أصدر المهندس وليد معن كرامي البيان التالي:
في خطوة تكشف عمق أزمته، أعلن العدو الصهيوني استهدافه لأبو عبيدة، أيقونة المقاومة الفلسطينية. هذا الإعلان، بغض النظر عن صحته، يكشف يأسه وعجزه، إذ يظن أن اغتيال رمز يمكن أن يسكت صرخة شعب ويخمد نداء الحق في كل أرجاء فلسطين وفي وجدان الأحرار في كل مكان.
فأبو عبيدة ليس مجرد رجل، بل هو فكرة تجسدت في نهج نضالي مستمر حتى تحرير كل شبر من أرض فلسطين. هو الكوفية التي حجبت ملامح الفرد لتظهر ملامح الوطن.
والملثم الذي وحد خلفه قلوب الملايين بصوته الصادح بالحق من قلب غزة، معيدًا تعريف البطولة، ومثبتًا أن قوة الكلمة أقوى من ظلمهم وحقدهم.
إنه الكابوس الذي يلاحق عدوه، والرمز الحي للثبات في وجداننا، بأن فلسطين ستتحرر ما دام فينا نفس يتردد، وأن القدس ستظل بوصلة لا تنحرف عن قلب الأمة.
فاستهداف الرموز لا يطوي المسيرة، بل يمنحها الخلود.
فإن صحت مزاعمهم، فإن دمه سيكتب فصول الحرية على تراب الأقصى٠
وإن كانت مجرد أكاذيب، فهي برهان على أن حضوره وحده معركة تهز كيانهم.
وفي كلتا الحالتين، انتصرت الفكرة قبل أن تُغتال، وارتفعت الكوفية لتصبح راية ترفرف فوق فلسطين، وتبقى دربًا راسخًا حتى تحرير كل شبر من أرضها، وإقامة الدولة الفلسطينية، وعودة الأقصى إلى حضن أمته، صادحةً مآذنه بتوحيد الخالق، ومؤذنةً بصلاة الحرية في أولى القبلتين ومسرى الرسول ﷺ.