أدرجت تل أبيب 28 مسؤولًا تركيًا رفيعي المستوى على قائمة الممنوعين من دخول إسرائيل، واعتبرت ذلك، إلى جانب أسباب أخرى، ردًا على سماح البيت الأبيض بعضوية تركيا في الهيئات المشرفة على إعادة إعمار غزة.
وعلمت صحيفة “يديعوت أحرونوت” أن وزير شؤون الشتات ومكافحة معاداة السامية، عميحاي شيكلي، بصدد اتخاذ إجراءات لمنع مسؤولين أتراك من زيارة إسرائيل، وفي طليعتهم نجل الرئيس التركي بلال أردوغان.
وعزت الصحيفة العبرية الخطوة إلى مشاركة أردوغان الابن في كافة الفعاليات والتظاهرات التركية الداعمة للفلسطينيين منذ بداية الحرب في غزة.
وبينما لم يطلب بلال القدوم إلى إسرائيل، إلا أن موقف تل أبيب في هذه المرحلة يسجل اعتراضها بقوة على إدراج الولايات المتحدة تركيا ضمن الهيئات المقرر إشرافها على إعادة إعمار غزة، بحسب “يديعوت أحرونوت”.
وأوصى مدير عام الوزارة الإسرائيلية، آفي كوهين شكيلي، ما يُعرف بـ”هيئة السكان”، وفقًا لسلطتها، بـ”منع دخول 28 عنصرًا معاديًا للسامية إلى إسرائيل”، وفق تعبير المسؤول الإسرائيلي.
وبالإضافة إلى نجل الرئيس التركي، تضمن الطلب الذي أرسلته وزارة شؤون الشتات إلى هيئة السكان، أسماء رئيس منظمة الإغاثة الإنسانية، الذي كان أحد مؤسسي أسطول “مافي مرمرة”، فهمي بولنت يلدريم، ورئيس هيئة الشؤون الدينية التركية، الدكتور علي إربس، وآخرين.
وقال كوهين شكيلي، في إشارة إلى القائمة التي قام بتجميعها، إن “هؤلاء شخصيات بارزة من تركيا، بما في ذلك شخصيات إعلامية ورجال أعمال كبار يعملون باستمرار وعلانية على الترويج للمقاطعة ونزع الشرعية والتحريض، ونتشجيع المقاطعة ضد دولة إسرائيل”.
وأعلنت الوزارة في بيان أنه تم حتى الآن قبول جميع التوصيات المقدمة إلى وزارة الداخلية.
وفيما يستطيع مكتب نتنياهو الاعتراض على توصيات الوزارة الإسرائيلية، فإنه لم يُجرِ أي تعديلات على التوصيات حتى الآن، وعلى أي حال، يتواصل الوزير شيكلي مع مكتب نتنياهو في هذا الشأن، وفق الصحيفة العبرية.
وفي هذا الشأن، قال الوزير: “رغم غياب المعلومات حول اعتزام أي من هؤلاء الأفراد زيارة إسرائيل من عدمه، إلا أنه سبق وزار إسرائيل مسؤولون حكوميون أتراك رفيعو المستوى، بما في ذلك زيارة الحرم القدسي”.
ولفت الوزير المتطرف إلى ما وصفه بـ”نشاط تركي مكثف في القدس، من خلال وكالة التعاون والتنسيق التركية (تيكا)، والتي تتركز بشكل أساسي في القدس الشرقية؛ لذا فإن الاعتقاد بأنهم لن يأتوا إلى إسرائيل غير صحيح”.