2026-11-06
بث مباشر
إعلان
عاجل
المتفرقات

سوريا:قوانين النظام تتسبب بزيادة وهمية..في إيداعات المصارف الخاصة

وك

وكالات

05 أيار 2023

سوريا:قوانين النظام تتسبب بزيادة وهمية..في إيداعات المصارف الخاصة
إعلان

لا تعكس ضخامة الودائع المالية لدى المصارف السورية الخاصة حركة اقتصادية إيجابية، بقدر ما تعتبر عبئاً على المصارف بأرباح صفرية، ما يحتم على القطاع المصرفي التخلص من الودائع المؤقتة تلافياً للمزيد من الخسائر.
ووصلت الودائع لدى المصارف الخاصة حتى نهاية كانون الأول/ديسمبر 2022، إلى 5.953 تريليون ليرة سورية بحسب نشرة المصرف المركزي. وبهذا تكون الودائع قد سجلت ارتفاعا يتجاوز ال100% عن العام 2021، حين وصلت قيمة الودائع إلى 2.764 تريليون ليرة سورية حتى نهاية حزيران/يونيو 2021، مقارنة مع 1.665 تريليون ليرة في نهاية 2020.
وتسعى حكومة النظام السوري بشكل مستمر إلى تقديم صورة إيجابية عن القطاع المصرفي، وإن لم تكن حقيقية، فهي تهدف من خلال هذا الأمر إلى الترويج لفكرة أن القطاع المصرفي بخير وأن الودائع تزداد، وزيادة الودائع تعني وجود ثقة بالقطاع من قبل الحكومة والأشخاص الاعتباريين والطبيعيين، بحسب حديث الباحث الاقتصادي يحيى السيد عمر ل"المدن".
ويرى السيد عمر أن الزيادة وهمية تسببت بها عوامل عدة منها تعديل سعر صرف الدولار الرسمي، وهذا الأمر يؤدي إلى زيادة قيمة الودائع في حال تم تقييم قيمة الودائع الدولارية بالليرة السورية.
الودائع الحكومية
ويمكن ملاحظة تأثير القطاع العام على حجم الودائع في بعض البنوك الخاصة، فقد بلغت نسبة ودائع الحكومة والقطاع العام السوري 63.60% من إجمالي الودائع، مقابل 48% عن العام 2021 في بنك الشام. وتليه الودائع الحكومية في بنك الشرق بنسبة تتجاوز ال14% مقارنة بنسبة 9% في العام 2021.
ويرى السيد عمر أن ودائع القطاع الحكومي لعبت دوراً في زيادة حجم الودائع، لأن المصارف الخاصة تتمتع بمرونة أعلى مقارنة بالمصارف الحكومية بسبب العقوبات الغربية التي طاولت كل القطاع المصرفي السوري.
ويعود ارتفاع عوائد القطاع الحكومي في البنوك الخاصة إلى أن القطاع المصرفي الحكومي قادر على توفير الودائع من خلال القوانين التي فرضها على البيوع العقارية وعلى مختلف أوجه النشاط الاقتصادي، بينما القطاع المصرفي الخاص لا يمتلك مثل هذه القدرة، ولذلك، وللحفاظ على التوازن المصرفي بين القطاعين العام والخاص تم توجيه مؤسسات القطاع العام للإيداع في المصارف الخاصة.
وبالموازاة، تساهم أموال المساعدات الدولية بارتفاع قيمة الودائع في القطاع المصرفي الخاص، لأن المنظمات الإنسانية تتعاون مع البنوك الخاصة كأداة تحويل وتوزيع وليس لها أي دور تمويلي فهي وسيط مالي، وهذا الأمر ينعكس على حجم الودائع، ولكن ليس بدرجة كبيرة، ويزداد الأثر في حال تم الإيداع بالدولار أو بأي عملة أجنبية.
عبء كبير
وبما أن استثمار الودائع الضخمة في القطاع المصرفي الخاص شبه متوقف، فإن الغاية الرئيسية منها تقليل الكتلة النقدية في السوق للحد من ارتفاع التضخم وتراجع قيمة الليرة السورية.
ويرى مدير منصة "اقتصادي" يونس الكريم أن تحسن الودائع ليس ناجماً عن تطور الثقافة المصرفية لدى المواطن السوري، خصوصاً مع اشتداد الأزمة الاقتصادية وانهيار القدرة الشرائية لليرة، بل يعود إلى تغيّر سعر الصرف وإجبار النظام القطاع المصرفي الخاص على تمويل المستوردات.
ويضيف الكريم ل"المدن"، أن قوانين وشروط الإيداعات الخاصة بعمليات الاستيراد وتسديدات بيوع العقارات، أدت إلى تضخم وهمي في الودائع. ويتابع أن الارتفاع الهائل في الأموال المجمدة يتسبب بعبء مالي كبير تتحمله المصارف للمحافظة على هذه الأموال وبالتالي تعرضها لخسائر ضمنية بسبب حاجة الأموال إلى الكهرباء والطاقة لضمان منع اهترائها وتعفنها.
ملاحظة: نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.

التعليقات

لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية

مقالات ذات صلة