عقد اتحاد نقابات الأفران والمخابز في لبنان مؤتمراً صحافياً في مقره في الحازمية، عرض خلاله أزمة إجازات العمل وتوقف إصدار الإقامات، واستعرض رئيسه النقيب ناصر سرور موقف الاتحاد والخطوات المقترحة لمعالجة الأزمة وحماية القطاع.
وأعلن سرور في بيان تلاه: “بكل وضوح ومسؤولية، وبعد مفاوضات دقيقة وشاقة مع معالي وزير العمل الدكتور محمد حيدر، وبمشاركة فاعلة وداعمة من معالي وزير الاقتصاد والتجارة الدكتور عامر البساط، وبالدور الإيجابي والعملي الذي أدّاه مدير عام الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي الدكتور محمد كركي، تمّ تحقيق اختراق حقيقي في أحد أعقد الملفات التي عانى منها هذا القطاع لعقود طويلة: ملف إجازات العمل”.
وأضاف: “نحن اليوم لا نعلن عن اتفاق تقني أو إجراء إداري، بل نعلن عن تحوّل تاريخي في علاقة قطاع الأفران والمخابز مع الدولة اللبنانية، تحوّل يقوم على الشراكة لا المواجهة، وعلى التنظيم لا الفوضى، وعلى العدالة لا الاستنسابية”.
وأوضح سرور: “قررنا، بالتعاون مع وزارة العمل، خوض تجربة جديدة نأمل أن تنجح، لأن ظروف نجاحها قد توافرت، والأهم: لأننا وضعنا لها أسس الاستمرارية. وسيكون قطاع الأفران والمخابز، إذا كُتب لهذه التجربة النجاح، القطاع الأول في لبنان الذي ينجز بشكل كامل ملف إجازات العمل للعمال غير اللبنانيين، ضمن إطار قانوني واضح وعادل”.
وتابع: “ونسجّل هنا، بصدق ومسؤولية، أن معالي وزير العمل الدكتور محمد حيدر قد صنع في هذا الملف سابقة لم يسبقه إليها أي وزير عمل سابق، وفتح بابًا ظلّ مقفلًا لسنوات طويلة، لا بسبب غياب الحلول، بل بسبب غياب الإرادة”.
وبحسب ما اتفق عليه:
أولاً: البدء فوراً باستقبال طلبات إجازات العمل في جميع المراكز الإقليمية في المحافظات، على أن تُنجز هذه الإجازات ضمن مهَل زمنية واضحة طالما أن الملفات مكتملة وفق الشروط المتفق عليها مع الوزير.
ثانياً: حل عقدة “براءة الذمة” من الضمان الاجتماعي عبر آلية عادلة وواقعية، تقوم على دفع 15% من المتوجبات وتقسيط المبالغ المتبقية، إلى حين صدور قانون الإعفاء من الغرامات الموجود حالياً في مجلس النواب، بما يخفف العبء عن المؤسسات الشرعية.
ثالثاً: التنسيق مع وزراء الاقتصاد والصناعة لمكافحة المؤسسات غير الشرعية التي تعمل بلا تراخيص وتنافس المؤسسات النظامية بطرق غير عادلة، مع فتح الاتحاد أبوابه أمام أي مؤسسة غير شرعية تريد الانتظام والدخول إلى الدولة عبر وزارة الصناعة ووزارة العمل.
رابعاً: معالجة ملف “الخلسة” عبر الحكومة حصريًا، وحصره بالمؤسسات الشرعية التي استحصلت على إجازات العمل، حمايةً للعمال والمؤسسات ومنعًا للاستغلال.
خامساً: اعتبار المتوجبات المالية لوزارة العمل بدءًا من عام 2025، وما قبله يُعتبر بحكم المطوي، لأن تسعير الخبز والمنتجات الأساسية لم يحتسب يومًا كلفة إجازات العمل، ولا يمكن تحميل الأفران اليوم أعباءً لم تكن ضمن معادلة التسعير أصلاً.