اللجنة الخماسية لا سيما العضوين الأميركي والسعودي مارسا ضغوطاً كبيرة على أركان الدولة لرفع سقف الضغط السياسي على المقاومة لفرض الشروط عليها على وقع توسيع «إسرائيل» عدوانها على الجنوب والبقاع، مشددة على أن المقاومة لن تخشى وتخضع بل باقية مع أهلها وشعبها وجيشها في الميدان مهما بلغت التضحيات، كما أن لبنان لن يصبح في الفلك الإسرائيلي وإن دخل تحت الانتداب الأميركي المباشر من السيطرة على قرار السلطة التنفيذية والتحكم بمفاصل الدولة الأمنية والقضائية والاقتصادية والمالية والمرافق الحيوية من المرفأ والمطار.
في المقابل تشير أوساط دبلوماسية غربية لـ»البناء» إلى أن القرار اتخذ إنهاء قضية سلاح حزب الله في لبنان والحركات المسلحة في المنطقة وتعزيز منطق الدول وفق استراتيجية ترامب للشرق الأوسط، لكن لا يعني ذلك الذهاب إلى حرب واسعة النطاق بين حزب الله و»إسرائيل»، بل هناك خطوط حمر أميركية، لكن التصعيد سيد الموقف حتى تبرز معطيات جديدة وجلاء المشهد الإقليمي لا سيما مسار الصراع الأميركي – الإيراني، وبالتالي لا يزال متأثراً في مدار التهديد بضرب إيران ووفق نتائج الضربة إنْ حصلت فسيتضح مسار حسم الملف اللبناني أكان تسوية سياسية تشمل سلاح حزب الله وإعادة الإعمار وتحرير الأسرى والانسحاب الإسرائيلي من الجنوب وترتيبات أمنية – حدودية بين لبنان و»إسرائيل»، أو استخدام الضغوط القصوى لفرض التنازلات القاسية علىى لبنان والتي ربما تؤدي إلى تفاقم التوتر العسكري على الحدود.
وعلمت «البناء» أن عدداً من الموفدين سيزورون لبنان بعد وضع الجيش اللبناني تقريره وما ستقرره الحكومة حيال المرحلة الثانية من حصر السلاح بيد الدولة.
في غضون ذلك يزور وزير الدولة في وزارة الخارجية القطرية محمد بن عبد العزيز الخليفي لبنان يوم الإثنين المقبل، ويجتمع إلى كبار المسؤولين وفي مقدمهم الرؤساء جوزاف عون ونبيه بري ونواف سلام إضافة إلى قائد الجيش ومسؤولين أمنيين آخرين، لبحث سبل الدعم في ضوء استعداد قطر لتقديم المزيد من المساعدات للبنان.
ويبحث الوزير القطري وفق المعلومات في حزمة مشاريع ومساعدات في القطاعات الاقتصادية، التربوية، والصحية، وفي أفق التعاون الاقتصادي والاستثماري في مجالات الطاقة والكهرباء، خصوصاً أن لبنان طلب من قطر مساعدته في موضوع الكهرباء وتأمين استجرار الغاز القطري من سورية لزيادة التغذية الكهربائية، إلى جانب مشاريع أخرى في قطع الطاقة. كما سيطرح ملف المساعدات القطرية المقدمة للجيش اللبناني، والتي بحسب المعلومات من الممكن أن تتوسع أيضاً لتشمل قوى الأمن الداخلي.
وأفادت مصادر خليجية لقناة «الجديد»، بأنّ «لبنان سيبدأ جني ثمار التزام العهد والحكومة وفي السنة الأولى بإنعاش مؤسسات الدولة»، وبأنّ «الأسابيع المقبلة ستحمل أخباراً إيجابية للاقتصاد اللبناني نتيجة التنسيق القطري السعودي». وأوضحت أنّ «توقيع عدد من الاتفاقيات اللبنانية السعودية يفوق العشر اتفاقيات قريباً كمؤشر على إحياء العلاقات الثنائية».
وعقد رئيس الحكومة يرافقه سفير لبنان في باريس ربيع الشاعر اجتماعاً مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون دام ساعة في قصر الإليزيه تخللته خلوة بين الرئيسين.
وقد تناولت المحادثات أبرز المواضيع المشتركة بين البلدين لا سيما التحضيرات الجارية لعقد مؤتمر دعم الجيش والقوى الأمنية المزمع عقده في باريس بتاريخ 5 آذار المقبل وسبل إنجاحه، وشدد الجانبان على «أهمية الإنجاز الذي حققه الجيش اللبناني في بسط سلطته وحيداً على منطقة جنوب الليطاني».
كذلك ثمّن الجانبان الدور الذي تلعبه هيئة «الميكانيزم» وأعربا عن تمسكهما بضرورة التنفيذ الكامل لإعلان وقف العمليات العدائية الذي تم التوصل إليه في تشرين الثاني من العام 2024. وشدّد سلام على «ضرورة وقف خروقات «إسرائيل» للسيادة اللبنانية وانسحابها من كامل الأراضي التي لا تزال تحتلها»، مشدداً على «التزام حكومته استكمال عملية حصر السلاح في كافة الأراضي اللبنانية وفق الخطة التي وضعها الجيش في أيلول الماضي».
