أكدت وزيرة السياحة لورا الخازن لحود، في حديث لبرنامج “حوارات السراي”، أن فترة الأعياد شكلت محطة سياحية استثنائية في لبنان، عكست عودة تدريجية للثقة بالبلد من قبل المغتربين والسياح العرب والأجانب، حيث تجاوزت الحركة السياحية خلال هذه الفترة كل التوقعات، مع تقديرات تشير إلى استقبال نحو 700 ألف وافد.
ولفتت إلى أن هذا الإقبال انعكس على النشاط في مختلف المناطق اللبنانية، مع ارتفاع نسب الإشغال الفندقي وامتلاء المطاعم وازدحام الطرق والمطار، ما شكل مؤشراً اقتصادياً مباشراً يستفيد منه الاقتصاد ككل، من خدمات ونقل وتجارات ومؤسسات صغيرة ومتوسطة.
وقالت الوزيرة إن زيارة قداسة البابا إلى لبنان مثلت حدثاً وطنياً وروحياً بارزاً، وعززت الثقة بالبلد، مشيرة إلى أن نجاح الموسم السياحي كان نتيجة تنسيق وثيق بين وزارة السياحة ووزارة الداخلية والأجهزة الأمنية لضمان سلامة الزوار والمواطنين.
وأضافت لحود أن الوزارة وضعت الرقمنة في صلب أولوياتها لتسهيل المعاملات، وتعزيز الشفافية، وتحسين بيئة الاستثمار السياحي، مع التركيز على جمع بيانات دقيقة عن السياح، مستوى إنفاقهم، مدة إقامتهم، ونسب الإشغال الفندقي، بهدف وضع سياسات سياحية واقعية وفعالة.
كما أشارت إلى أهمية تعزيز السياحة الداخلية والثقافية والريفية والدينية، وتطوير السياحة الطبية والمؤتمرات والرياضة، إلى جانب الترويج للمطبخ اللبناني والمطاعم المحلية كعامل جذب رئيسي. وشددت على أن الاستقرار والأمن يمثلان الركيزة الأساسية لأي نهضة سياحية، مؤكدة أهمية تحسين صورة لبنان دولياً، وتنسيق الخدمات الأساسية، لضمان استمرارية القطاع وتحقيق التوازن بين مدخول الدولة وكلفة الخدمات.
الوزيرة أكدت أن الوزارة تعمل على استعادة لبنان في المعارض السياحية الدولية، وتعزيز العلاقات مع دول الخليج، لضمان عودة السياح وزيادة فرص الاستثمار في القطاع، مع التركيز على استدامة المشاريع السياحية وحماية المعالم الطبيعية مثل مغارة جعيتا.