اعتبر تجمع العلماء المسلمين، في بيان، تعليقاً على التطورات في فنزويلا والجمهورية الإسلامية الإيرانية أن “جنون العظمة الذي ينتاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب دفعه لاتخاذ قراره الخالي من كل احترام للقوانين الدولية وخيارات الشعوب، فقام العدو الأميركي بشن حربٍ ضخمة على دولة ذات سيادة هي فنزويلا، والجرم الذي ارتكبته برأي أميركا هو عدم الانصياع للإرادة الأميركية والتسليم بجعل خيرات وثروات هذا البلد نهباً للشركات الأميركية، فقامت قوات الجو الأميركي بتنفيذ غارات عنيفة على فنزويلا وقصفت 11 هدفاً على الأقل حتى الآن، بينها البرلمان الفنزويلي، ما اضطر الرئيس نيكولاس مادورو لإعلان حالة الطوارئ بالبلاد، فقامت القوات الأميركية باختطافه وزوجته، وقد قامت عدة دول بإدانة هذا العدوان الذي يُدخل العالم في شريعة الغاب، ويريد دونالد ترامب من وراء هذا العدوان أن يقول لكل من يعارضه في السياسة إن مصيره سيكون الاحتلال واعتقال رمز سيادة البلد المتمثل برئيس الجمهورية، وهذا النهج يأتي في ذكرى اغتيال الشهيد القائد قاسم سليماني ورفيقه أبو مهدي المهندس، وهذا ليس من قبيل الصدفة بل هو تأكيد على النهج الأميركي”.
وقال: “إن الشعب الفنزويلي والقيادة المنتخبة ستفشل المؤامرة الأميركية، وإن هذه الخطوة من الولايات المتحدة الأميركية تفرض على الدول ذات السيادة والاستقلال الاجتماع لمواجهة هذا الطغيان الأميركي وتشكيل حلف استراتيجي فيما بينها، ونعتبر في تجمع العلماء المسلمين أن الصين وروسيا وإيران يجب عليهم قيادة هكذا تحرك” .
اضاف: “وفي الوقت نفسه، يقوم دونالد ترامب بالإعلان عن أن العصابات التي تحركت في الشوارع في الجمهورية الإسلامية الإيرانية إذا ما تعرضت الى إطلاق النار، فإنه سيقوم بالدفاع عنها، ما يعني أنه يعلن أنه يريد التدخل في الجمهورية الإسلامية الإيرانية كما تدخل في فنزويلا، ما يوجب الحذر والتهيؤ لهكذا تدخل قد يكون قريباً، إذا لم تفشل خطة العدو الأميركي من خلال وعي الشعبين الفنزويلي والإيراني، وعلى الذين يتظاهرون بحسن النية في الشارع الإيراني نتيجة اعتراضهم على بعض السياسات الاقتصادية، أن يتنبهوا كي لا يُستغَل تحركهم هذا للقضاء على البلد، إن إيران قوية وتستطيع المواجهة وستفشل المحاولة الأمبركية في إيران كما في فنزويلا” .
وختم البيان: “إن الرهان على قوى الأمن في البلدين إيران وفنزويلا، أن تقوم بواجباتها وحفظ الأمن والتصدي لأي عدوان، كما أن تجمع العلماء المسلمين يتوجه للشعبين الإيراني والفنزويلي إلى أن ينزلوا إلى الشارع في تظاهرات مليونية دعماً للحكومة الشرعية في البلدين في مواجهة العدوان والغطرسة الأميركية، إن ما يفعله دونالد ترامب هو مسمار آخر يُدق في نعش سياسة الولايات المتحدة الأميركية الذي سيؤدي إلى سقوطها وسيسقط معها كل حلفائها وعلى رأسهم الكيان الصهيوني الغاصب الذي بدأ زمان زواله”.