2026- 01 - 15   |   بحث في الموقع  
logo شعبة المعلومات تكشف ملابسات جريمة قتل.. وتوقف المتورطين logo الرئيس عون لرئيس الوزراء الأردني: نشكر الأردن على الدعم المتواصل للبنان logo إصلاح إداري في "الأشغال".. الإجراءات المؤقتة جزء من مسار التحديث logo الرئيس عون يشكر الأردن على الدعم المتواصل للبنان logo في حال اتخاذ قرار أميركي ضد إيران.. إسرائيل ستتلقى إنذاراً مبكراً من واشنطن! logo غيراسيموف: روسيا سيطرت على 300 كيلومتر من الأراضي الأوكرانية منذ أول يناير logo تعرّض 3 أشخاص للاختناق نتيجة استنشاق الغاز في طرابلس logo بالصورة: دهم معمل لتصنيع حبوب الكبتاغون والمواد المخدرة
افتتاحية “الديار”: الشرق الأوسط في «لحظة إقليمية» خطرة وغير محسوبة النتائج
2026-01-15 09:50:45

الشرق الأوسط بأكمله، من ضفاف الخليج الى ضفاف المتوسط مرورا بضفاف البحر الأحمر، مهدد بأن يكون، في أي لحظة، تحت النار، بعدما اقفل الرئيس الأميركي الأبواب الديبلوماسية كلها امام الوساطات التي تقوم بها سلطنة عمان وقطر حول إيران، كما طلب من مبعوثه الشخصي ستيف ويتكوف وقف اتصالاته مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.

وامام هذه التطورات، دخلت المنطقة في «لحظة» اقليمية مثقلة بالأزمات ومفتوحة على احتمالات غير محسوبة، خاصة في إقليم هش تتقاطع فيه بؤر النزاع، وتتداخل التحالفات، وتنتشر الجماعات المسلحة، ما يجعل أي تصعيد عسكري وحتى إذا كان محدودا، قابلًا للاتساع بسرعة ليتجاوز حدود الدول ويشمل أمن الطاقة والملاحة والاستقرار الاقتصادي العالمي.

ومع وجود رئيس أميركي على غرار دونالد ترامب الذي داس على القانون الدولي من خلال تدخله المباشر في فنزويلا واختطاف رئيسها، فالأمور تشير الى ان منطق القوة سيفرض نفسه مجددًا، دافعًا المنطقة إلى فصل جديد من عدم الاستقرار، ستكون كلفته الإنسانية والسياسية باهظة على الجميع.

انما في الوقت ذاته، لا أحد يملك ترف اليقين حول المسار الذي سيرسم قريبا جدا بين إيران وأميركا حتى وإن كانت الأخيرة قوة عظمى تمتلك تفوقًا عسكريًا وسياسيًا هائلًا. فالتجارب السابقة أثبتت أن ما تتوقعه واشنطن لا يتحقق دائمًا على أرض الواقع، خصوصًا في منطقة معقّدة كالشرق الأوسط، حيث تختلط الحسابات التقليدية بعوامل غير متوقعة.

قساوة الظروف الإقليمية، وتشابك الصراعات، وتعدد اللاعبين، تجعل من أي سيناريو مفتوحًا على مفاجآت قد تقلب الموازين، وتفرض معادلات جديدة لم تكن في الحسبان.

السعودية تكثف اتصالاتها مع ترامب لحماية الخليج

وبموازاة ذلك، تشير معلومات خليجية موثوق بها الى ان ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان على تواصل مستمر مع البيت الأبيض لاحتواء الاحتمالات، وذلك لاقتناع المملكة العربية السعودية بجدية التهديدات الايرانية بضرب القواعد الاميركية في المنطقة، مع العلم بوجود أكبر قاعدة أميركية في قطر وهي قاعدة العديد الجوية الأميركية، وكذلك القيادة الأميركية الوسطى في البحرين، الامر الذي سيؤدي ليس فقط الى انفجار الأوضاع في الخليج، بل أيضا في سائر ارجاء المنطقة.

إيران قادرة على ضبط وضعها الداخلي حتى اللحظة

من الجانب الإيراني، اكدت مصادر مطلعة للديار أن الحكم في إيران لا يزال قادرًا على ضبط الوضع الداخلي، وهذا ما يشكل نقطة قوة للسلطة الحاكمة الحالية في التصدي للتهديد الأميركي. وأشارت هذه المصادر ان واشنطن وعواصم أوروبية تراهن على الضغط والتخريب من الداخل، الامر الذي يعطيها قدرة التغلب على سلطة المرشد الأعلى. وعليه، تشدد هذه المصادر ان مجرى التطورات الداخلية الإيرانية سيكون كمؤشر واضح وثابت الى ما ستؤول اليه الأمور. فاذا ازدادت الاحتجاجات والتخريب وسادت الفوضى داخل إيران بشكل كبير، عندئذ ستتمكن واشنطن وحلفاؤها من توجيه ضربة قاضية للنظام وانهاكه. اما إذا تمكنت السلطات الحالية من احتواء حالة الاحتجاج والغضب والقبض على المخربين، فهنا تكون قد حصّنت نفسها من تلقي ضربة تطيحها وان تعرضت لضربات عسكرية أميركية استهدفت مراكز مهمة للدولة.

