إقتحم المشهد الإنتخابي في دائرة الشمال الثانية باكراً.لم ينتظر نتائج الإتّصالات السياسيّة التي بدأ يجريها مع مختلف القوى الفاعلة، بانفتاح وثقة.بل أصدر بيانه الأوّل حول الترشّح عن المقعد الماروني في طرابلس..ومضى إلى العمل، مفتتحاً مكتبه في منطقة الضمّ والفرز، حيث تدور اللقاءات حول رؤيته للواقع والحلول، وحول طموحات وحقوق الناس.
عبارة “المرشّح المستقل” إنّما جاءت لتختتم مرحلة في مساره السياسي “بمسؤوليّة وهدوء ودون ضجيج” حين استقال من التيّار الوطني الحر..ولتبدأ مرحلة انفتاح على الجميع، دون قطيعة أو تبعيّة، تحت عناوين الدولة والمؤسّسات، وحول الفعل لا القول.
“يوسف بو ناصيف” يستكمل مساره السياسي – النيابي بدقّة ووضوح..فماذا قال ويقول؟
المرشّح الأوّل!
-لماذا كنتَ أوّل من أعلن ترشّحه الرسمي عن المقعد الماروني ومقاعد الأقليّات في طرابلس؟ وكيف تفسّر ذلك؟
أعلنتُ ترشّحي في وقتٍ مبكر لأنّني أؤمن بأنّ العمل السياسي مسارٌ يقوم على النقاش والمسؤوليّة، لا على اللحظات الموسميّة أو التسويات المفاجئة.
أردتُ التأكيد بأنّ المقعد الماروني في طرابلس ليس تفصيلاً ولا نتيجة ظروف عابرة، بل هو جزءٌ أساسيّ من نسيج المدينة ودورها الوطني.
المبادرة كانت خيارًا واعيًا لفتح نقاش جدّي حول التمثيل والدور والبرنامج، بدل انتظار فرض الأسماء أو إنتاج تسويات في اللحظة الأخيرة. فهذا المقعد يتمتّع بكامل الصلاحيّات والدور، ويجب التعامل معه على هذا الأساس.
المستقل؟
-أعلنتَ ترشّحك تحت عنوان “مستقل”. ماذا يعني ذلك عمليًا؟
الاستقلالية تعني وضوح القرار وحرّيته.لستُ مرشّح مواجهة ولا مرشّح عزلة، بل مرشّح قرار مستقل، منفتح على التعاون مع مختلف القوى على قاعدة البرنامج والنتائج.الاستقلاليّة لا تعني القطيعة مع الجميع، كما أنّ الشراكة لا تعني التبعيّة.
ما يهمّني هو ما يخدم طرابلس وأهلها ضمن إطار الدولة والمؤسّسات، بعيدًا عن الإصطفافات الضيّقة.
“بلا ضجيج”!
– تتكثّف الأسئلة حول علاقتك السابقة بالتيّار الوطني الحر..متى استقلتَ؟ وما ظروف هذه الإستقالة؟
لم أتنصّل يومًا من أيّ مرحلة من مساري السياسي. علاقتي بالتيّار الوطني الحر انتهت باستقالة واضحة وصريحة منذ أكثر من سنة عندما تبيّن لي أنّ المسار السياسي لم يعد ينسجم مع قناعاتي ورؤيتي لمفهوم العمل العام والدولة.
كانت الإستقالة مسؤولة وهادئة، من دون ضجيج، إنطلاقًا من قناعتي بأنّ السياسة موقف وخيار، لا خصومة ولا ارتهان.
اليوم، تركيزي منصبّ على تحمّل مسؤوليّة المرحلة المقبلة وما تتطلّبه من التزام وعمل.
الإتّصالات السياسيّة
-هل باشرتَ اتّصالاتك السياسيّة؟ وعلى أيّ عناوين يمكن أن تُبنى هذه الإتّصالات؟
نعم، بدأتُ اتصالاتي، لكنّها لا تقوم على منطق التحالفات السريعة، بل على التفاهم حول الأولويّات.
أيّ تلاقٍ سياسي بالنسبة لي يجب أن يرتكز على برنامج واضح: دولة قانون، إنماء فعلي لطرابلس ومحافظة الشمال، واستعادة الثقة بين الناس ومؤسّساتهم.
في هذا الإطار، أجد نفسي مع عناوين تعبّر عن هذا النهج: رؤية – شراكة – عمل، وهي شعارات حملتي الإنتخابيّة، لأنّ المرحلة المقبلة تتطلّب مقاربة عمليّة تترجم الأقوال إلى نتائج ملموسة.