نظّمت جامعة البلمند مبادرة أكاديمية ودبلوماسية رفيعة المستوى بالتعاون مع معهد قبرص (CyI)، هدفت إلى تعزيز التعاون الأوروبي-المتوسطي في مجالات العمل المناخي، والدبلوماسية العلمية، والسلام المستدام. واختُتمت هذه المبادرة بلقاء في قصر بعبدا مع رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون، الذي شجّع المبادرة وأعرب عن دعمه الكامل لها.
وقد استقبل رئيس الجمهورية رئيس جامعة البلمند، الدكتور الياس وراق، يرافقه وفد من معهد قبرص برئاسة البروفسور ستافروس مالاس، ووفد من جامعة البلمند. وخلال اللقاء، شدّد الرئيس عون على أهمية الدور الذي تضطلع به الجامعات اللبنانية والدبلوماسية العلمية في تعزيز الاستقرار الوطني، مؤكّداً” :أعرب عن دعمي الكامل لهذه المبادرة، إذ إنّ اضطلاع لبنان بهذا الدور المحوري على المستوى الأوروبي-المتوسطي يُعدّ بالغ الأهمية".
وأكّد البروفسور ستافروس مالاس أنّ جميع برامج البحث والابتكار التي يطوّرها معهد قبرص والمخصّصة للبنان ستُنفّذ بالتعاون مع جامعة البلمند ومن خلال مركز الدبلوماسية المناخية والسلام المستدام (CDSP)، بما يضمن التوافق الاستراتيجي والأثر المستدام على المدى الطويل.
وكان استقبل الدكتور وراق في حرم الجامعة في الدكوانة وفد معهد قبرص رسمياً، بحضور مستشار رئيس الجامعة لشؤون الاستدامة الاستراتيجية والتنمية العالمية البروفسور فادي جورج قمير.
وخلال اللقاءات، عرض الدكتور وراق رؤية محور جامعة البلمند للدبلوماسية المناخية والسلام المستدام والأهداف، الذي جرى إضفاء الطابع المؤسّسي عليه مؤخراً تحت اسم "مركز الدبلوماسية المناخية والسلام المستدام (CDSP) ". كما أبرز دور المركز في تعزيز الدبلوماسية المناخية، والتعاون الإقليمي، والسلام المستدام من خلال الريادة الأكاديمية، والتميّز البحثي، والشراكات الدولية.
وقدّم البروفسور قمير عرضاً عن المركز وأركانه الاستراتيجية الأربعة، مشيراً إلى ارتباطه بكلية الأمن والدفاع الأوروبية (ESDC)، ما يجعله أوّل منصّة تابعة للكلية في منطقة الشرق الأوسط.
وزار الوفد حرم جامعة البلمند في الكورة، واطّلع على أبرز المراكز وشارك في عروض تقديمية سلّطت الضوء على المبادرات الريادية للجامعة في مجالات الاستدامة، ترابط المياه والطاقة والغذاء والنظم البيئة (WEFE Nexus)، الدبلوماسية المائية، حوكمة المناخ، وحماية التراث الثقافي.
وفي ختام الزيارة، أشاد البروفسور مالاس بعمق الهيكل الأكاديمي والبحثي في جامعة البلمند وجودته، مؤكّداً الأهمية الاستراتيجية لتوسيع آفاق التعاون بين معهد قبرص وجامعة البلمند، ولا سيّما في منطقة شرق البحر الأبيض المتوسط.