استقبل المدير العام للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي محمد كركي في مكتبه الإثنين، اللجنة الصحية والضمان المركزية في اللقاء الوطني للهيئات الزراعية في لبنان، وبُحث في ملفّ انتساب العاملين في مختلف القطاعات الزراعية إلى الصندوق.
وخلال الاجتماع، قدّم رئيس اللقاء الوطني جهاد بلوق شرحاً مفصّلاً عن دور اللقاء ومهامه، والعوائق التي تحول دون استفادة المزارعين من تقديمات الضمان الاجتماعي. كما أطلع المدير العام على نتائج الاتصالات والمناقشات التي أُجريت في هذا الإطار، مع رئيس لجنة الزراعة النيابية د. أيوب حميد، ومع الوزراء المعنيين، الذين أبدوا تجاوباً كاملاً، شرط إعداد الدراسات اللازمة، ولا سيّما في ضوء إنشاء السجل الزراعي وبدء العمل به.
من جهته، عرض أمين سرّ اللجنة السيّد علي تامر، سرداً تاريخياً لمسار هذا الملف خلال السنوات الماضية، مبيّناً أنّه لم يُستكمل منذ فترة طويلة نتيجة غياب المتابعة مع تعاقب الحكومات والوزارات.
كما لفت إلى أنّ الشريحة المستهدفة واسعة جداً وموزّعة على مختلف المناطق اللبنانية والقطاعات الزراعية، ما يرتّب أعباءً كبيرة على المزارعين من جهة، وعلى الضمان الاجتماعي من جهة أخرى، الأمر الذي يستدعي إعداد دراسات دقيقة ووضع آليات عملية قابلة للتطبيق.
وفي هذا السياق، طُرح اقتراح تشكيل لجنة مشتركة تضم الجهات المعنية والوزارات المختصة، على أن تتمثّل فيها أيضاً اللجنة الصحية المركزية في اللقاء الوطني للهيئات الزراعية، ضماناً للاستمرارية، إلى جانب تقديم اقتراحات عملية لتأمين التمويل اللازم لتغطية الكلفة المرتقبة لإفادة المزارعين من التقديمات الصحيّة في الضمان.
بدوره، شكر كركي الحاضرين على العرض المفصّل، مؤكداً أهميّة انتساب المزارعين إلى الضمان الاجتماعي لما لذلك من انعكاسات إيجابية على تعزيز الإنتاج المحلي وتثبيت المزارع في أرضه. كما شدّد على ضرورة تأمين التمويل المستدام لضمان نجاح واستمرارية هذا المشروع الوطني.
وفي إطار البحث عن حلول عمليّة، عرض كركي مجموعة من المقترحات، أبرزها الاستناد إلى البطاقات الزراعية، وتشكيل لجنة متكاملة تتولى دراسة تفاصيل إعداد مشروع قانون يهدف إلى تمكين المزارعين من الاستفادة من تقديمات الضمان الاجتماعي، تمهيداً لطرحه على المراجع المختصّة، مؤكداً على أهمية التكامل مع الإدارات والمؤسسات الرسمية.
وأبدى استعداد إدارة الصندوق لوضع الدراسات الاكتواريّة اللازمة.
وفي ختام اللقاء، اتفق المجتمعون على متابعة هذا الملف بشكل جدّي ومنهجي، وتكثيف التنسيق بين مختلف الجهات المعنية، وصولاً إلى إقرار إطار قانوني وتنفيذي يضمن شمول المزارعين بالحماية الاجتماعية، بما يعزّز صمود القطاع الزراعي ويكرّس دوره كأحد أعمدة الأمن الاقتصادي والاجتماعي في لبنان".