2026- 02 - 26   |   بحث في الموقع  
logo من جديد… غارات إسرائيليّة على البقاع logo الجيش الإسرائيليّ: هذا ما استهدفناه في الغارات على البقاع logo بعد العطل التقنيّ… بيان من الأمن العام للمواطنين logo الأمم المتحدة: إسرائيل تهدف الى إحداث تغيير ديموغرافي دائم في الضفة الغربية وغزة logo بالصور: العماد هيكل شارك باجتماع القاهرة والحاضرون أشادوا في تنفيذ خطة الجيش logo استقالة الرئيس التنفيذي لمنتدى دافوس بعد الكشف عن صلة له بإبستين logo النائب طوق التقى الرئيس عون: تم التداول في الأوضاع الإقليمية وخطر الحرب وتطرّقنا إلى حاجات منطقة بشري logo ماذا يحصل عند الحدود اللبنانية السورية؟
مُغنٍ إسرائيلي يقرّ بقتله لبنانيين: أود إحراق معتقلي غزة
2025-03-02 13:55:54

أطل المغني الإسرائيلي الشهير، عوفر ليفي، من جديد، ليعلن عن مواقفه المتطرفة والدموية تجاه الفلسطينيين والعرب، وذلك ضمن مقابلة أجرتها معه صحيفة "معاريف" أخيراً.
إقرار بقتل لبنانيين: "فعلنا ما لا تحلم به"
ولم يُخف ليفي جُرمه بحق اللبنانيين وغيرهم، عندما قاتل في حرب لبنان الأولى مطلع ثمانينات القرن الماضي، وذلك حينما أجاب بصراحة مستفزة على سؤال محاوِره آفي شوشان عن من قتلهم في تلك الأيام، حين قال إنه قتل "شيعة وسنة وسوريين" بجنوب لبنان. ثم سأله شونان عمّا فعله بالشيعة الذين "وقعوا بيده"، فأجاب ليفي: "لا أريد أن أشرح على الملأ.. لكننا فعلنا ما لا تحلم به". واستفسر المُحاوِر من "معاريف" عن بقائهم "أحياء"، فيجيب بضحكة لئيمة: "ليس معي"، على سبيل مفاخرته بقتلهم.
"لو كنتُ جندياً.. لقتلتُ معتقلي غزة حرقاً"
وعن غزة، ردّ ليفي على سؤال آفي شونان بشأن ما سيفعله لو كان جندياً في الجيش الآن، قائلاً إنه "لن يكون مزيد من الأسرى، سأقتلهم وأحرقهم جميعاً". ولم يتردد المغني ليفي في التفنن بخياله المشهدي لجرمه تجاه الفلسطينيين لو كان جندياً الآن، إذ قال إنه سيسكب البنزين على المعتقلين الفلسطينيين، ويجعل منهم "حريقاً كبيراً"، على حدّ تعبيره.
ودعا ليفي خلال مقابلة "معاريف" إلى القضاء الكامل على غزة. وجاءت المقابلة ليكرر فيها مواقف مماثلة دلت على إصراره على دعواته المتطرفة لـ"سحق" الفلسطينيين والعرب، مما يؤكد أنه لم يقلها في سياق عابر أو انفعالي، بل بناء على أيديولوجيته المتطرفة.
فقد سبق أن خرج عوفر ليفي بفيديو قبل أشهر، دعا فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لبدء"الحرب العالمية الأخيرة"، وخاطب نتنياهو: "لديك قنبلة ذرية، فابدأ باليمن وإيران وتركيا.. إنه أمر من التوراة".
ويشترك ليفي المتطرف مع أفكار عقائدية متشددة ينادي بها أيضاً متطرفون في حكومة نتنياهو، تقوم على اعتقاد جماعات دينية متشددة في أوساط اليهود، تؤمن بأن "القتل الجماعي للفلسطينيين والعرب سيسرع نزول المسيح المُمكِّن لليهود من حكم العالم".
والمثير للاستهجان أن المواقف المتطرفة التي كررها المغني الإسرائيلي الشهير عوفر ليفي، لم يتوقف عندها المجتمع الغربي الذي سيستنفر بشدة لو نطقت شخصية عربية عامة بمواقف أقل حدة.
من هو المغني عوفر ليفي؟
بتتبع سيرة حياة ليفي، بدءاً من طفولته إلى أن أصبح مغنياً وملحناً إسرائيلياً من رواد النمط الشرقي، فإنها تستدعي التوقف ملياً عند التحولات التي صاغت فكره المتطرف تجاه الفلسطينيين والعرب.
فقصته تختزل مسألة اليهود الشرقيين الذين قدموا إلى فلسطين، حيث تتحدر عائلته من كردستان العراق، وله جذور تركية. وعندما جاءت أسرته مع نشوء إسرائيل، كانت الأخيرة تحكمها النخبة الأشكنازية الغربية، وتعاملت مع اليهود الشرقيين باستعلاء ووضعتهم في مخيمات، وولد ليفي في مستعمرة "كريات آتا" قرب حيفا عام 1964، وهو الإبن السابع من بين تسعة أخوة.
اصطدم بالأشكناز.. مرتين
وفي سن المراهقة المبكرة، خرج ليفي من المخيم إلى الكيبوتس الذي يقيم فيه الأشكناز النخبة والأغنياء (الغربيون)، وهو ما عاظم كراهيته للأشكناز، ثم سرعان ما عاد بعد سنتين إلى "كريات آتا".
