رعت وزيرة التربية والتعليم العالي الدكتورة ريما كرامي يوم العمل التّشاركي مع المنظمات غير الحكومية، الذي نظمته الوزارة والمركز التربوي للبحوث والإنماء في سن الفيل، بمشاركة ٣٤ منظمة تعمل في المجال التربوي. يأتي هذا النشاط ضمن جهود الوزارة لمعالجة الفاقد التعليمي لدى طلاب المرحلة الأساسية الناتج عن الأزمات الاقتصادية والأمنية والإدارية خلال السنوات الست الماضية، ودعم تعليم شامل وعالي الجودة قائم على الأدلة.
افتتحت الوزيرة اللقاء بعد النشيد الوطني، مؤكدة أن الوزارة والمركز نفذا تقييمًا وطنيًا تشخيصيًا في أيار 2024–2025 للحصول على بيانات موثوقة حول المهارات التأسيسية في الرياضيات واللغات، واستُندت نتائجه لتنفيذ برنامج تدخّل قصير المدى لمدة عشرة أسابيع للصفوف من الثاني إلى السادس، بهدف الاستجابة لتنوع احتياجات المتعلمين. كما تم استكمال التقييمات البعدية لقياس مكتسبات التعلم وتحديد المجالات التي تحتاج دعمًا إضافيًا مستمرًا.
وأوضحت الوزيرة أن الهدف من اللقاء هو الاستفادة من خبرات المنظمات غير الحكومية في الحفاظ على المتعلمين ضمن النظام التعليمي ودعم التعلم، وتعزيز التنسيق والحوار المستمر وتوحيد الجهود والموارد نحو أهداف مشتركة وطويلة الأمد لضمان تقدم كل متعلم نحو إتقان المهارات الأساسية.
بدورها، عرضت رئيسة المركز التربوي للبحوث والإنماء البروفسورة هيام إسحق نتائج التقييم التشخيصي، مؤكدة أن لبنان لا يزال متأثرًا بأزمات متعددة أدت إلى فقدان نحو 60% من وقت التعلم للطلاب وفق دراسة جامعة كامبريدج. كما أشارت إلى الدراسات الوطنية والدولية حول الفاقد التعليمي، وتصميم تدخلات سريعة ومنصفة لدعم التعافي، وبناء قاعدة بيانات وطنية.
وشهد اليوم التشاركي عرض تجارب ناجحة للعديد من الجمعيات، ومداخلات وأسئلة أجابت عنها الوزيرة ورئيسة المركز، إضافة إلى عقد مجموعات عمل تم إدراج نتائجها في التوصيات النهائية لتعزيز التعاون بين الوزارة والمنظمات غير الحكومية في مواجهة الفاقد التعليمي.