2026- 09 - 23   |   بحث في الموقع  
logo من ألمانيا إلى نيويورك البحث عن تسوية قلبها لبنان.. (د. محمد هزيمة ) logo بيان هام من ” الامن العام”.. ماذا فيه؟ logo أسرار الصحف logo عناوين الصحف logo مانشيت “الأنباء”: محادثات أميركية–إيرانية تختبر فرص الاتفاق… لبنان بين استحقاق “اليونيفيل” وضغط الغلاء وتآكل القدرة الشرائية logo افتتاحية “الديار”: هل تنفجر الأزمات في وجه الحكومة؟ واشنطن تضع السلاح والمال على الطاولة… وتفاوض صعب حول الجنوب logo بسبب التفجيرات الإسرائيلية.. انقطاع التيار الكهربائي في هذه المناطق logo الرئيس سلام من نيويورك: دعم عربي للبنان وسيادته وحصر السلاح بيد الدولة
الذئب.. والخراف!!.. 
2025-09-16 08:01:38

في منطقة ليست بعيدة، كان هناك قطيع من الخراف يعيش في سلام وسط المراعي الخضراء. كانوا يعرفون بعضهم بأسمائهم، ويشعرون بالطمأنينة ما داموا معاً، لكنهم كانوا أضعف من أن يدفعوا عن أنفسهم تجاه أي خطر.

وفي الليالي المظلمة، كان الذئب يأتي متسللاً. لينقضّ على أحد الخراف، يخطفه بين مخالبه، ثم يختفي في ظلال الغابة.

في البداية، حاول بعض الخراف أن يصرخوا، أن يندفعوا خلفه، لكنهم كانوا يرتجفون من الخوف. بعضهم قال: “لو تحركنا سنكون نحن الضحية التالية.”

ومع مرور الوقت، صار الذئب يأتي كل ليلة تقريباً، يقتل واحداً ويجرّه بعيداً. لم يجرؤ أحد على أن يتقدم، لا ليدافع، ولا ليهرب. كانوا ينظرون إلى ما يحدث ويدينون أعمال الذئب ويرفضون ممارساته ويحملون الغول الذي يحميه المسؤولية فيما الغول كان يلتقي مع الذئب في كل ليلة لتقاسم الغنائم من الخراف، إستمر الأمر وبقيت القطيع ساكنة، كأنهم أحجار لا حياة فيها.

وذات ليلة، اجتمع القطيع بكبيرهم وصغيرهم لدراسة أمر الذئب، فكان الحديث بينهم أشبه بالهمس: “لقد أخذ نصفنا، وغداً سيأخذنا جميعاً،” نحن لا نستطيع المواجهة ولا قوة لنا ولا أنياب”، يقول أحدهم: “لو إجتمعنا ربما نستطيع المواجهة”، “يرد آخر أنت تغامر بحياتنا”، لينقض الاجتماع على رفض ممارسات الذئب اللعين ليبقى الخوف أثقل من الأمل، وليظل كل واحد منهم ينتظر أن يُفترس الآخر قبله.

أما الذئب، فكان في كل مرة يعود أكثر جرأة، وأكثر شراسة. كان يعلم أن هذا القطيع لن يرفع رأسه في وجهه، وأن عجزهم هو درعه الحقيقي وأن ضعفهم هو مصدر قوته، لذلك أمعن فيهم قتلا وحصارا حتى إذا خرج خروف كان مصيره الموت المحتم. 

وهكذا، صارت المنطقة كلها مكاناً صامتاً، لا يُسمع فيه إلا وقع خطوات الذئب، وصوت صرخات الخراف لحظة سقوطها، ثم سكون طويل، يزداد معه القطيع صغراً وذلاً، وتزداد معه الإدانات والاستنكارات بما يمثل قمة العجز أمام مواجهة الذئب ومن يقف خلفه!!..

 





ملاحظة : نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.


التعليقات

لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية

الاسم الكامل: اختياري *الرسالة : مطلوب

 البريد الالكتروني : اختياري

 الدولة : اختياري

 عنوان الرسالة : اختياري

 



INN LEBANON

اشترك و أضف بريك لتلقي الأخبار

تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعية
INN LEBAANON ALL RIGHTS RESERVED 2026
top