وكانت المحطة الثانية للاصطدام بالأشكناز الليبراليين، عند خدمته بالجيش؛ ولأنه بدأ الغناء باللغة العربية وهو في سن 13 عاماً، حاول الانضمام إلى الجوقة العسكرية، لكن مسؤوليَن أشكنازيين رفضاه؛ لغنائه بـ"العربية"، ما زاد كراهيته للأشكناز، بوصفهم منعوه من تحقيق حلمه.
قاتل في حرب لبنان الأولى
واضطر ذلك ليفي إلى الخدمة بلواء "غولاني"، فشارك بحرب لبنان الأولى ضمن كتيبة رقم 13، وتركزت مهمته على بندقية رشاشة من نوع "ماغ". واستذكر ليفي نفسه في تلك المرحلة بلقائه مع "معاريف"، مبيناً أنه كان "محارِباً عنيفاً وقاسياً جداً". ولم يكتفِ ليفي بالاعتراف بجرائمه بلبنان، بل اعتبرها "ليست عيباً، وإنما شجاعة"!
ودعا ليفي الحكومة الإسرائيلية إلى عدم تقييد الجنود الإسرائيليين، وأن يكون "أول المهاجمين والمُدمّرين".
وهنا، يُستنتج أن أحد دوافع ليفي من التطرف تجاه الفلسطينيين واللبنانيين والعرب، هو إظهار نفسه كيهودي شرقي أكثر حزماً ضد "أعداء إسرائيل"، وأيضاً باعتبار تديّنه وتطرفه "أسلوباً" للتعبير عن مخالفته للأشكناز الليبراليين والعلمانيين حينها، أي أنه ربط كرهه للعرب بحقده الطبقي والعرقي على الأشكناز الذين تعاملوا بعنصرية مع اليهود الشرقيين المهاجرين بعد نشوء إسرائيل.
غنّى بالعربية.. نكاية بالأشكناز!
وبعد إنهاء خدمته بالجيش، انخرط ليفي بالمجال الفني وصار مغنياً مشهوراً، وأصدر ألبومات لأغانيه باللغتين العربية والتركية.. فغنى للراحل عبد الحليم أغنية "سواح". وليس مستبعداً أن إصرار ليفي على نمطه الشرقي بالغناء، ليس حرصاً ثقافياً، بقدر ما أنه وسيلة أخرى للتعبير عن مخالفته للأشكناز.
وثمة جانب آخر لما يعدها اليهود الشرقيون "مظلومية" من النخبة العلمانية التي حكمت إسرائيل سنوات طويلة، حيث نمّطت الشرقيين كـ"متورطين في المخالفات الجنائية"، فكان القضاء والنيابة والشرطة والإعلام يهيمن عليه النخبة الحاكمة من الأشكناز، ودائما تستسهل إدانة اليهودي الشرقي أكثر من الغربي.
وأدين المغني عوفر ليفي عام 1997 بمخالفات تتعلق بالضريبة، وفي عام 2007 أُلقيت قنبلة على بيته من قبل "منظمات إجرامية"، أي على خلفية جنائية.
ويُعتبر ليفي مقرباً من نتنياهو الذي يلعب هو الآخر على الوتر نفسه، عند قوله إن وسائل إعلام عبرية يديرها يساريون، فتلاحقه و"تفتري عليه"؛ لأنه يميني يرأس الحكومة ويدعم اليهود الشرقيين، وفق زعمه.
مغرور.. وضد غناء المرأة
وبالعودة إلى مقابلته الحديثة مع "معاريف"، فإن ليفي البالغ من العمر 60 عاماً، حاول تأكيد عدم قدومه من مجتمع فقير، مشيراً إلى نشوئه في عائلة مرتاحة، وكان يأكل "اللحم المشوي" يومياً.. لكن والده خسر ثروته لاحقاً، وهو ما دفع الصحافي المُحاوِر آفي شونان إلى وصف حياة ليفي بأنها "لم تكن سهلة وسعيدة دائماً".
كما عكس تصريح ليفي الأخير مدى "نرجسيته وغروره"، بدليل أن "معاريف" وصفته "مفعماً باحترام الذات"، طارحاً نفسه أيضاً ناقداً للموسيقى الإسرائيلية. واعتبر ليفي أغانيه "منسجمة" مع تدينه، لكونها نابعة من "الروح إلى السكينة والخالق"، مضيفاً أنه قبل صعوده إلى المسرح، "يصلي ويدعو الله".
لكن ليفي المتطرّف يعارض غناء ابنته إميلي، بحجة أن المرأة "ليست للغناء، ولا يمكن أن تأخذ ملكة حقيقية وتضعها على المسرح وتغني للناس؛ لأن قيمتها ستنخفض من 100 في المئة إلى 1 في المئة"!
كما أبدى معارضته لغناء ابنة اخته، داعياً إياها إلى "التوبة الكاملة وتأسيس بيت مخلص في إسرائيل".


المدن



ملاحظة : نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.


التعليقات

لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية

الاسم الكامل: اختياري *الرسالة : مطلوب

 البريد الالكتروني : اختياري

 الدولة : اختياري

 عنوان الرسالة : اختياري

 



INN LEBANON

اشترك و أضف بريك لتلقي الأخبار

تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعية
INN LEBAANON ALL RIGHTS RESERVED 2026
top