شنّت عضو تكتل “لبنان القوي” النائب ندى البستاني هجومًا سياسيًا مباشرًا على وزير الطاقة والمياه جو الصدي، على خلفية المؤتمر الصحافي الذي عقده اليوم حول ملف الكهرباء، معتبرة أنه لم يكن تقنيًا كما كان متوقعًا، بل طغت عليه، بحسب تعبيرها، المقاربات السياسية والانتقائية في عرض الأرقام.
وفي منشور عبر منصة “إكس”، قالت البستاني إن اللبنانيين كانوا ينتظرون مؤتمرًا صحافيًا “تقنيًا يوضّح بالأرقام والمستندات ما يجري في قطاع الكهرباء”، إلا أن الوزير، وفق قولها، “لم يتمكن من الخروج من مدرسة النكد السياسي التي ينتمي إليها”.
واتهمت البستاني الوزير الصدي باعتماد انتقائية في استخدام الأرقام والفترات الزمنية، مشيرة إلى أنه يقارن من جهة ساعات التغذية الكهربائية خلال السنوات الخمس الأخيرة، فيما يعمد من جهة أخرى إلى تكرار مقولة أن كلفة دعم الكهرباء خلال 15 سنة بلغت 26 مليار دولار.
وأكدت أن هذا الرقم، “غير دقيق”، موضحة أن الرقم الحقيقي، بحسب مستند رسمي صادر عن وزارة المالية، يبلغ 22.7 مليار دولار للفترة الممتدة من عام 2000 حتى 2021، أي على مدى 21 سنة.
وشددت البستاني على أن المقارنة العلمية الصحيحة يجب أن تكون “Apple to apple”، أي بين كلفة الدعم وساعات التغذية خلال السنوات نفسها، وليس وفق ما يناسب الخطاب السياسي، داعية إلى الاستناد حصراً إلى المستندات الرسمية.
وفي هذا الإطار، ذكّرت البستاني وزير الطاقة بوعده نشر ساعات التغذية الكهربائية خلال السنوات الخمس الأخيرة على موقع الوزارة، مطالبة إياه بعرض ساعات التغذية خلال فترة تولّي التيار الوطني الحر وزارة الطاقة، بدءًا من عهد الوزير جبران باسيل، مرورًا بالوزير سيزار أبي خليل، وصولًا إلى فترة تولّيها هي الوزارة.
وأضافت: “لن أردّ على كل المغالطات، ومنعًا للسجالات، لأن الناس تعبت وتريد الحقيقة والكهرباء”، قبل أن توجّه دعوة مباشرة إلى الوزير الصدي لمناظرة إعلامية “بالأرقام والمستندات أمام كل اللبنانيين”.
وكان وزير الطاقة والمياه جو الصدي قد أعلن في مؤتمره الصحافي اليوم أن لا ديون بعد الآن على مؤسسة كهرباء لبنان، معتبرًا أن أي دين سيُحمَّل عمليًا على الشعب اللبناني. كما عرض أرقام التغذية الكهربائية خلال السنوات الماضية، مشيرًا إلى أنها بلغت 6 ساعات ونصف في 2021، وتراجعت إلى ساعة ونصف في 2022، ثم ارتفعت إلى ساعتين في 2023، وصولًا إلى نحو 6 ساعات حاليًا.
وأكد الصدي أن خطة التعافي ترتكز على إنشاء معملين في دير عمار والزهراني بكلفة تقارب ملياري دولار، إضافة إلى تأمين تمويل من البنك الدولي لإعادة تأهيل محطة نهر البارد وثلاثة معامل كهرمائية، مشددًا على ملاحقة التعديات وتحسين الجباية، ولا سيما تسديد 80% من فواتير مؤسسات الدولة لمصلحة كهرباء لبنان.