استقبل البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي في الصرح البطريركي في بكركي سفير إيران في لبنان مجتبى اماني.
كما استقبل البطريرك الراعي رئيس حزب حركة التغـيير ايلي محفوض على رأس وفد من الحزب.
وبعد اللقاء قال محفوض: "لا بد من التوقف عند كلام رئيس الجمهورية الممتاز والجيد جدا ، وهو بمثابة ملحق إضافي على خطاب القسم والأهم أن أزمة سلاح الميليشيا والمجموعات المسلحة لم تعد طيّ الكتمان السياسي وها نحن أمام أعلى سلطة وأعلى مرجعية في الشرعية اللبنانية رئيس الجمهورية يتناول ويعالج ويتابع هذا الملف.
من بكركي، حيث ثوابت الكيان لا تخضع للمساومة، ولأنه لا قيام للدولة اللبنانية بوجود سلاح خارج الشرعية، وأي محاولة للتعايش بين الدولة والميليشيا هي إلغاء للدولة لكون السيادة لا تُقسَّم، والقرار الأمني لا يُشاطر. فالسلاح غير الشرعي هو أصل الانهيار الوطني. وهو الذي عطّل المؤسسات، دمّر الاقتصاد، عزل لبنان، ورهن مستقبله. وكل من يغطيه شريك مباشر في هذه الجريمة. لبنان لا يُحكَم بقوة السلاح بل بقوة الدستور. فلا دولة مع ميليشيا ولا سيادة مع ازدواجية السلاح..السلاح غير الشرعي ليس “حماية”، بل وصاية. وليس “مقاومة”، بل سلطة مفروضة بالقوة. فإما دولة، أو لا دولة.. من بكركي، من الصرح الذي لم ينحنِ يومًا، تأكيد بأن هذا الوطن لن يكون مخطوفا بعد اليوم . ومَن خطفه ليس قدرًا، بل ميليشيا مسلحة قرّرت أن تحكم بقوة السلاح بعدما عجزت عن الحكم بإرادة الناس. إن أي حديث عن دولة بوجود سلاح خارج الشرعية هو كذب على اللبنانيين. فلا شراكة، ولا تسوية، ولا مساكنة بين الدولة والميليشيا. الدولة لا تقوم اذا كانت نصف دولة، والسيادة لا تُجزّأ. السلاح غير الشرعي هو إعلان حرب دائمة على لبنان. على اقتصاده، على أمنه، على علاقاته، وعلى مستقبله. السلاح غير الشرعي ليس “تفصيلاً”، بل هو أصل الانهيار، وهو العائق الأول أمام قيام أي دولة فعلية. إما دولة سيّدة حرّة، أو لا دولة.

إنّ أموال اللبنانيين المنهوبة حق غير قابل للنقاش.يجب استعادتها كاملة، فورًا، ومن دون أي اعتبارات سياسية أو طائفية أو خارجية.فلا حصانة أمام حق الناس. أموال اللبنانيين سُرقت. نُهبت. هُرّبت. ومن يطالبنا بالسكوت بحجة “الاستقرار”، يطالبنا بقبول السرقة كقدر. هذا لن يحصل. نريد المال، نريد الحقيقة، ونريد المحاسبة، ولو سقطت كل الأقنعة.
فيا أيها اللبنانيون، أموالكم ليست ضائعة.أموالكم مسروقة. ويجب إستعادتها ، أموال اللبنانيين هي حق مسلوب لا ملف إداري. هذه أموال منهوبة، مسروقة، ومهرّبة. نريدها كاملة، الآن، ودون شروط. لا يهمّنا من أين تُستعاد: من حسابات الداخل، من أملاك الخارج، من قصور المسؤولين، من شبكات الفساد أينما وُجدت. من سرق سيدفع. ومن حمى السارق سيدفع. انتهى زمن التسويات على حساب الناس. أموال اللبنانيين ليست موضوع نقاش، بل جريمة موصوفة. هذه الأموال يجب أن تعود، كاملة، فورًا، ودون أعذار. لا نريد سماع حكايات عن “عدم القدرة” أو “الظروف” أو “التوازنات”. من سرق سيُحاسَب، من غطّى سيُحاسَب، ومن استفاد سيُحاسَب. وليأتوا بالمال من حيث أتوا به… من جيوبهم، من أملاكهم، من الخارج إن لزم الأمر. انتهى زمن الإفلات من العقاب.
ننتظر موعد الإنتخابات النيابية في أيار القادم لعدم إعادة إنتاج الطبقة السياسية نفسها. فمن شارك في الانهيار، أو سكت عنه، أو استفاد منه، سقطت شرعيته الوطنية. نرفض نواب المصالح الخاصة، ونواب التعدّي على الأرض، ونواب العمالة لأي احتلال فالتمثيل النيابي مسؤولية وطنية لا استثمارًا، ولا تاريخًا أسود يُعاد تدويره.. لا نريد نواب صفقات. لا نريد نواب قصور بُنيت على حساب الطبيعة. ولا نريد نوابًا لهم تاريخ مع الاحتلال ثم يعطوننا دروسًا بالوطنية. لن نقبل بطبقة سياسية مُعاد تدويرها. لن نقبل بنواب “بيزنس”. لن نقبل بمن دمّر الأرض. ولن نقبل بمن خدم احتلالًا أيًا كان اسمه.. لا نريد طبقة سياسية مُرمَّمة، بل طبقة سياسية جديدة بالكامل. لا نريد وجوهًا هرِمت في السلطة ثم قررت فجأة أن تلبس ثوب الإصلاح. من شارك في الانهيار، من صمت عنه، من استفاد منه، سقط سياسيًا وأخلاقيًا. لا نريد نواب “بيزنس مان”. لبنان ليس شركة مفلسة تُباع وتُشترى. ومن دخل البرلمان بعقلية الربح، سيخرج من التاريخ بخسارة وطن. ولا نريد نوابًا دمّروا الأرض ليبنوا مجدهم الشخصي. من قطع شجرة، أو سرق بحرًا، أو اعتدى على جبل، لا يملك ذرة شرعية لتمثيل شعب. من خان الأرض، خان الوطن.ولا نريد، ولن نقبل، نوابًا كانت لهم يومًا علاقة باحتلال أو بخدمة مشروعه.العمالة لا تُغسَل بالشعارات، ولا تُمحى بالخطابات، ولا تتحوّل إلى رأي سياسي. نحن نريد طاقمًا سياسيًا جديدًا بالكامل، لا ترقيعًا ولا إعادة تدوير. لا نريد أسماءً احترقت أخلاقيًا وسياسيًا، ثم عادت لتقدّم نفسها منقذة. من شارك في الانهيار لا يحق له أن يشارك في الحل. لا نريد نواب “بيزنس مان”. لبنان لا يُدار بعقلية الأرباح والخسائر، ولا يُحكم كمؤسسة خاصة. من دخل السياسة ليزيد ثروته لا مكان له بين ممثلي الشعب.. لا تختاروا من عمل في يوم لدى أي احتلال أو خدم مشاريعه أو غطّى وجوده. العمالة لا تسقط بالتقادم، والخيانة لا يمكن أن تتحوّل إلى رأي سياسي.
The post اماني في بكركي.. محفوض: لا قيام للدولة بوجود سلاح خارج الشرعية appeared first on Lebtalks.