على ما تؤشر الأجواء الرسمية، فإنّ طرح التأجيل صار وراءنا، وحتى ولو تكرّر مرّة ثانية، واياً كانت الجهة الداخلية او الخارجية الراعية له، فمسار صعب جداً في الداخل، ولا مجال لعبوره على الإطلاق. وهذا ما يُلمس من الأجواء الرئاسية وخصوصاً أجواء رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب نبيه بري، اللذين يلحظ المتابعون تناغماً تاماً بينهما حول الملف الانتخابي، وضرورة إجراء الانتخابات في موعدها، ووفق القانون الانتخابي النافذ».
وهذا الملف إضافة إلى امور اخرى كان محور تداول ونقاش بين الرئيس بري ومستشار رئيس الجمهورية العميد اندريه رحال، الذي زار امس، مقر رئاسة المجلس في عين التينة.
ورداً على سؤال لـ«الجمهورية» قال الرئيس بري: «قلت وأجدّد القول إنّ الانتخابات ماشية في موعدها في 10 أيار، ولا شيء سيمنع إجراءها، وبالتالي لا تأجيل ولا تمديد».
وتتزامن هذه الأجواء، مع عامل الوقت الذي يضغط على الاستحقاق الانتخابي، ولاسيما انّ اكتمال مشهد 10 أيار، ينبغي أن تسبقه مرحلتان واجبتان، ينبغي أن تحسما بالشكل الطبيعي، أولا مرحلة الترشيحات التي يفترض ان تكتمل من الآن وحتى العاشر من شهر آذار المقبل، حيث يقفل باب الترشيح، علماً انّ الترشيحات تشهد تزايداً بطيئاً في هذه الفترة، فيما توقعت الترجيحات أن يشهد الترشيح ازدحاماً كثيفاً خلال الأسبوعين المقبلين. وثانياً، مرحلة إعداد اللوائح الانتخابية وتسجيلها في وزارة الداخلية، الذي يفترض ان يحصل قبل 40 يوماً من موعد الانتخابات، أي أواخر آذار المقبل.