2026- 01 - 23   |   بحث في الموقع  
logo "انفجار غضب" أمام المرفأ logo بالفيديو: قنبلة قرب أحد المواطنين logo التسعيرة: بالليرة أو الدولار؟ logo تعميم لوزيرة السياحة عن الليرة والدولار.. هذا ما جاء فيه logo عواصف ثلوج وجليد.. طقس غير مستقر يسيطر على لبنان! logo بالفيديو: أهالي ضحايا المرفأ يرشقون مبنى الجمارك بالبندورة! logo "لا تقسيم للدول".. أبو صعب: تحديد مصير المنطقة بيد الاميركي logo ماذا قال برّي بعد لقائه الرئيس عون؟
افتتاحية “الجمهورية”: “الفجوة” بين عون والحزب على حالها .. وبري في بعبدا اليوم
2026-01-23 09:27:00

على وقع وعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب من دافوس بأنّه سيفعل «شيئاً من أجل لبنان»، بدا من التطورات والمواقف الجارية، انّ المساعي الديبلوماسية دخلت في مرحلة جمود، وانّ لجنة «الميكانيزم» لن تجتمع قبل الشهر المقبل، وإن اجتمعت فسيقتصر الحضور فيها على العسكريين فقط، لأنّ الخلاف حول التمثيل المدني الفرنسي فيها مستمر، وعدم تعيين البديل الأميركي لمورغان اورتاغوس لم يتمّ بعد. وفيما تفاعل الخلاف الدائر بين رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون و»حزب الله»، خصوصاً بعد استدعاء إعلاميين حزبيين او قريبين من الحزب إلى القضاء، سيزور رئيس مجلس النواب نبيه بري القصر الجمهوري اليوم، ويُتوقع أن يبحث ورئيس الجمهورية في مجمل التطورات الداخلية والخارجية، وسبل وقف الاعتداءات الإسرائيلية المتمادية على لبنان.


أبدت مصادر سياسية عبر «الجمهورية»، تخوفها من العواقب التي يمكن أن تنتج من الضغوط التي يمارسها الإسرائيليون والأميركيون على لبنان لدفعه في مسار نزع سلاح «حزب الله». فمن الواضح أنّ عملية «الحشر» المفروضة على الحكومة اللبنانية في هذه المسألة، تنعكس احتقاناً متزايداً بين رئيس الجمهورية و«الحزب». وجاء بيان كتلة «الوفاء للمقاومة» أمس، بما حمله من تحذيرات مبطنة وواضحة، ليثير المخاوف من تصاعد التوتر السياسي في الداخل. فقد انتقد البيان «جهات» في داخل الدولة، وتحدث عن خطاب «تحريض وإنكار»، وأكّد أنّ الرهانات على الخارج ستفشل. وهذا تصعيد خطير في مستوى السجال مع رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، بعد مواقفه الأخيرة، والتي أطلق فيها من جهته انتقادات للحزب، ووجّه إليه نصائح بـ«التعقّل». وتبدو العلاقة ساخنة بين الطرفين، ولو أنّهما يبديان الحرص على تجنّب الوصول إلى حدّ المواجهة التي لا يتحمّلها البلد، والتي لا تستفيد منها إلّا إسرائيل.


المأزق يكمن في أنّ الضغط الذي يمارسه الأميركيون والإسرائيليون على الحكومة والحزب في آن معاً، سواء بالنار او بالحصار السياسي والمالي والاقتصادي، سيقود الطرفين إلى مزيد من الاحتقان والشكوك المتبادلة. وهذا ما يستدعي منهما ومن الوسطاء في الداخل، أن يسارعوا إلى ابتداع تسوية داخلية تنقذ الجميع والبلد من مواجهة ليست في محلها، ولا توقيتها مناسب.


في دافوس


إلى ذلك، افتتح الرئيس الأميركي دونالد ترامب في دافوس الاجتماع الاول لقادة دول «مجلس السلام» لغزة بعد اكتمال تشكيله، وقال: «تمكنا من إنهاء 8 حروب في العالم، والسلام الحاصل في الشرق الأوسط الآن لم يكن أحد يظن أنّه ممكن». وأضاف: «سأفعل شيئًا من أجل لبنان». وتابع: «انّ حزب الله في لبنان بات بقايا صغيرة مقارنة بما كان عليه سابقاً»، مؤكّداً انّه «لا بدّ من القيام بشيء حيال ذلك».


في هذه الأثناء، نقلت قناة «الحدث» عن مصادر أميركية قولها، إنّ واشنطن تسعى للوصول إلى اتفاق أمني مع لبنان وليس اتفاق هدنة، لافتة إلى أنّ معلومات استخباراتية لدى واشنطن تشير إلى احتمال أن يصعّد «حزب الله» داخل لبنان. وأشارت المصادر إلى أنّ واشنطن ستؤكّد لقائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل عندما سيزورها مطلع الشهر المقبل، أنّها لن تسمح لحزب الله بالتصعيد داخليًا، وأنّ «حصر السلاح» يجب أن يتمّ بأسرع طريقة. وأشارت إلى أنّ لقاءات هيكل في واشنطن ستشمل البنتاغون والأمن القومي والخارجية. وقالت انّه «سيسمع في واشنطن أنّ مسار عملية حصر السلاح يسير ببطء، وانّها يجب أن تتمّ بأسرع طريقة».


