تفقد وزير الصحة العامة الدكتور ركان ناصر الدين مواطنَين بالغَين أجريت لهما عمليتا زرع كلى في مستشفى الرسول الأعظم، وذلك للمرة الأولى بتغطية كاملة على نفقة وزارة الصحة العامة بعد قرار الوزير ناصر الدين بتغطية عمليات زراعة الكلى لمن يتجاوز عمرهم ثماني عشرة سنة، في خطوة تلت خطوة أولى أقرّ فيها التغطية الكاملة لزراعة الكلى لمن يبلغون من العمر أقل من ثماني عشرة سنة. واطمأن الوزير ناصر الدين إلى صحة المريضين بعد نجاح عمليتي الزرع.
وكان في استقبال الوزير ناصر الدين مدير مستشفى الرسول الأعظم الدكتور حسين شقير والطاقم الطبي الذي أجرى العملية.
وشكر ناصر الدين “إدارة مستشفى الرسول والطاقم الطبي والتمريضي والإداري على التعاون وكل الجهود التي يتم بذلها”، وقال: “نحن مسرورون جدا بإطلاق التغطية الكاملة لعمليات زراعة الكلى على نفقة وزارة الصحة العامة، تلبية لوعد كنا قد أطلقناه لدى بدء سريان التغطية لهذه العمليات لمن هم دون 18 سنة، على أن تتم التغطية للبالغين بشكل تدريجي بدءًا بالمرضى الذي يغسلون الكلى”.
وتابع: ” إن الوزارة أطلقت التغطية الكاملة للبالغين بعمليتين تم إجراؤهما على نفقتها بنسبة 100% مما سيؤدي إلى إحداث فارق كبير في حياة مرضى غسيل الكلى”.
ولفت إلى أن “هذا الأمر مهم جدا لأنه يزيل العائق المادي، ففي حالات كثيرة كان الواهب متوفرًا إنما كان غياب القدرة المالية يعيق إجراء عملية الزرع. وتابع الدكتور ناصر الدين”، مؤكدًا أن “وزارة الصحة العامة قامت بهذه المبادرة خدمة للمرضى اللبنانيين فعندما يتوفر الواهب، ستؤمن الوزارة تغطية عملية الزرع بنسبة 100%”.
وأعلن أن “عمليتي الزرع نجحتا وستستكمل العناية بالمريضين في الأيام المقبلة لنقلهما بعدها من العناية الفائقة”، وأبدى “تقديرًا كبيرًا للواهبة” قائلا: “نحن ننحني أمام الواهبة الكريمة ونشكر عائلتها نظرًا لما أظهرته من مبادرة إنسانية تتخطى بكثير الشأن المادي”.
وتطرق ناصر الدين إلى موضوع زراعة الأعضاء مؤكدًا أن “الوزارة عازمة على إعادة إطلاق مساره في ظل ترقب الكثير من المرضى”. ووعد ب”تطور في هذا المجال في وقت قريب”، كاشفًا أن “الوزارة ستعمد في المرحلة المقبلة إلى تغطية عملية زرع نقيّ العظم بنسبة 100% في كل المستشفيات الحكوميةوالخاصة”.
وردًا على سؤال حول ما إذا كانت هذه العمليات ملزمة للمستشفيات الخاصة، أجاب: “إن الوزارة لا تفرض على أي جهة التعاون معها، وأوضح أن تسعيرة العملية حصلت بناء على استطلاع آراء المستشفيات التي أبلغت الوزارة بأن التسعيرة منطقية علمًا بأن التكاليف تتفاوت بين مستشفى وآخر. وأعلن أن كلفة العملية ليست بزهيدة على ميزانية الوزارة وتبلغ حوالى 17 ألف دولار للعملية الواحدة”.
شقير
بدوره رحب مدير مستشفى الرسول الأعظم الدكتور حسين شقير بالوزير ناصر الدين وشكره على “المبادرة التي ترتدي طابعًا إنسانيًا أكثر من كونه طابعًا طبيًا، لأن المريض سيعود إلى حياته الطبيعية بعد معاناة صعبة جدا مع غسيل الكلى”.
أضاف: “إن المستشفى متعاون بشكل دائم مع الوزارة والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والهيئات الضامنة الرسمية بهدف تحقيق المصلحة العامة من منطلق إنساني.
وأعلن أنه “بات لدى مستشفى الرسول الأعظم الجهوزية التامة الطبية والتمريضية والفنية لإجراء عمليات زرع الرئة، حيث إن هذه الخدمة غير موجودة حاليًا في لبنان، وستضاف في المستشفى إلى عمليات زرع القلب والكلى والكبد”.
وقال: “إن المستشفى يسهم في وضع لبنان على خريطة الدول التي لديها عمليات زرع رائدة ومتقدمة. ولفت إلى أن التعاون قائم مع الهيئة الوطنية لوهب الأعضاء في إطلاق هذه الخدمة الجديدة التي تحتاج كذلك إلى دعم وزارة الصحة العامة”. وشدد على أهمية “هذا التطور لأن من كان يحتاج إلى زرع رئة في لبنان، كان يضطر للسفر إلى الهند أو أي بلد آخر في عملية مكلفة جدا، ويضطر للإنتظار فترة طويلة تمتد أشهرًا”.
عبيد
كذلك تحدث الطبيب الإختصاصي في جراحة الكلى الدكتور خالد عبيد فأكد أن “المستشفى تمكن بدعم الوزير ناصر الدين والوزارة من إجراء عمليتي زرع لمريضي كلى وتكللت العمليتان بالنجاح والمريضان بصحة ممتازة”.