قدرت قيادة جيش الاحتلال الإسرائيلي أن جولة تصعيد واسعة ضد قطاع غزة قد تتفجر بحلول الصيف، وذلك في ظل الانتقادات التي وجهت له بعد رده على إطلاق المقاومة صواريخ على المستوطنات الإسرائيلية إثر استشهاد الأسير خضر عدنان. وكانت إدارة السجون الإسرائيلية أعلنت الثلاثاء، إن "خضر عدنان القيادي في حركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية توفي في سجن إسرائيلي بعد إضراب عن الطعام استمر 87 يوماً، في أول وفاة لمعتقل فلسطيني مضرب عن الطعام منذ أكثر من ثلاثة عقود". ونقلت القناة "13" ليل الأربعاء، عن مصادر عسكرية في تل أبيب قولها إن هناك مناسبات تنطوي على طاقة كامنة لتفجير الأوضاع الأمنية، منها إحياء الفلسطينيين "يوم النكبة" في الخامس عشر من أيار/مايو، و"يوم القدس"، الذي تحتفي فيه إسرائيل باحتلالها للقدس، والذي سيحل في الثامن عشر من أيار/مايو كذلك. ولفتت القناة إلى أن فرص تفجر مواجهة كبيرة خلال "يوم القدس" كبيرة بسبب حرص التنظيمات اليهودية المتطرفة على تنظيم "مسيرة الأعلام" التي تخترق الأحياء الفلسطينية في البلدة القديمة من المدينة.وفي السياق، يواصل المستوطنون في منطقة "غلاف غزة" الاحتجاج على ما سموه "الرد الضعيف" للحكومة على إطلاق الصواريخ من قطاع غزة. وقد نظم المئات من مستوطني "سديروت" الخميس، مظاهرة في القدس المحتلة مطالبين ب"رد قوي" على إطلاق الصواريخ. إلى ذلك، أظهر استطلاع للرأي أن 43 في المئة من الإسرائيليين يؤيدون شن عملية عسكرية ضد قطاع غزة، مقابل، 34 في المئة يعارضون هذه الخطوة.من جهتها، اشارت صحيفة "معاريف" العبرية في تقرير أعده تل ليف-رام إلى "مركزية الأسير خضر عدنان الذي مات كمضرب منتظم عن الطعام، يسعى الفلسطينيون لأن يجعلوه رمزاً حول إحدى المسائل الأمنية الأكثر حساسية هي الأسرى، علماً بأن عدنان اعتقل 13 مرة وسجن 10 مرات، ودرج منذ 2005 على الإضراب عن الطعام؛ وأصبح رمزاً للكفاح، تسعى الفصائل إلى استخدامه". ومن هنا بحسب الصحيفة، "السبب الذي ستكون فيه الأيام القادمة متوترة جداً من ناحية أمنية، مع إمكانية تدهور سريع في قطاع غزة، وهذا أمر يجب على جهاز الأمن أن يأخذه بالحسبان". ورجحت الصحيفة، أن "تتعاظم بشكل كبير جداً في الأيام القادمة، محاولات تنفيذ عمليات إطلاق نار في الضفة الغربية عبر خلايا منظمة، تابعة خصوصاً للجهاد الإسلامي، تسعى لأن تستغل الحدث لإحداث تصعيد أكبر في الميدان، وهناك احتمال كبير أيضاً أن ينفذ أفراد عمليات دهس أو طعن أو إطلاق نار، مثلما حدث في حالات عديدة عام 2022، خصوصاً في ضوء سهولة توفر السلاح". وأضافت: "قد تسعى فصائل المقاومة في قطاع غزة لمواصلة إطلاق الصواريخ من القطاع كتضامن مع الأسرى في السجون خلال الأيام القادمة، لكن ذلك لن يؤدي بالضرورة إلى تصعيد كبير حالياً. فلإسرائيل وحماس أسباب عديدة لعدم الانجرار الآن لمواجهة عنيفة في الجنوب". وذكرت أن "تصعيداً أمنياً في الضفة، في السجون أو في المسجد الأقصى، عاجلاً أم آجلاً، كفيل بأن يؤدي الى حملة إسرائيلية أخرى على قطاع غزة". وأفادت الصحيفة، بأن الحرب مع غزة هي السيناريو الأكثر ترجيحاً ورغم ذلك، فإن إمكانية أن تؤدي مواجهة واسعة في الجنوب مع غزة إلى حرب في الساحة الشمالية مع حزب الله أيضاً، ليست واردة حتى الآن، لكنها بحسب "معاريف" هي "الإمكانية الخطيرة التي يتعين على الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن أن يكونا مستعدين لها بالخطط والتدريبات وكفاءتهم التشغيلية".
ملاحظة: نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.
التعليقات
لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية


