كتب رئيس مجلس العمل اللبناني في دبي والإمارات الشمالية شارل جحا على حسابه عبر منصة "فيسبوك"، اليوم الأحد: "المضحك المبكي أن التعاطي من قبل فريق الممانعة مع الأحداث في لبنان بما يتعلق بموضوع تسليم السلاح واستعادة الدولة لسيادتها المسلوبة تتم بطريقة بعيدة من الواقع وبمنطق "عنزة ولو طارت"، فيتناسى هذا الفريق بأن السلاح والخطابات والانغماس بالتحاليل الصحفية الاجنبية الخاطئة والمواقف السلبية والتحديات والتهديدات، قد استجلبت اسرائيل الى لبنان ولم تردعها، فوصل لبنان الى ما وصل اليه من دمار وانهيار تام على كل الاصعدة. لذا فان استعمال الأساليب التهديدية ذاتها واستنساخها في هذه المرحلة المختلفة تماماً، ما هي الا مضيعة للوقت، والحوار الذي يطرح حالياً، هو ايضاً مضيعة للوقت مثله مثل جميع جلسات الحوار السابقة، التي تم بلها وشرب مائها، وكل ما يجري حالياً ما هو الا محاولة لمنع ما قد كتب خاصة وانه اصبح في طور التنفيذ، اي وبمعنى اخر لقد انطلق القطار ولن يستطيع احد ايقافه قبل وصوله الى المحطة المقررة.
انطلاقاً من هنا، لا بد من العودة عن الخطأ الذي ارتكب بحق لبنان وشعبه والاعتراف بحصوله والتوقف عن التمادي والتجبر والعناد، خاصة وان لبنان يمر بمرحلة خطرة بحاجة لاستقلالية قرار ووعي تام ووطنية حقيقية. فاتفاق وقف النار كان مطلباً ممانعاً فوافقت عليه بحذافيره وارسلته الى الحكومة السابقة فأقرّته من دون نقاش بفواصله ونقاطه، وإلغاء الاتفاق أو تعديله حالياً يعني العودة إلى ما قبل اقراره، اي استكمال الحرب.
لبنان يمر بمرحلة مصيرية، وهو بحاجة إلى موقف وطني شامل خاصة وان لا أخطاء بعد اليوم، إنما خطيئة مميتة لن يغفر لنا لبنان في حال اوقعناه بها، لذا وجب على فخامة رئيس الجمهورية ودولة رئيس مجلس الوزراء والحكومة مجتمعة تنفيذ القرارات الانقاذية المتخذة حماية للبنان وحفاظاً على وحدته الجغرافية.
لبنان أمام تحد حقيقي، وعلينا الاختيار بين لبنان الحالي، بمكوناته المتنوعة وجغرافيته الحالية، ولبنان اخر سنقوده الى الانضمام إلى الدول التي ستتحول إلى دويلات إنما بعد حرب ضروس ستودي بالبشر والحجر.
المنطقة أمام تغيير حقيقي، وهو أمر واقع، وما كتب قد كتب، اما لبنان فسيجني ما ستصنع ايدي سلطته، التي اتخذت قرارات تاريخية حتى الآن، وأثبتت حتى اليوم عن مقدرة ومسؤولية، إنما القرارات مرتبطة بتنفيذها والأمور بخواتيمها".