ماكرون


وليس بعيداً، يستقبل رئيس الجمهورية الفرنسية إيمانويل ماكرون في قصر الإليزيه اليوم، رئيس الحكومة نواف سلام. وقالت مصادر الإليزيه انّه سيؤكّد للأخير تمسّكه بالاحترام الكامل والشامل لوقف إطلاق النار من قبل جميع الأطراف، مشدّدًا على ضرورة أن تبادر السلطات اللبنانية إلى إطلاق المرحلة الثانية من الخطة الهادفة إلى ضمان حصر السلاح بيد الدولة واستعادة سيادتها بشكل كامل. كذلك سيكرّر ماكرون «تأكيد الدعم الكامل الذي تقدّمه فرنسا للقوات المسلحة اللبنانية، باعتبارها ركيزة أساسية للسيادة الوطنية واستقرار البلاد، وذلك في إطار التحضير للمؤتمر الدولي لدعم سيادة لبنان، المقرّر عقده في باريس في 5 آذار المقبل برئاسته».


وسيتناول اللقاء أيضًا مسار الإصلاحات الاقتصادية والمالية الضرورية لتعزيز سيادة لبنان واستعادة ازدهاره، ولا سيما منها إقرار قانون «الفجوة المالية»، إلى جانب تبادل وجهات النظر حول الأوضاع الإقليمية، لا سيما في سوريا وغزة. وسيؤكّد الجانبان، خلال المباحثات، تمسكهما بمبادئ السلام والاستقرار الدائم والأمن في المنطقة.


وكان سلام التقى في دافوس أمس وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، وتمّ البحث في تطورات الأوضاع الإقليمية وانعكاساتها على لبنان، خصوصاً في ظل التحدّيات الأمنية والسياسية الراهنة. كذلك تناول البحث التحضيرات الجارية لعقد مؤتمر دعم القوات المسلحة اللبنانية، بصفتها ركيزة أساسية للاستقرار وحفظ الأمن. وتطرّق إلى مسار الإصلاحات المالية والاقتصادية التي باشرت بها الحكومة اللبنانية، مع تركيز خاص على قانون «الفجوة المالية»، في اعتباره خطوة محورية في إطار إعادة الانتظام المالي واستعادة الودائع، بما يعزز الثقة الدولية، ويفتح المجال أمام مزيد من الدعم والتعاون مع الشركاء الدوليين.


بن فرحان


وفي دافوس ايضاً، اجتمع سلام مع وزير الخارجية السعودية الأمير فيصل بن فرحان، وأطلعه على التقدّم الحاصل في المسارات الإصلاحية للحكومة كما في موضوع حصر السلاح على كافة الأراضي اللبنانية، مشدّداً على انّها المرّة الأولى منذ اكثر من خمسين سنة التي يكون للسلطة اللبنانية السيطرة العملانية الكاملة على جنوب الليطاني، باستثناء النقاط التي ما زالت تحتلها إسرائيل. واكّد سلام ثقته في التقدّم الحاصل على المستوى الأمني في البلاد وفي السيطرة على المطار والمرافئ، متمنياً ان يساعد ذلك في رفع الحظر عن الصادرات اللبنانية وسفر رعايا المملكة إلى لبنان. وقد أثنى بن فرحان على جهود الحكومة اللبنانية، واكّد بدوره انّه يتطلع إلى تعزيز العلاقات بين المملكة ولبنان وتطوير التعاون بين البلدين في شتى الميادين.


ملاحقة صحافيين حزبيين


من جهة ثانية، وفيما الخلاف مستمر بين عون و«حزب الله»، اعتبرت مصادر سياسية انّ استدعاء بعض الصحافيين القريبين من الحزب إلى التحقيق أمام المباحث المركزية بقرار صادر عن المدّعي العام التمييزي جمال الحجار بسبب انتقادات وجّهوها إلى رئيس الجمهورية جوزاف عون، سيفاقم الاحتقان سياسياً وفي الشارع، وسيرفع منسوب التوتر بين قصر بعبدا و«حزب الله».


وقالت المصادر لـ«الجمهورية»، انّ تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان يجب أن يكون دافعاً لتحصين الجبهة الداخلية في مواجهة المخاطر الداهمة، ولدفع جميع الأطراف إلى التحلّي بأعلى درجات المسؤولية والحكمة، منبّهة إلى انّ العدوانية الإسرائيلية تجد في حالة التشظي والانقسام بيئة ملائمة لها. وكان القضاء استدعى الصحافي حسن عليق على خلفية فيديو انتقد فيه رئيس الجمهورية بشدّة، كما أصدر مدّعي عام التمييز جمال الحجار أمس مذكرة توقيف بحق الصحافي في قناة «المنار» علي برّو. وتمّت الإحالة إلى كل الأجهزة الامنية بدعوى التهجّم على رئيس الجمهورية.


وأصدر تجمّع المحامين في «حزب الله» بياناً اعتبر فيه انّ تحرّك مدّعي عام التمييز بحق عليق، يثير «إشكالية قانونية جدّية تتجاوز شخص المعني وأفعاله، لتطاول معايير تطبيق القوانين وحدود حرّية الرأي والتعبير في لبنان». واعتبر انّ ما صدر عن عليق «لا يُشكّل بأي حال من الأحوال جرمًا جزائيًا، ولم يتضمّن قدحًا أو ذمًّا أو إساءة إلى مقام رئاسة الجمهورية، بل اقتصر على توصيف وتحليل سياسي لوقائع وخطاب علني، في إطار ممارسة حق مشروع، وهو حق لا يجوز مصادرته أو تجريمه تحت أي ذريعة».


 




Saada Nehme



ملاحظة : نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.


التعليقات

لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية

الاسم الكامل: اختياري *الرسالة : مطلوب

 البريد الالكتروني : اختياري

 الدولة : اختياري

 عنوان الرسالة : اختياري

 



INN LEBANON

اشترك و أضف بريك لتلقي الأخبار

تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعية
INN LEBAANON ALL RIGHTS RESERVED 2026
top