لا مشاركة إسرائيلية

وكما بات معروفًا، وُضِعت القواعد الأميركية في المنطقة في حالة استنفار قصوى، فيما أفادت معلومات بأن واشنطن نصحت بعض الأفراد بمغادرة قاعدة العديد الجوية التابعة للجيش الأميركي في الدوحة، وفق ما كشفه ثلاثة دبلوماسيين لوكالة رويترز.

تزامن ذلك مع قول مصادر ديبلوماسية أوروبية في بيروت إن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لا ترغب في أي مشاركة إسرائيلية في عملية عسكرية محتملة ضد إيران، نظرًا إلى تباين الأهداف بين الجانبين. ففي حين تسعى واشنطن إلى دفع الحكومة الإيرانية نحو طاولة المفاوضات بهدف التوصل إلى قرار يقضي بإلغاء برنامجها النووي، لا تكتفي إسرائيل بذلك، بل تسعى إلى تفكيك البرنامج الصاروخي الباليستي الإيراني، وصولًا إلى إسقاط النظام القائم، بهدف إيصال رضا بهلوي إلى السلطة، وهو نجل الشاه الإيراني الراحل والمخلوع محمد رضا بهلوي.

وعليه، يمكن القول إن إسرائيل لا تنظر إلى إيران كخصم تكتيكي، بل كعقدة تاريخية في مشروعها الإقليمي، وتسعى إلى إعادة طهران إلى ما قبل عام 1979، باعتبار ذلك مدخلًا لإعادة رسم الخريطة الاستراتيجية للشرق الأوسط برمّته. هذا الطموح يندرج ضمن الرؤية التي روّج لها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عقب عدوانه على غزة بعد عملية طوفان الأقصى، حين تحدث صراحة عن «تغيير وجه الشرق الأوسط»، قبل أن يذهب أبعد من ذلك بإعلانه عما وصفه بـ»مهمة روحية» لإقامة ما يُسمّى بـ»إسرائيل الكبرى».

وتجدر الاشارة، أن الولايات المتحدة تخشى من تفكيك السلطة في إيران، لا «حبًا بالحكم هنالك» الذي يتزعمه المرشد الأعلى علي خامنئي، بل خشيةً من انزلاق البلاد إلى حروب أهلية دامية بين الإثنيات والقوى السياسية المختلفة، وهو سيناريو من شأنه أن يُلقي بتداعيات خطرة على المصالح الأميركية في الشرق الأوسط وآسيا الوسطى…

الديبلوماسية الصامتة

في غضون ذلك، تشير مصادر ديبلوماسية أوروبية في بيروت ذاتها الى مساع روسية، أي ما يعرف بـ «الديبلوماسية الصامتة» في اجواء شديدة التوتر بين واشنطن وموسكو من اجل حل للصراع بين الولايات المتحدة وإيران، وحمل الايرانيين الى التوجه الى ردهة المفاوضات بعيدا عما تصفه «وال ستريت جورنال» الأميركية بالنزعة الايديولوجية في المفاوضات. وكانت شبكة «سي ان ان» الأميركية قد نقلت عن مصدر ديبلوماسي إقليمي أن تركيا تجري اتصالات مع مسؤولين اميركيين وايرانيين للدفع نحو العودة الى المفاوضات، ولكن المصدر حذر من ان يكون الوقت قد فات.

وقد لوحِظَ ان الارتفاع الخطِر في التوتر على الجبهة الاميركية-الإيرانية أدى الى عودة الاستقرار في ايران نسبيا، وفقا لما اعلنه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي. وهذا ما يعتبره المراقبون مؤشرا على إمكانية الانتقال من «الساعة العسكرية» الى «الساعة الديبلوماسية»، كما ألمحت القنوات الأميركية دون التخلي عن اللهجة النارية في التعاطي مع الملف الإيراني.

غرفة تنسيق سياسية للجيش اللبناني

اجمع المعنيون في التحضير لمؤتمر دعم الجيش اللبناني الذي سيحصل في آذار في باريس وسط قرع طبول الحرب بين واشنطن وطهران وما له من انعكاسات سلبية على لبنان بطبيعة الحال، ان يتريثوا في المرحلة الراهنة حتى تبدد الصورة الكبيرة في المنطقة. وفي هذا الإطار، تقول المعلومات ان الاجتماع، الذي حصل امس في قصر بعبدا بين رئيس الجمهورية والموفدين الديبلوماسيين سواء الفرنسي والسعودي والقطري والأميركي، افضى الى تشكيل غرفة تنسيق سياسية لضبط مسار الدعم للجيش اللبناني الذي يعتبر الركيزة الوحيدة والاساسية للاستقرار الأمني، تمهيدا لانعقاد المؤتمر الداعم له ريثما تتراجع التوترات في المنطقة.

وتعقيبا على ما ذكر أعلاه، أفادت معلومات من أعضاء الثلاثية، فرنسا، السعودية وأميركا انه سيكون هناك اجتماع تحضيري في الدوحة الشهر المقبل، أي شهر شباط، ليمهد لمؤتمر باريس لدعم الجيش والقوى الأمنية.