ميدانياً، تعرّض محيط قوة من الجيش اللبناني، أثناء قيامها بمهمة ميدانية مشتركة مع قوات «اليونيفيل» قرب وادي العصافير جنوب بلدة الخيام، لإطلاق نار مصدره دبابة إسرائيلية خرجت من الموقع المستحدث في منطقة الحمامص.
وأقدمت قوات الاحتلال على تنفيذ سلسلة اعتداءات شملت إلقاء قنابل صوتية وإطلاق نار، مستهدفة مواطنين وعمالاً، حيث ألقت محلقة «إسرائيلية» قنبلة صوتية انفجرت في الجو قرب أحد المواطنين في بلدة بليدا.
وألقت محلقة «إسرائيلية» معادية قنبلة صوتية على عمال حديد في بلدة مركبا.
وتعرّضت أطراف بلدة عيترون لرشقات رشاشة مصدرها الموقع المستحدث داخل الأراضي اللبنانية في جبل الباط. وشنت مسيّرة «إسرائيلية» غارة استهدفت بلدة دورس قرب مستشفى دار الأمل في بعلبك.
في المواقف، رأى نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ علي الخطيب أن «الدعوة إلى حصرية السلاح بيد الدولة، كما تطرحها الحكومة، تُقدَّم بوصفها مدخلاً لبناء الدولة. لكننا نرى أن هذه الدعوة، بصيغتها الحالية، تتجاهل الفجوة الهائلة بين المطلوب والمتاح. فالدولة التي لا تملك قرار الحرب والسلم، ولا القدرة الدفاعية الكافية، ولا الغطاء الدولي المتوازن، لا يمكن تحميلها وحدها مسؤولية حماية الحدود».
وتابع :»ننتقد بشدّة الخطاب الحكومي الموجَّه إلى الخارج، حين يُقدَّم لبنان وكأن أزمته الأمنية محصورة بسلاح المقاومة، متجاهلاً الاحتلال والعدوان والخروقات. هذا الخطاب لا يخدم مصلحة الدولة، بل يضعف موقعها التفاوضي، ويمنح «إسرائيل» غطاءً سياسياً، ويحوّل الانقسام الداخلي إلى مادة استثمار خارجي. وان السياسة الرشيدة لا تكون بتصدير الخلافات الوطنية، بل بإدارتها داخلياً، وبعرض موقف متماسك يحمي لبنان ولا يبرّر الضغط عليه».
بدوره، أشار المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان إلى أن «الدولة اللبنانية تعيد ممارسة دورها التاريخي، بالتخلّي عن البقاع والجنوب والضاحية وعن عمد وقصد وفوق السطح. ويؤسفنا أن نقول إن هناك مَن يريد تصفية الطائفة الشيعية أو تحييدها، والدولة في هذا المجال متهمة بشدة، وشعبنا اللبناني معنيّ بالتضامن مع الطائفة الشيعية الوطنية والمضحية، لا من موقع الضعف، بل من باب ما يلزم للعائلة اللبنانية على بعضها البعض»… مؤكّداً أن «تاريخ الشيعة، وخاصة في عالم التضحيات الوطنية ليس فوقه تضحية. بالنسبة لنا اللحظة لحظة مصير، وسنقف ضد مشاريع ذبحنا من الخلف، ولن نقبل النوم على كتف من يستلّ خنجره المسموم».
واعتبر أن «مَن يطالب بالشرعية فليتفضل وليبسط الشرعية والسيادة على الحافة الأمامية وجنوب النهر، والمرجلة هناك وعلى الحافة الأمامية وليس بشمال النهر».
من جهته، أشار العلامة السيّد علي فضل الله إلى «أنّنا نعي جيّداً حجم الضّغوط الّتي تتعرّض لها الدّولة اللّبنانيّة وحجم القدرات الّتي يمتلكها هذا العدوّ والمساندة الدّوليّة والّتي تجعله قادراً على أن يضرب ويدمّر ويقتل حيث يشاء كما يفعل… ولكنّنا نريد مع كلّ اللّبنانيّين أن يروا دولتهم تبذل أقصى ما لديها لإيقاف نزيف الدّم والدّمار وتفعّل دورها بما تمتلكه من رصيد على الصّعيد السّياسيّ والدّبلوماسيّ وفي المحافل الدّوليّة لإزالة الاحتلال ووقف العدوان والذّود عنهم حتّى يشعر المواطنون بأنّ الدّولة هي وحدها الحامية لهم، وهو ما يجعل لها حضورها ومكانتها في نفوسهم وهم سيكونون عوناً وسنداً لها».
وتضامناً مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية وقيادتها الحكيمة وشعبها الأبي في مواجهة التخريب والتهديد الأميركي – الإسرائيلي وتنديداً بالإساءة لمقام المرجع الكبير الإمام السيد علي خامنئي، دعا حزب الله للمشاركة الفاعلة في اللقاء التضامني الجماهيري الكبير. وذلك يوم الاثنين المقبل الساعة 03:30 عصراً، في مجمع سيد الشهداء الضاحية الجنوبية لبيروت.
إلى ذلك، دعا رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى جلسة لمناقشة وإقرار مشروع الموازنة العامة لعام 2026، وذلك في تمام الساعة الحادية عشرة من قبل ظهر ومساء أيام الثلاثاء، الأربعاء والخميس الواقعين فيه 27 /28 / 29 من شهر كانون الثاني الحالي.