2026- 01 - 17   |   بحث في الموقع  
logo محمد رمضان ولارا ترامب في تعاون فني عالمي! logo سلسلة غارات إسرائيلية عنيفة على غزة وسط إطلاق المرحلة الثانية من خطة السلام الأميركية logo فياض: أي نقاش حول شمال الليطاني هو شأن سيادي داخلي logo عودة جزئية للإنترنت في إيران بعد أكثر من 200 ساعة من الانقطاع logo الولايات المتحدة توسع ترخيص شيفرون لزيادة إنتاج النفط الفنزويلي وبيعه نقدًا logo منخفض كانوني بارد جداً نهاية الأسبوع.. ماذا في التفاصيل؟ logo الرئيس سلام: لا حماية بملف مرفأ بيروت لأحد على حساب القانون logo افرام التقى بن فرحان والبخاري.. ماذا بُحث؟
شيعة لبنان بين العقيدة والمواطنة...(جواد سلهب)
2025-09-04 12:10:02

من السذاجة ـ أو ربما من سوء النية ـ أن يحاول البعض تصوير الطائفة الشيعية في لبنان كأنها "تابعة لإيران" أو "مرتهنة لولاية الفقيه"، متناسين أن كل طائفة لبنانية لها امتدادها العقائدي والروحي خارج حدود الوطن. فالمسيحيون يتصلون بالفاتيكان في روما، والسنة مرتهنون إلى الأزهر في القاهرة والرياض في الحجاز، ولم يقل أحد إن ذلك يلغي لبنانيّتهم أو يجعل ولاءهم مرتهنًا للخارج. فلماذا يصبح الأمر تهمة فقط عندما يتعلّق بالشيعة؟

الحقيقة التي لا يستطيعون إنكارها أنّ هذه الطائفة لم تكتفِ بالكلام، بل أثبتت بالفعل أنها أكثر التصاقًا بأرضها وأكثر تضحية في سبيل كرامة لبنان. منذ مقاومة الاستعمار الفرنسي، إلى مواجهة الاجتياح الإسرائيلي، وصولًا إلى كسر مشروع الهيمنة الصهيو-أميركية، كانت دماء أبناء هذه الطائفة وقود التحرير وحصن السيادة.

المواطنة الحقيقية لا تُقاس بالشعارات، ولا تُمنح في المقاهي السياسية ولا في صالونات الإعلام. المواطنة تُقاس بالفعل، بالتضحية، وبمن يضع جسده ودمه في مواجهة العدو. وإذا كان معيار الوطنية هو الدفاع عن الأرض، فشيعة لبنان لم يتركوا مجالًا للشك: هم أبناء هذا الوطن، وحُماته الأوائل.

نعم، للشيعة عقيدتهم الممتدة، كما لغيرهم عقائدهم. لكن العقيدة هنا ليست تبعية، بل قوة دفع جعلت منهم رأس الحربة في المقاومة والتحرير. أما التبعية الحقيقية فهي فيمن يبيع موقفه للغرب، أو يرتهن سيادته لعواصم القرار الأجنبية.

لذلك يجب أن تُرسَّخ القاعدة: الوطنية فعل، وليست شعارًا. المواطنة تضحيات، وليست بيانات. ومن أراد أن يشكك في انتماء الشيعة، فليجب أولًا: من الذي قدّم الدماء ليبقى لبنان مرفوع الرأس؟ ومن الذي حمى أرضه حين تخلّى الآخرون؟

الجواب أوضح من أن يُجاب: إنها الطائفة التي أرادوا تشويه صورتها، لكنها أثبتت أنها قلب لبنان المقاوم، لا رهينة لأحد، بل أمة في أمة، ووطنيتها أقوى من كل افتراء.

ومن اتهم الشيعة بالتبعية، فليتعلم منهم معنى الحرية.




ملاحظة : نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.


التعليقات

لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية

الاسم الكامل: اختياري *الرسالة : مطلوب

 البريد الالكتروني : اختياري

 الدولة : اختياري

 عنوان الرسالة : اختياري

 



INN LEBANON

اشترك و أضف بريك لتلقي الأخبار

تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعية
INN LEBAANON ALL RIGHTS RESERVED 2026
top