شارك لبنان في الاستعراض الدوري الشامل (UPR) الرابع لسجل حقوق الإنسان، الذي عقده مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، بحضور ممثلين عن الدول الأعضاء والمنظمات الدولية وهيئات المجتمع المدني.
وترأست وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيّد الوفد اللبناني
وتمّ التنسيق مع بعثة لبنان الدائمة لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في جنيف برئاسة السفيرة كارولين زيادة.ويأتي هذا الاستعراض في إطار التقرير الوطني الذي أعدّته الدولة اللبنانية ضمن الآلية الوطنية لإعداد تقارير حقوق الإنسان، بمساهمة جميع الوزارات المعنية، ما يعكس مقاربة حكومية شاملة وتشاركية، وتأكيدًا للمسؤولية الجماعية في متابعة الالتزامات الدولية.
شكّلت الجلسة محطة أساسية أكدت التزام لبنان بمنظومة حقوق الإنسان الدولية، وأتاحت نقاشًا تفاعليًا مع أكثر من مئة دولة قدمت مداخلات وأسئلة للوفد اللبناني، حيث قدّم كل عضو مداخلاته ضمن اختصاصه، مؤكدًا جدّية الدولة اللبنانية في التعاطي مع آلية الاستعراض الدوري الشامل.
يأتي هذا الاستعراض في ظل عمل حكومة جديدة وضعت حقوق الإنسان والإصلاح المؤسسي في صلب أولوياتها، مع تسارع العمل على ملفات إصلاحية رغم التحديات الاقتصادية والاجتماعية والأمنية القائمة.
ألقت الوزيرة السيّد كلمة لبنان، مؤكدة أنّ مشاركة لبنان تأتي تأكيدًا على التزامه الثابت بميثاق الأمم المتحدة، والإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وسائر المعاهدات الدولية.
وقالت: "بنان ينظر إلى الاستعراض الدوري الشامل بروح الشفافية والمسؤولية، ويعتبره فرصة لتقييم التقدّم وتحديد مسارات التحسين". أضافت: "حماية حقوق الإنسان واجب دستوري، ويعكس التزام حكومتنا بحماية الفئات الأكثر ضعفًا، من الأطفال والنساء والأشخاص ذوي الإعاقة واللاجئين".
وسلّطت الضوء على أبرز الخطوات الإصلاحية:
وفي ما يخصّ أزمة النازحين السوريين، أكدت السيّد أنّ الحكومة اعتمدت خطة العودة الكريمة والآمنة والمستدامة بالتعاون مع المفوضية السامية لشؤون اللاجئين والمنظمة العالمية للهجرة.
وختمت مؤكدة أنّ لبنان يجدد التزامه بالإصلاح والانفتاح على الحوار والمساءلة، باعتبار حقوق الإنسان ركيزة أساسية لمسار الدولة.