ينتظر القطاع الزراعي انفراجات من الباب السوري، الذي يعتبر مدخلاً أساسياً للصادرات الزراعية، سواء إلى سوريا مباشرة أو عبر الترانزيت إلى بلدان أخرى، بعدما شكّل قانون قيصر، الذي فرض العقوبات على سوريا، عائقاً أمام هذه الصادرات، على أمل أن يسهم إلغاؤه في إعادة فتح الطريق أمام الصادرات الزراعية إلى سوريا والدول الأخرى.
رئيس الاتحاد الوطني للفلاحين، إبراهيم الترشيشي، قال لصوت بيروت إنترناشونال: “حتى الآن لم تظهر أي انعكاسات أو تأثير قوي شعرنا به في لبنان نتيجة إلغاء قانون قيصر المفروض على سوريا، وكل ما علمنا به من وسائل الإعلام يتعلق باستجرار الكهرباء من مصر واستجرار الغاز عبر الأراضي السورية”.
وأضاف الترشيشي: “هذا القرار جيد ويعطي فرصة جديدة للتعاون مع الإخوة السوريين بطريقة قانونية أكثر، بعيداً عن العقوبات الدولية التي لها ثمن كبير. التبادلات التجارية بين لبنان وسوريا كانت موجودة وما زالت، لكن كان يتم تحويل الأموال أثناء الأحداث السورية عبر الصرافين، أما اليوم فأصبح التحويل يتم عبر المصارف، ولافت أن مرور البضائع عبر الأراضي السورية أصبح آمناً”.
وتابع: “لكن وللأسف، وحتى الآن لم نتمكن من الوصول إلى الأسواق التي كنا نصدر إليها، باستثناء الأردن التي لا تحتاج حالياً للبضائع اللبنانية، إضافة إلى السوق العراقية. أما الطريق إلى السعودية، فهي ما زالت مقفلة أمام المنتوجات اللبنانية، وهي الشريان الرئيسي للتصدير، والإزدهار، والتطور، وانتعاش القطاع الزراعي. وطالما الطريق مقفلة أمام السعودية، فنحن نرزح تحت أكثر من قانون قيصر”.
واعتبر الترشيشي أن إلغاء قانون قيصر عقبة أزيلت من أمامنا ضمن العقوبات القائمة أمام تصدير المنتوجات اللبنانية، متمنياً أن تزول كل العقبات الأخرى، وأهمها الطريق إلى السعودية، وعلى الأقل عبر الترانزيت إلى بقية الدول إذا رفضت السماح لدخول منتجاتنا إلى أسواقها. وأضاف متأسفاً: “البضائع اللبنانية تتكدس والأسعار تنخفض، والمزارع يبيع أقل من الكلفة”.