قال الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسات الأمنية جوزيب بوريل الاثنين، إن وزراء خارجية دول الاتحاد سيناقشون خلال اجتماعهم في العاصمة البلجيكية بروكسل الأوضاع في فلسطين والحرب على قطاع غزة، بعد الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية الذي اعتبر احتلال إسرائيل للأراضي الفلسطينية غير قانوني ويجب إنهاؤه على الفور.
وجاء تصريح بوريل قبيل انطلاق اجتماع وزراء خارجية دول الاتحاد في بروكسل، لمناقشة مستجدات الأوضاع في أوكرانيا والشرق الأوسط، حيث شدد على أن ما يحدث في غزة كارثة إنسانية من صنع الإنسان وصلت إلى أبعاد لا تطاق، قائلاً: "هناك 17 ألف يتيم وقتل ما يقرب من 40 ألف شخص. ولإعادة بناء غزة هناك حاجة إلى 10 سنوات لإزالة الأنقاض، وللأسف فإن وقف إطلاق النار الذي اقترحه الرئيس جو بايدن لم يحدث ولم يتم تقديم الدعم الإنساني حتى الآن".وقال بوريل: "الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية الذي يعبر بوضوح عن موقف الاتحاد الأوروبي المدعوم دائماً بأن احتلال الأراضي الفلسطينية والضفة الغربية غير قانوني تماماً ويجب إنهاؤه، يعد خبراً مهماً".وأضاف "رغم أن هذه كانت فتوى استشارية من المحكمة، إلا أنها جاءت من أعلى هيئة قانونية في الأمم المتحدة. والسياسة لم تجد حلاً حتى الآن، لذلك جاءت المحاكم لتملأ الفراغ الذي شكلته السياسة"، مشيراً إلى أن المحاكم غير موجودة لتنفيذ الآراء التي يجب تنفيذها من قبل القوى السياسية، محملاً الاتحاد الأوروبي مسؤولية خاصة في هذا الصدد.وعن تفاصيل الاجتماع، أوضح بوريل أن الوزراء سيناقشون عواقب الرأي الاستشاري لمحكمة العدل والخطوات التي سيتخذها الاتحاد الأوروبي، وقال: "سأناقش مرة أخرى ما يمكننا القيام به بخلاف الكلام وإننا ندعم محكمة العدل الدولية ونطلب من الإسرائيليين عدم الاستمرار في بناء المستوطنات".وعلق المسؤول الأوروبي على رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وحكومته الرأي الاستشاري لمحكمة العدل قائلاً: "لقد جاء الجواب من حكومة نتنياهو، وقالوا: لا هذه أرضنا وثمة أسباب تاريخية، وأنا أقول: يمكنكم تأويل التاريخ كيفما تشاؤون، لكننا نتحدث عن القانون الدولي".وطالب نتنياهو باحترام القانون الدولي، قائلاً: "لا يوجد تاريخ في جهة والقانون الدولي في جهة أخرى، ولسوء الحظ، لم تكن هناك فجوة واسعة بين القانون الدولي والواقع على الأرض كما نحن فيه الآن".استمرارية الإحتلال وقانونيتهمن جهتها، قالت صحيفة "هآرتس" الاثنين، إن قرار محكمة العدل الدولية بشأن الأراضي الفلسطينية وضع إسرائيل أمام حقيقة "أنها لم تعُد تستطيع الادعاء بأن الاحتلال مؤقت"، وأنه يمكن أن يستمر الى حين التوصل في المستقبل غير المنظور الى اتفاق.وأضافت أن إسرائيل في الحقيقة لا تتصرف في المناطق كما هو مطلوب، حيث تقوم بضم الأراضي وتجريد السكان المحليين من ممتلكاتهم وطردهم وتخضعهم لنظام تمييزي، و"هذه حقيقة غير جديدة". ولكن الآن أعطيت مصادقة قانونية بأن هذا الوضع غير قانوني ولا يمكن أن يستمر "إلى حين التوصل إلى اتفاق".وأشارت الصحيفة إلى أنه في العام 1971 عندما قررت المحكمة الدولية أن استمرار وجود جنوب أفريقيا في ناميبيا غير قانوني، وأضافت: "المحكمة تعترف بأن قول وضع غير قانوني لا يؤدي بحد ذاته إلى إنهائه. هذا القول يمكن أن يكون فقط الخطوة الأولى والحيوية في الجهود لإنهاء الوضع غير القانوني".ولفتت "هآرتس" إلى أنه "أثناء عمله كمستشار قانوني للحكومة الإسرائيلية، قال مئير شمغار الذي أصبح بعد ذلك رئيس المحكمة العليا إن الاحتلال هو وضع واقعي، في ظل غياب أي بديل سياسي أو عسكري يمكن من ناحية قانونية أن يستمر بشكل غير محدد بزمن".
ملاحظة: نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.
التعليقات
لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية


