أفاد موقع “والا” العبري نقلًا عن مصادر عسكرية إسرائيلية، اليوم الأحد، بأن العمليات المشتركة بين الجيشين الإسرائيلي والأمريكي في إطار عملية “زئير الأسد ” أدت إلى تدمير واسع للبنية العسكرية الإيرانية، وخسائر بشرية كبيرة في صفوف الحرس الثوري.
وبحسب تقييمات استخبارتية إسرائيلية فقد قُتل أكثر من 6 آلاف عنصر وأصيب أكثر من 15 ألفًا أيضًا خلال الضربات الأمريكية الإسرائيلية المشتركة.
وتركزت الهجمات على قدرات الصواريخ أرض-أرض، ومستودعات الأسلحة، والمقرات القيادية، والآليات الأمنية الداخلية للنظام؛ ما أحدث ارتباكًا وفوضى في القيادة العليا الإيرانية وأضعف الهيكل الأمني للنظام بشكل ملحوظ.
نقل الموقع عن مسؤول عسكري كبير أن عمليات المطاردة والاغتيالات التي استهدفت كبار مسؤولي النظام الإيراني تسببت في ضغوط وارتباك داخل القيادة العليا.
وكشف موقع “والا” أن الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية أجرت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية تقييمًا لقدرات إيران ولإنجازات الجيشين الإسرائيلي والأمريكي، بعد إلقاء أكثر من عشرة آلاف قنبلة في مختلف أنحاء إيران.
وبحسب الموقع، تعمل الاستخبارات العسكرية على تحديث توصياتها لهيئة الأركان والقيادة السياسية بشأن الأهداف الواجب ضربها، بهدف توسيع نطاق العمليات العسكرية، والتي تتركز بشكل أساسي على تفكيك قدرات إيران في مجالات صواريخ أرض–أرض، وقاذفات الصواريخ، ومستودعات الأسلحة، ومراكز العمليات، والمقرات العامة، والشخصيات القيادية، وآليات الأمن الداخلي.
وقال مصدر عسكري رفيع لـ”والا” إن الجيش الإسرائيلي وسّع في الأيام الأخيرة نطاق أهدافه ليشمل مناطق جديدة، مع التركيز على ركائز النظام. وأضاف أن الجيش، منذ بدء عملية “زئير الأسد”، استهدف الصناعات العسكرية في أنحاء إيران، قبل أن تمتد الهجمات مؤخرًا إلى الصناعات الأمنية والبنية التحتية الداعمة للمنظومة الأمنية المنتشرة في البلاد.
ووفق مسؤول رفيع آخر، فإن الضربة تُنفَّذ بتنسيق كامل بين الجيشين الإسرائيلي والأمريكي، ولا تقتصر على مهاجمة منصات إطلاق صواريخ أرض–أرض، بل تشمل أيضًا تجريد القدرات. وقال: “نرى في هذه العملية حدثًا بالغ الأهمية لإضعاف قدرات النظام الإيراني تدريجيًّا، وسيكون من الصعب جدًّا على الإيرانيين إعادة تأهيل هذا القطاع”.
وفي ما يتعلق بالآليات الداخلية للنظام الإيراني، بما في ذلك قوات الباسيج، أوضح المسؤول أن “الفوضى تسود في بعض المناطق”، مشيرًا إلى أن الاستهداف لم يقتصر على رموز النظام والمقر الرئيسي في طهران، الذي ضُرب خلال اليومين أو الثلاثة الأولى، بل شمل أيضًا مقرات الباسيج في المحافظات والمناطق المحيطة بالعاصمة غربًا وجنوبًا.