نشرت مجلة "فورتشن" تقريرًا كشف أنّ قرارات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، المتعلّقة بفرض رسوم على صادرات المكسيك وكندا، أثارت قلقاً واسعاً في قطاع صناعة السيّارات في أميركا، إذ من المتوقّع أن تؤدّي هذه الرسوم إلى رفع أسعار السيّارات الأميركيّة بقرابة 12 ألف دولار أميركي للسيّارة الواحدة. وهذا ما سيزيد الضغط على المستهلكين، ويحدث فوضى عبر شبكة معقدة من خطوط تصنيع السيارات الممتدة عبر دول أميركا الشماليّة.وبحسب التقرير، من المتوقّع أن يؤدّي ذلك إلى خفض مبيعات السيارات في الولايات المتحدة بمقدار نصف مليون مركبة، لكن من الصعب حالياً تحديد تأثير ما يحصل على أرباح شركات السيارات. أما الأكيد، فهو أن الضربة المحتملة ستكون هائلة.ومن المعلوم أنّ شركات تصنيع السيّارات تملك معامل متعدّدة على امتداد دول أميركا الشماليّة، كندا والولايات المتحدة والمكسيك، حيث تتوزّع مراحل تصنيع كل مركبة على هذه المعامل. ومن الطبيعي أنّ تؤدّي الرسوم التي يريد ترامب فرضها إلى رفع كلفة التصنيع على امتداد هذه السلاسل.وتجدر الإشارة إلى أنّ أسهم شركة "تسلا" الأميركية لصناعة السيارات الكهربائية تكبدت خسائر فادحة في ختام جلسة الإثنين، وبنسبة تجاوزت الـ 15 بالمئة. وهذا ما أدى إلى محو جميع المكاسب التي حققتها منذ فوز دونالد ترامب بالانتخابات الرئاسية الأميركية في تشرين الثاني الماضي. وبينما لم يلمس المستثمرون المكاسب التي كان يمكن أن تحققها "تسلا" من فوز ترامب، يبدو أن الأسواق تتحسّب لتداعيات رسومه الجديدة.