في ظل تأكيد الرئيس الأميركي دونالد ترامب عدوله مؤقتًا عن توجيه ضربة عسكرية إلى إيران، عقب إعلان طهران وقف تنفيذ نحو 800 عملية إعدام بحق محتجين وفق قوله، تراجعت نسبيًا حدة التأهب بين البلدين، إلا أن التوتر لا يزال قائمًا رغم قنوات التواصل المستمرة.
وأكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، أن ترامب لا يزال يُبقي جميع الخيارات مفتوحة تجاه إيران، مشددة على أن القرار النهائي يعود إليه وحده، وأنه سيتخذ ما يراه في مصلحة الولايات المتحدة والعالم، بحسب ما نقلته صحيفة وول ستريت جورنال.
وفي السياق نفسه، سعى دبلوماسيون إيرانيون خلال الأسبوع الجاري إلى إقناع واشنطن بعدم تنفيذ ضربة عسكرية، والدفع نحو استئناف المحادثات النووية. ووفق مسؤولين عرب وأوروبيين، حاول وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ترتيب لقاء مع المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف في منتجع دافوس السويسري قبل انطلاق المنتدى الاقتصادي العالمي، إلا أن الترتيبات لم تُستكمل.
بالمقابل، شرع مسؤولون أميركيون وعسكريون في إعداد خيارات عسكرية محتملة ضد إيران، وتلقوا إحاطات غير رسمية من كبار المسؤولين، بينهم نائب الرئيس جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو. ورغم أن اجتماعًا كان مقررًا لمراجعة الخطط العسكرية، تغيّب ترامب عنه، مفضّلًا إطلاق تصريحات تصعيدية عبر وسائل التواصل الاجتماعي قبل أن يخفف حدتها لاحقًا.
وعلى الرغم من تهدئة الخطاب، أرسلت الولايات المتحدة تعزيزات عسكرية إضافية إلى المنطقة، في إشارة إلى أن الموقف لا يزال قابلًا للتصعيد، وأن الخيارات العسكرية تبقى مطروحة على الطاولة.