تنظم جمعية "عِرب"، التي تعنى بالحفاظ على التراث العربي للموسيقى الشرقية والانتاج المعاصر، حفلتين غنائيتين لريما خشيش، ليلتي 5 وع أيار/مايو الجاري، في مسرح مونو(الأشرفية-بيروت)، يرافقها عازف الباص كلارينات الهولندي، مارتن اورنشتاين، الذي سبق وشاركها في عدد من الحفلات وتسجيل الألبومات. عن الحفلة وخياراتها الموسيقية كان هذا الحوار لـ"المدن" مع ريما خشيش.*سأبدأ من التنظيم، دائماً برفقة "عِرب" في حفلات بيروت..- بدأنا سوياً من بيروت، الصديق باسل قاسم، و"عِرَب" الجمعية التي تعنى بالتراث الموسيقي الفنّي، وسد النقص في انتاج الموسيقى الشرقية المعاصرة. التقينا على الأهداف والأحلام نفسها. كلما أفكر في حفلات في بيروت، أفكر بالناس الذين يشبهونني والذين خطونا معاً في طريق الحفلات وتوزيع الإصدارات الموسيقية. * برنامج الحفلة سيكون من أعمالك الخاصة أم متنوعاً؟- من الأعمال الخاصة، ومن الأغاني الكلاسيكية العربية برفقة الباص كلارينيت مع العازف الهولندي مارتن اورنشتاين الذي أعمل معه منذ عشر سنوات. سأترك برنامج الحفلة للحفل، لكن الأغاني مختارة بعناية وبتوزيع أثق فيه بعد سنوات من الحفلات سوياً في أوروبا. العمل مع آلة واحدة فيه الكثير من الصعوبات، خصوصاً مع آلات نفخ غربية، لكن النتيجة جد مُرضِية وأعمل على تسجيل هذا الديو (صوت- باص كلارينت) في ألبوم خاص.
* بدأتِ غناء الموشح في المسارح في سنٍّ مبكرة، مع فرقة بيروت السيمفونية بقيادة سليم سحاب. ومارستِ تدريس الغناء الشرقي في الكونسرفاتوار كأصغر مدرّسة. هل الغناء في أوروبا أخذ صوتك الى مكان آخر؟- (تضحك) ما زلت كما أنا، أرتاح مع هؤلاء الموسيقيين لأنهم يجربون على آلاتهم لكنهم يتركون لصوتي طريقة الأداء التي أجدها مناسبة فالتعدّد في الأنماط والتوزيع يبقى في مستويات، متصلة حيناً، ومنفصلة حيناً آخر، لكن هذا لا يلغي خصوصية كل مستوى، وأنا ما زلت أحافظ على الغناء الشرقي وضبطه كما أحب أن أغني. لكن حتماً الغناء مع آلات غربية فتح لي آفاقاً جديدة وشجعني على مغامرة التجريب. مثلاً، ألبومي الأخير "يا ليت"، هو عمل مختلف لا يشبه أي عمل قدّمته في السابق ويتضمّن أغنيات "باروك"، والتأليف لهولندي وآخر فرنسي، مع كلمات باللغة العربية وبرفقة آلة theorbo (آلة وترية تعزف نقراً كانت تستخدم في عصر الباروك) والباص كلارينيت. لم أستطع تقديم هذا في بيروت وأتمنى ذلك. أيضاً قدمت في هولندا ثماني حفلات ضمن مشروع مع أهم فرقة كورال أكابيلا في هولندا "كابيلا أمستردام"، وكنت مع مغنية من البوسنة ومغنٍ من المغرب. حمل المشروع عنوان "البحر" وغنّيت الموشحات وأعمال لسيّد درويش. ربما سمحت وتسمح لي هذه التجارب بقبول المجازفة والتجريب.* تعودين دائماً إلى الغناء مع الفرقة الموسيقية العربية الكلاسيكية.- أكيد، كل مشروع يفرض شكله وعناصره، العام الماضي، قدّمت حفلات بين بيروت وجدة، في "مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي" وفي "مهرجان بيروت السينمائي" مع فرقة موسيقية قدمت معها برنامجاً هو تكريم للسينما الغنائية المصرية الكلاسيكية من خلال المطربات الممثلات والممثلات اللواتي غنّين في الأفلام. والبرنامج كان عبارة عن أغاني أفلام لهدى سلطان، وليلى مراد، وشادية، وسعاد حسني، وأم كلثوم وغيرهن.* بالعودة الى حفلاتك في الخارج، مؤسف أن هذه التجارب لا نشاهدها في لبنان.- قدمت الحفلات وسجلت الألبومات خارج لبنان. حوالى عشرين سنة مرّت ولبنان يدخل في دوامة ويخرج الى دوامة أخرى. في الخارج اعمل بشكل كلاسيكي، أسجل في قاعات تستجيب لمتطلبات الصوت وأسجل مع الفرقة بتسجيل حي. اعمال كثيرة لم أستطع نقلها إلى لبنان. قدمت عرضاً مسرحياً، قدّمت مسرحية مع ربيع مروة بعنوان "ريما كامل"، كنت فيها وحدي على المسرح على مدى سنة ونصف السنة في ألمانيا ولم أستطع عرضها في لبنان. * سؤال بديهي، طالما عملك مرتبط بالخارج، لماذا لم تأخذي قرار الهجرة؟- الحياة في لبنان تزداد صعوبة، لكن ما يساعدني على التحمّل هو أنّ عملي خارجه، أما العيش اليومي فحتماً هنا، فأنا ما زلت أمارس التدريس. أعطي مادة الغناء الشرقي في الجامعة الأميركية، وأتواصل مع الشباب وأحلامهم وهذا ما يدعمني في البقاء والصمود. لا أتخيل نفسي أعيش خارج لبنان، ولا أتخيل أن بإمكاني سماع اغنية عربية خارج هذا المكان حيث تربيت على الشغف، وعشقت الغناء العربي الكلاسيكي منذ طفولتي.
