""لم يأت اجتماع المجلس النيابي الذي تداعى إليه النواب بالأمس من فراغ، فالعنوان الذي طرحه والذي يتعلق بملف النزوح والمجتمع المضيف للنازحين وهم أبناء الوطن الواحد، شكل الإطار العام للنقاش الذي ركز على محورين، الأول هو ترسيخ معادلة التعايش المشترك بين كل اللبنانيين وحماية حالات التضامن الشعبي والطبيعي بين النازحين بفعل العدوان الإسرائيلي عن قراها ومنازلها، والمقيمين في المناطق التي نزحوا إليها، والثاني هو محاولة استلحاق الشارع الذي جسّد صورة التضامن بين اللبنانيين رغم كل التباينات والإنقسامات السياسية حول العديد من الملفات على مدى السنوات الماضية.ويكشف مصدر نيابي شارك في الإجتماع لـ"" أن الكتل النيابية التي اتفقت على بحث أوضاع النازحين، قد ضمت نواباً يمثلون النازحين من الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية ونواباً يمثلون المجتمع المضيف في أكثر من منطقة في بيروت وجبل لبنان وكسروان وجبيل والشمال.ورداً على سؤال حول الهدف من تداعي بعض النواب والإجتماع المفاجىء في غياب نواب آخرين، وعن المخاوف من ترددات النزوح في ظل الإشكالات الأخيرة، يقول المصدر النيابي إن الإجتماع النيابي في البرلمان لم يكن اجتماعاً نظامياً وفق الأصول التي تفترض توجيه دعوة وفق النظام الداخلي. ويوضح المصدر أن الكتل تشاورت وتداعت وتوافقت والإجتماع كان مفتوحاً، حتى أن بعض النواب الذين كانوا في المجلس النيابي شاركوا بعدما علموا ومن دون أن يكونوا على علمٍ مسبق به. لكن الأبرز في الإجتماع، يتابع المصدر النيابي، هو عرض مشهد التضامن الوطني بين اللبنانيين الذين سارعوا لاحتضان أهلهم النازحين، حيث كان لا بدّ من النواب الممثلين لأهل الجنوب والبقاع والضاحية، أن يلتقوا مع الممثلين للأهل المضيفين، من أجل توجيه الشكر للمجتمع الذي استضاف النازحين أولاً، وثانياً من أجل لفت نظر الحكومة والأجهزة الأمنية، لكي تقوم بدورها لترسيخ الإستقرار وحماية المقيمين والنازحين، وثالثاً لتوفير كل مقومات الدعم للنازحين مع حلول فصل الشتاء. ويعترف المصدر النيابي بأن المواطنين قد سبقوا النواب والمسؤولين إلى التضامن والوحدة في ما بينهم مع بدء الموجة الأولى للنزوح، وهو ما دفع بالنواب إلى أن يلتحقوا بهم وأن يعكسوا هذا التضامن على المستوى السياسي، خصوصاً وأن مشهد الوحدة قد أحبط كل ما كان يجري الحديث عنه من مخطط إسرائيلي لزرع الفتنة بين اللبنانيين، خصوصاً وأن التضامن الوطني، هو نوع من المقاومة.
ملاحظة: نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.
التعليقات
لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية


