استقبل رئيس النظام السوري بشار الأسد الأربعاء، الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي في دمشق، في أول زيارة لرئيس إيراني إلى سوريا منذ أكثر من 13 عاماً، وكذلك هي الأولى منذ اندلاع الاحتجاجات الشعبية المطالبة برحيل الأسد في 2011.ووصل رئيسي إلى العاصمة السورية في زيارة رسمية تستمر يومين، على رأس وفد دبلوماسي واقتصادي وعسكري، ضم وزراء الخارجية، الدفاع، النفط، الطرق وبناء المدن والاتصالات، إضافة إلى رئيس مكتب الرئيس الإيراني وممثل عن مجلس الشورى الإسلامي الإيراني ومعاون الشؤون السياسية لمكتب رئيس الجمهورية، بحسب وكالة "إرنا" الرسمية.إعلان النصروبحسب صفحة "رئاسة الجمهورية السورية"، فإن الأسد أعرب خلال المحادثات الموسعة مع رئيسي، عن أن العلاقات السورية- الإيرانية "غنية بالمضمون"، معيداً السبب إلى أنها كانت "مستقرة وثابتة رغم العواصف الشديدة السياسية والأمنـية التي ضربت منطقة الشرق الأوسط".من جهته، قال الرئيس الإيراني إن "سوريا حكومة وشعباً اجتازت مصاعب كبيرة". وأضاف "اليوم نستطيع القول بأنكم قد عبرتم واجتزتم كل هذه المشاكل وحققتم الانتصار رغم التهديدات والعقوبات التي فرضت ضدكم"، وفق الصفحة.الأسد صمدوقبيل الزيارة بساعات، أجرى رئيسي مقابلة متلفزة اعتبر فيها أن زيارته إلى سوريا تأتي في إطار "ترسيخ العلاقات الاستراتيجية بين طهران والنظام السوري في جميع المجالات قائلاً: "نؤكد ترسيخ العلاقات لتكون أفضل وتتطور في كافة المجالات الاقتصادية والثقافية.. لدينا علاقات متجذرة ونأمل بتطويرها في ظل توجيهات قائد الثورة الإسلامية علي خامنئي".وأضاف أن قرارات بلاده هي من أجل "تقوية جبهة المقاومة، ولن نندم على تقوية هذه الجبهة".وطالب بخروج القوات الأميركية من سوريا، مؤكداً أن بلاده على "استعداد كامل" للمساهمة في مجال إعادة إعمار سوريا، والذي تسببت بدمارها "التيارات التكفيرية" بدعم من الولايات المتحدة وإسرائيل، مشيراً إلى أن الهدف من ذلك الدعم هو "تقسيم سوريا"، على حد زعمه. كما أعرب عن استعداده لمساعدة "الدول الصديقة" في مجال إعادة اللاجئين السوريين.واعتبر أن الأسد قد "صمد أمام الحرب الكونية"، معيداً سبب التطبيع العربي معه إلى "إدراك أن سوريا لن تهزم"، قائلاً: "اليوم يريدون إعادة فتح العلاقات مع هذا البلد، نحن لا نعارض ذلك، ونوافق على أن تستأنف سوريا علاقاتها مع مختلف دول العالم والمنطقة خصوصاً الإسلامية".بُعد استراتيجيوعشية الزيارة، نشر وزير الخارجية حسين أمير عبد اللهيان الذي يرافق رئيسي في زيارته، صورة تجمع الأسد والقائد السابق ل"فيلق القدس" قاسم سليماني في تغريدة قائلاً: "سأغادر قريباً إلى سوريا مع الدكتور رئيسي، وتدل أهمية هذه الزيارة إلى جانب الجوانب السياسية والأمنية والاقتصادية على انتصار الإرادة السياسية للمقاومة ونجاح دبلوماسية الحكومة في استكمال سياسة التقارب الإقليمي".من جهته، وصف نائب مدير مكتب رئيس الجمهورية للشؤون السياسية محمد جمشيدي، زيارة رئيسي، بأنها "استراتيجية وتاريخية"، موضحاً أن الوثائق التي سيتم التوقيع عليها مع الأسد "لها بعد اقتصادي واستراتيجي"، بحسب "إرنا".اتفاقيات اقتصاديةوبحسب صحيفة "الوطن" الموالية للنظام، فإنه سيتم " توقيع عدد كبير من اتفاقيات التعاون الاقتصادي، خصوصاً في مجالات الكهرباء والطاقة والنفط" إضافة إلى اتفاقية تعاون استراتيجية شاملة.فيما ذكرت وكالة "تسنيم" الإيرانية، أن رئيسي والوفد المرافق "سيناقش سبل تعزيز وتقوية العلاقات السياسية وتوسيع التعاون الاقتصادي مع كبار المسؤولين السوريين" كما "سيحضر اجتماعاً مشتركاً بين رجال الاعمال الايرانيين والسوريين، ويلتقي الايرانيين المقيمين وكذلك سيزور الأماكن المقدسة في سوريا".
ملاحظة: نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.
التعليقات
لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية


