قالت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية إن عدداً من الجنود الإسرائيليين في لواء "غفعاتي" رفضوا الأسبوع الماضي، المشاركة في عملية عسكرية داخل مدينة غزة، بعدما اشتكوا من أن ضباطهم يتجاهلون "حالتهم الجسمانية والنفسية".
وينتمي هؤلاء الجنود إلى كتيبة "شاكيد" وينتشرون في شمال قطاع غزة. وشاركت هذه الكتيبة في عمليات عسكرية منذ بداية الحرب. وخاضت منذ بدء الاحتياح البري لقطاع غزة، معارك شديدة مقابل مقاتلي حركة حماس، وقُتل عدد من جنودها.
وذكرت الصحيفة الأربعاء، أن عدداً من الجنود شكوا أمام ضباطهم مؤخراً، من أنهم لم يحصلوا على فسحة كي يشحنوا قواهم الجسمانية والنفسية من أجل مواصلة القتال لاحقاً. إثر ذلك تقرر أن يخرجوا إلى فسحة لبضعة أيام، وقبل خروجهم أُبلغوا بأن الكتيبة ستشارك في هجوم داخل مدينة غزة، بعد أن كانت القوات الإسرائيلية قد انسحبت منها.
وأضافت الصحيفة أنه لدى وصول قوات الكتيبة إلى وسط مدينة غزة، رفض عدد من الجنود مغادرة ناقلة الجند المدرعة، في نوع من التمرد، وأبلغوا ضباطهم بأنه ليس لديهم قوى نفسية للقتال من دون خروجهم من القطاع من أجل أن ينعشوا قواهم. وذكروا أيضاً أنهم يتخوفون من أن الفترة التي قضوها في القتال المتواصل تضرّ بكفاءاتهم، الأمر الذي من شأنه أن يشكل خطرا عليهم وعلى جنود آخرين.
وفي نهاية ذلك اليوم، قرر قادة الكتيبة نقل الجنود المتمردين إلى خارج قطاع غزة واحتجازهم في قاعدة "زيكيم" العسكرية إلى حين اتخاذ قرار بشأن الرد على رفضهم الانصياع لأوامر ضباطهم.
جاء ذلك فيما أعلنت شعبة تأهيل الجنود الإسرائيليين الذين يصابون بإعاقات جسدية ونفسية، أنها استوعبت أكثر من 5 آلاف و500 مصاب جديد منذ بداية الحرب على غزة، وأنها تتوقع ارتفاع هذا العدد إلى 20 ألفاً بحلول نهاية 2024.
وقالت وزارة الدفاع الإسرائيلية في بيان الأربعاء، إن 95% من المصابين حتى الآن هم رجال، وأن 46% من المصابين في سن 21-30 عاماً، و36% في سن 31-40 عاماً، و18% فوق سن ال40.
و70% من الجنود المصابين هم من قوات الاحتياط، 7% في الخدمة العسكرية الدائمة، فيما 10% هم جنود نظاميون وتم تسريحهم من الخدمة العسكرية بسبب إصاباتهم.
وأشار البيان إلى أن شعبة التأهيل تعنى حاليا بحوالي 62 ألف جندي معاق. وقال تقرير وزارة الدفاع، استنادا إلى معطيات الحرب حتى الآن وتحليل الإصابات في عمليات عسكرية سابقة، إن شعبة التأهيل ستعنى بحوالي 78 ألف جندي حتى نهاية العام 2024، وسيرتفع هذا العدد إلى حوالي 100 ألف في العام 2030.