موقف حزب الله

في المقابل، أكّد نائب رئيس المجلس السياسي في حزب الله محمود قماطي ان «هناك من يبتعد عن التفاهم واصرارًا على تنفيذ الإملاءات الخارجية وتقديم التنازلات لإسرائيل مجانا وبدون مقابل»، متهما في حديث تلفزيوني، بعض الحكومة بالتواطؤ وفهم المخطط الأميركي الإسرائيلي والعمل بهذا المشروع لحسابات شخصية، وندعو الى العودة إلى العقل والحكمة والحوار اللبناني اللبناني، مضيفا، «بالتالي، مسار الحكومة وأركان الدولة اللبنانية سوف يوصل لبنان إلى انعدام الاستقرار والفوضى وربما إلى حرب أهلية نظرًا الى أداء معين وهيمنة خارجية، فنحن أقلية في الحكومة ونحتجّ لكن القرارات تتخذ».

دعم القانون

دائما على خط المواكبة الدولية للملفات اللبنانية، استقبل رئيس مجلس الوزراء نواف سلام المبعوث لودريان، يرافقه السفير ماغرو، وخلال اللقاء، أطلع لودريان الرئيس سلام على التحضيرات لمؤتمر دعم الجيش، المقرّر عقده في باريس في 5 آذار، كما جدّد تأكيد دعم بلاده لمشروع قانون الانتظام المالي واستعادة الودائع.

وبحسب المعلومات، فإن بن فرحان كان زار الرئيس نواف سلام في منزله فور وصوله الى بيروت.

كما وصل ايضا رئيس الحكومة الاردنية جعفر حسان، واستقبله في المطار الرئيس سلام، وتوجها معا الى السراي الحكومي.

لبنان ملتزم

كما استقبل بري في عين التينة، لودريان ممثلا «الخماسية»، وتناول اللقاء عرضًا لتطورات الأوضاع في لبنان والمنطقة، إضافة إلى المؤتمر الدولي الذي سيعقد في العاصمة الفرنسية باريس في الخامس من آذار المقبل لدعم الجيش اللبناني والقوى الأمنية اللبنانية. كما نوه الرئيس بري بـ «الجهود الفرنسية وجهود كافة الدول الداعمة للبنان وجيشه الذي أنجز ما هو مطلوب منه ، مجددا التأكيد «أن لبنان التزم وملتزم بالقرار 1701 وباتفاق تشرين الثاني عام 2024 «، مؤكداً أنه «لا يجوز استمرار إسرائيل في عدوانها على لبنان وخرقها اليومي للسيادة اللبنانية واستمرار احتلالها لأجزاء من الأراضي اللبنانية في الجنوب».

المركزي والقضاء الفرنسي

مالياً، صدر عن مصرف لبنان امس بيان كشف عن عقد حاكم مصرف لبنان، يرافقه الفريق القانوني للمصرف، سلسلة جلسات مع قاضية التحقيق الفرنسية كليمانس أوليفييه في باريس، والتي سلمها معلومات هامة تنقصها في الملف، الذي تقوم بالتحقيق فيه، حيث اتفقا على متابعة التعاون كون مصرف لبنان هو طرفًا أساسيًا في الدعاوى القائمة امامها.

واشار البيان الى انه تبين للمصرف نتيجة هذا التنسيق وجود أفعال جديدة متعمّدة ومنسّقة تم بنتيجتها الاستيلاء على اموال عائدة لمصرف لبنان، وقد تمت بهدف الإثراء الشخصي غير المشروع، وتشمل الجهات المتورّطة أفرادًا وشركات واجهة، ينتشر العديد منها عبر أوروبا وفي ملاذات ضريبية أخرى، وهو ما سيتيح بالفعل لمصرف لبنان تنقيح استراتيجيته القانونية وتوسيع نطاق تحقيقاته بغية استرجاع أمواله المنهوبة، وقد جرى تحديد سلسلة إضافية من جلسات العمل بين الحاكم والفريق القانوني لمصرف لبنان والسلطات القضائية الفرنسية، بما يؤكد أن هذا المسار مستمر، ومتسارع، ويشهد تطورا ايجابيًا و مجديًا.

الاضرابات

معيشيا، وعلى وقع استمرار اضراب موظفي القطاع العام، وعشية جلسة ستنافش اوضاعهم المقررة اليوم في السراي، استقبل سلام صباحا في السراي وفدا من رابطة الاساتذة المتعاقدين في الجامعة اللبنانية، كما استقبل وفدا من رابطة العاملين في الجامعة اللبنانية برئاسة رئيس الرابطة ايمن ماجد.




Damo Finianos



ملاحظة : نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.


التعليقات

لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية

الاسم الكامل: اختياري *الرسالة : مطلوب

 البريد الالكتروني : اختياري

 الدولة : اختياري

 عنوان الرسالة : اختياري

 



INN LEBANON

اشترك و أضف بريك لتلقي الأخبار

تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعية
INN LEBAANON ALL RIGHTS RESERVED 2026
top