قالت وكالة "رويترز" إن القواعد الروسية قد تبقى قائمة في سوريا، مقابل تقديم تعويض مالي ودعم دبلوماسي من قبل موسكو، كاشفةً عن أن الرئيس السوري أحمد الشرع طالب خلال اجتماعه مع الوفد الروسي قبل شهر، بإلغاء القروض المبرمة معها، على عهد نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد.
دعم موسكووقالت الوكالة إن القيادة السورية منخرطة في مفاوضات مع موسكو حول مستقبل القواعد الروسية، وتُشير المعطيات إلى أن القواعد قد تبقى في سوريا مقابل الدعم الدبلوماسي والتعويض المالي من روسيا.وشاركت روسيا بشكل عميق في الاقتصاد والدفاع في سوريا لمدة سبعة عقود قبل أن تنضم إلى الحرب السورية في 2015، وتسبّبت في دمار ساعد في إبقاء الأسد في السلطة لسنوات.وأشارت إلى أن مصير القواعد متعلق بقرارات الشرع، وتُعد أساسية للنفوذ الروسي العسكري في الشرق الأوسط. وترى الوكالة إن وضع العداوة جانباً يعود بالنفع على الطرفين.وعلى الرغم من تخفيف الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة لبعض العقوبات المفروضة على سوريا، فإن القيود المتبقية تجعل من الصعب ممارسة الأعمال التجارية مع الدولة التي مزقتها الحرب وأفقرت 23 مليون نسمة.وقال دبلوماسي مقيم في دمشق للوكالة إن استعادة الإمدادات الروسية التقليدية من الأسلحة والوقود والقمح قد تكون بمثابة شريان حياة، ولذلك فإن زعماء البلاد على استعداد "لصنع السلام، حتى مع أعدائهم السابقين".لقاء الشرع- بوغدانوفوكشفت ثمانية مصادر سورية وروسية ودبلوماسية، تفاصيل غير معلنة عن أول اجتماع رفيع المستوى بين الشرع والمبعوث الخاص للرئيس الروسي، ميخائيل بوغدانوف، استمر 3 ساعات قبل نحو شهر.وأثار المسؤولون السوريون خلال اللقاء، مسألة تسليم الأسد إلى سوريا، لكنها نوقشت بشكل عام فقط، مما يشير إلى أنها ليست عقبة رئيسية في إعادة بناء العلاقات، بحسب أحد المصادر، فيما أكد مصدر روسي رفيع أن موسكو لن توافق على تسليم الأسد، ولم يُطلب منها ذلك.وقال دبلوماسي مطلع على المحادثات للوكالة، إن الشرع طالب بإعادة الأموال السورية التي يُعتقد أن الأسد أودعها في موسكو، إلا أن الوفد الروسي نفى وجود مثل هذه الأموال.وتطالب دمشق بتعويضات عن دمار الحرب، وتُقدّر بنحو 400 مليار بحسب الأمم المتحدة، لكن مصدراً مطلعاً على الموقف الروسي قال إنه من غير المرجح أن تقبل موسكو تحمل المسؤولية المباشرة، لكنها قد تعرض تقديم مساعدات إنسانية.تسليم الأسدووفق مصادر روسية وسورية، فإن مصير الأسد والمسؤولين الذين فرّوا إلى موسكو قضية حساسة، إذ ترفض روسيا تسليم الأسد، مؤكدة ضرورة الاستمرارية في تحالفاتها. وقال مصدر روسي رفيع المستوى: "روسيا لا تتخلى عن حلفائها لمجرد أن الرياح السياسية تغيّرت".