يفتتح مهرجان البندقية السينمائي مساء اليوم الأربعاء، ويرأس لجنة التحكيم فيه المخرج الأمريكي ألكسندر باين.
وفي الفترة التي سبقت المهرجان، وقع نحو 1500 من قطاع السينما على عريضة تحث إدارة المهرجان على اتخاذ موقف قوي من حرب غزة، وتدعو المنظمين إلى توصيل الأصوات الفلسطينية والتنديد بالأفعال الإسرائيلية.
ورفض باين الإفصاح عما إذا كان يؤيد هذه الدعوة، فيما قال رئيس المهرجان ألبرتو باربيرا إنه يرحب بالنقاش المفتوح لكنه يرفض الاقتراحات التي تدعو إلى حظر مشاركة صناع الأفلام أو الممثلين الإسرائيليين في المهرجان.
وقال “نرفض تماما المطالبة بعدم دعوة الفنانين الذين يرغبون في المشاركة في المهرجان. وفي الوقت نفسه، لم نتردد أبدا في التعبير عن ألمنا الشديد تجاه ما يحدث في غزة”.
من ناحية أخرى، قال باين إن الأفلام نادرا ما تغير المجتمع، لكنها تعد وثائق مهمة توثق عصرها وتسهم في تشكيل الذاكرة.
وأضاف “هل من الممكن فعلا أن يغير فيلم مجتمعا أو ثقافة؟ لا أعرف، أشك في ذلك”.
وذكر أن أفلاما مثل فيلم “الديكتاتور العظيم” لشارلي شابلن لم توقف الحرب العالمية الثانية، لكنها أظهرت أن الناس كانت على علم بما كان يحدث.
وأضاف قبل الافتتاح الرسمي للمهرجان “لدينا هذه الأفلام كوثائق، وبالتالي يمكننا محاولة التعلم منها”.
وعبر باين عن أسفه لتراجع دور صالات العرض في عصر البث المباشر، قائلا إن من الصعب أن تحدث الأفلام التي لا تُشاهد إلا عبر الإنترنت تأثيرا واسع النطاق في المجتمع.
وأضاف “الأفلام التي قد يكون لها نوع من التأثير هي تلك التي تعرض في دور السينما، والتي تصبح جزءا من حوار سينمائي أو ثقافي”.
وتعرض شركات البث الكبيرة، مثل نتفليكس وأمازون، بانتظام أفلامها في مهرجان البندقية، الذي يستمر 11 يوما، لكنها لا تعرض تلك الأفلام في دور السينما لتحتفظ بها لمشتركيها.
وسيعرض فيلم “لا جراتسيا” للمخرج الإيطالي باولو سوريتينو لأول مرة في افتتاح المهرجان اليوم الأربعاء. وسيعلن باين وزملاؤه في لجنة التحكيم عن الفيلم الفائز بجائزة الأسد الذهبي الكبرى في ختام المهرجان يوم السادس من سبتمبر أيلول.