* بدأتِ غناء الموشح في المسارح في سنٍّ مبكرة، مع فرقة بيروت السيمفونية بقيادة سليم سحاب. ومارستِ تدريس الغناء الشرقي في الكونسرفاتوار كأصغر مدرّسة. هل الغناء في أوروبا أخذ صوتك الى مكان آخر؟- (تضحك) ما زلت كما أنا، أرتاح مع هؤلاء الموسيقيين لأنهم يجربون على آلاتهم لكنهم يتركون لصوتي طريقة الأداء التي أجدها مناسبة فالتعدّد في الأنماط والتوزيع يبقى في مستويات، متصلة حيناً، ومنفصلة حيناً آخر، لكن هذا لا يلغي خصوصية كل مستوى، وأنا ما زلت أحافظ على الغناء الشرقي وضبطه كما أحب أن أغني. لكن حتماً الغناء مع آلات غربية فتح لي آفاقاً جديدة وشجعني على مغامرة التجريب. مثلاً، ألبومي الأخير "يا ليت"، هو عمل مختلف لا يشبه أي عمل قدّمته في السابق ويتضمّن أغنيات "باروك"، والتأليف لهولندي وآخر فرنسي، مع كلمات باللغة العربية وبرفقة آلة theorbo (آلة وترية تعزف نقراً كانت تستخدم في عصر الباروك) والباص كلارينيت. لم أستطع تقديم هذا في بيروت وأتمنى ذلك. أيضاً قدمت في هولندا ثماني حفلات ضمن مشروع مع أهم فرقة كورال أكابيلا في هولندا "كابيلا أمستردام"، وكنت مع مغنية من البوسنة ومغنٍ من المغرب. حمل المشروع عنوان "البحر" وغنّيت الموشحات وأعمال لسيّد درويش. ربما سمحت وتسمح لي هذه التجارب بقبول المجازفة والتجريب.* تعودين دائماً إلى الغناء مع الفرقة الموسيقية العربية الكلاسيكية.- أكيد، كل مشروع يفرض شكله وعناصره، العام الماضي، قدّمت حفلات بين بيروت وجدة، في "مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي" وفي "مهرجان بيروت السينمائي" مع فرقة موسيقية قدمت معها برنامجاً هو تكريم للسينما الغنائية المصرية الكلاسيكية من خلال المطربات الممثلات والممثلات اللواتي غنّين في الأفلام. والبرنامج كان عبارة عن أغاني أفلام لهدى سلطان، وليلى مراد، وشادية، وسعاد حسني، وأم كلثوم وغيرهن.* بالعودة الى حفلاتك في الخارج، مؤسف أن هذه التجارب لا نشاهدها في لبنان.- قدمت الحفلات وسجلت الألبومات خارج لبنان. حوالى عشرين سنة مرّت ولبنان يدخل في دوامة ويخرج الى دوامة أخرى. في الخارج اعمل بشكل كلاسيكي، أسجل في قاعات تستجيب لمتطلبات الصوت وأسجل مع الفرقة بتسجيل حي. اعمال كثيرة لم أستطع نقلها إلى لبنان. قدمت عرضاً مسرحياً، قدّمت مسرحية مع ربيع مروة بعنوان "ريما كامل"، كنت فيها وحدي على المسرح على مدى سنة ونصف السنة في ألمانيا ولم أستطع عرضها في لبنان. * سؤال بديهي، طالما عملك مرتبط بالخارج، لماذا لم تأخذي قرار الهجرة؟- الحياة في لبنان تزداد صعوبة، لكن ما يساعدني على التحمّل هو أنّ عملي خارجه، أما العيش اليومي فحتماً هنا، فأنا ما زلت أمارس التدريس. أعطي مادة الغناء الشرقي في الجامعة الأميركية، وأتواصل مع الشباب وأحلامهم وهذا ما يدعمني في البقاء والصمود. لا أتخيل نفسي أعيش خارج لبنان، ولا أتخيل أن بإمكاني سماع اغنية عربية خارج هذا المكان حيث تربيت على الشغف، وعشقت الغناء العربي الكلاسيكي منذ طفولتي.
ملاحظة: نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.
التعليقات
لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية


