صدر عن مؤسسة شاعر الفيحاء سابا زريق الثقافية كتاب "طرابلس – الإسكندرية: مئة عام في هجرتين" للكاتب إلياس جاك خلاط. قدّمته الدكتورة مها الكيال فقالت: "يعتبر كتاب إلياس خلاط "طرابلس – الإسكندرية: مئة عام في هجرتين" من الكتب التأريخية المهة لأسباب عديدة، تبدأ بالموضوع نفسه، فالكاتب يعتمد إسلوباً يمكن وضعه في خانة أدب الرحلة، بسبب سياقته التي تجمع السردية الذاتية الواقعية والوصف المتأثر بالأمكنة وبما يكتشف ضمنها، وهدف الرحلة نفسه وأعني التأريخ لعائلة خلاط، إنّ هذا النوع من التأريخ السيري السردي يعتبر في علم الإنتروبولوجيا منهجاً نوعياً مهماً لا سيما في موضوع الرحلة نفسه وفي تقنيات تقفي أثر العائلة".أما خلاط فقد مهّد لمؤلفه قائلا: "ليس خفياً على أحد أنه مضت ثلاث سنوات وأنا أسافر بشكل متكرر إلى الإسكندرية نيابة عن عائلتي، لمتابعة مسألة ميراث معقّد تعود إلى ستينيات وسبعينيات القرن الماضي"، مضيفاً: "هذه الرحلات أضاءت على تراث عائلتي وحضورها في الإسكندرية منذ منتصف القرن التاسع عشر. ويبدو أنها كانت من أكبر العائلات "الشامية" الوافدة إلى هناك من طرابلس".وتابع: "أقامت في الإسكندرية بشكل رئيسي ثلاثة أجيال من عائلة "خلاط" تتحدّر من أربعة فروع عائلية رئيسية وذلك من منتصف القرن التاسع عشر حتى منتصف القرن العشرين وكانت فترة إزدهار بالنسبة لهم جميعا، فانتقل البعض منهم إلى القاهرة أو إلى الإسماعيلية، بينما عاد البعض الآخر إلى طرابلس أو إلى أماكن أخرى في هذا العالم".وأفاد بأنه حاول إقتفاء أثر من هاجر منهم فقط من طرابلس إلى الإسكندرية وان يكتشف ويبرز إرثهم الذي إمتد على نحو مئة عام. وتحدث مطولاً عن الأسباب التي دفعته للإنتقال إلى الإسكندرية لمتابعة قضية وجود عقار في تلك المدينة المصرية موقّع من أحد أعمامه إميل نسيم بيار، وقد ورد في أوراق هذا العقار إسم مؤلف هذا الكتاب أي إسم الياس جاك خلاط. لتبدأ مرحلة جديدة يخوض فيها الكاتب مختلف الإتصالات مع سكان وأقرباء للوصول إلى حلول للألغاز المحيطة بهذا الإرث والتحضير لتلك الرحلة على خطى نسيم بك خلاط "جد والدي وأول من هاجر من العائلة إلى الإسكندرية حوالي العام "1855 وكتب عنه "عبد الله نوفل" في كتابه "تراجم علماء طرابلس" الصادر في طرابلس عام 1929، وفق ما ورد على لسان الياس خلاط، الذي يخوض هناك، اي في الإسكندرية، بحثاً متواصلاً عن تفاصيل الحياة التي عاشها "نسيم خلاط" هناك حتى عودته إلى طرابلس سنة 1872، حيث أشارت المعلومات الى أنه سافر إلى أوروبا سنة 1900، وله مقالات شائقة في مجلتي المقتطف والمنار المصريتين، وكان ينظم الشعر أحيانا. وبعد إنجاز قضية الإرث عاد إلى طرابلس ليبدأ مرحلة جديدة لاسيما على صعيد الأعمال التجارية والإنمائية والإنشائية لآل خلاط، دون التمكن من جلاء طبيعة الرحلات التي قام بها نسيم إلى اوروبا".
ملاحظة: نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.
التعليقات
لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية