ناشدت جمعية تجّار لبنان الشمالي برئاسة أسعد الحريري، في بيان، رئاسة مجلس الوزراء إيلاء مدينة طرابلس اهتمامًا عاجلًا، ولا سيّما في ما يتعلّق بحماية الأبنية التراثية والتاريخية المنتشرة في أحيائها القديمة.
واعتبرت الجمعية أن طرابلس، عاصمة الشمال الثانية للبنان، تختزن إرثًا حضاريًا وثقافيًا يشكّل جزءًا أساسيًا من الهوية الوطنية، إلا أن هذا التراث بات مهدّدًا نتيجة تعرّض عشرات الأبنية التراثية لخطر الانهيار، خصوصًا خلال فصل الشتاء بسبب كثافة الأمطار وغياب الصيانة والخطط الوقائية، في ظل تقصير واضح وعدم اكتراث بخطورة الوضع.
وطالبت بإيفاد مخمّن وخبراء مختصّين لإجراء كشف ميداني على الأبنية التراثية في المدينة، وإعداد دراسة شاملة تُحدّد الأبنية المهدّدة بالانهيار وتُصنّفها وفق درجة الخطورة، إضافة إلى وضع خطة متكاملة لترميمها وفق المعايير التراثية المعتمدة، وإعادة توظيفها كمتاحف أو مراكز دراسات وأبحاث أو مقار ثقافية ومؤسسات عامة، بما يتيح الاستفادة منها اقتصاديًا وثقافيًا وسياحيًا، ويعود بالنفع على الدولة والمجتمع المحلي.
كما دعت الجمعية رئاسة مجلس الوزراء إلى إدراج بند عاجل على جدول أعمالها لعقد جلسة لمجلس الوزراء في الشمال، بهدف دراسة متطلبات المنطقة ومدينة طرابلس تحديدًا، ومناقشة حاجاتها الإنمائية والاقتصادية والتراثية، لما لذلك من أثر إيجابي على الشمال ولبنان عمومًا.
وختمت مؤكدة أن الحفاظ على تراث طرابلس هو حفاظ على ذاكرة لبنان وهويته الوطنية، محذّرة من أن أي تأخير إضافي في المعالجة سيؤدي إلى خسائر تاريخية وثقافية لا يمكن تعويضها.