قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية تومي بيغوت في بيان صدر اليوم الجمعة إن وزير الخارجية ماركو روبيو شدد على ضرورة حل المجلس الرئاسي الانتقالي في هايتي بحلول السابع من فبرايرشباط، وذلك خلال اتصال هاتفي مع رئيس وزراء هايتي أليكس ديدييه فيس إيميه.
وأضاف بيغوت أن روبيو أكد على أهمية استمرار ولاية فيس إيميه وسط عنف العصابات في الجزيرة، وذلك بعد أن سعى أعضاء من المجلس إلى إقالته قبل انتهاء ولايته.
وتابع “ستضمن الولايات المتحدة أن تكون هناك تكلفة باهظة للسياسيين الفاسدين الذين يدعمون العصابات الإجرامية وينشرون الإرهاب في هايتي”.
كما أصدرت الولايات المتحدة في وقت سابق تحذيراً صريحاً إلى المجلس الرئاسي الانتقالي في هايتي، أشارت فيه إلى أنها قد تتخذ إجراءات إذا ما أعاق هذا الجهاز المؤقت أمن الدولة الكاريبية. وفي منشور لاذع عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قالت السفارة الأميركية في هايتي إن هدفها يتمثل في «إرساء حد أدنى من الأمن والاستقرار».
وقال نائب وزير الخارجية كريستوفر لاندو في تدوينة إن «أي محاولة لتغيير تركيبة الحكومة من قبل المجلس الرئاسي غير المنتخب في هذه المرحلة المتأخرة من ولايته (المقرر أن تنتهي في 7 شباط) ستُعتبر محاولة لتقويض ذلك الهدف». وأضاف أن واشنطن سترد إذا ما حدثت مثل هذه التغييرات، من دون أن يحدد بدقة الظروف التي أدت إلى توجيه هذا التحذير.
كما حذر لاندو من أن «أي جهة تدعم خطوة معطِّلة من هذا النوع لصالح العصابات ستعتبر منافية لمصالح الولايات المتحدة والمنطقة والشعب الهايتي، وسيتم التصرف تبعاً لذلك».
وتعاني هايتي منذ سنوات من عنف عصابات واسع النطاق، وعدم استقرار ومؤسسات حكومية متآكلة بفعل الفساد. وتفاقمت المخاوف الإقليمية بعد هجوم 3 يناير على فنزويلا، في وقت تروّج إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب لفكرة سيطرة واشنطن على نصف الكرة الغربي ضمن ما وصفته بـ«عقيدة دونرو»، تكراراً لمضمون مبدأ مونرو التاريخي، واستخدمت هذه المقاربة لتبرير مواقف وأفكار تتعلق بالقوة العسكرية والهيمنة الإقليمية.