تُجري هيئة التفاوض المعارضة حراكاً دبلوماسياً في الولايات المتحدة من أجل مواجهة موجة التطبيع المتسارعة مع النظام السوري الهادفة إلى تعويمه، وكذلك للمطالبة بتحقيق حل سياسي وفق قرار مجلس الأمن الدولي 2254.
فبعد لقاء جمع رئيس الهيئة بدر جاموس بمساعدة وزير الخارجية الأميركي باربرا ليف والمبعوث الأميركي إلى سوريا إيثان غولدريتش، التقى جاموس مع عضو مجلس النواب الأميركي جو ويلسون، كما شارك في جلسة حوارية في مركز "هوفر"، للتأكيد على دور واشنطن في الضغط للوصول إلى حل سياسي.
وقال جاموس في تغريدة: "تحدثت مع ويلسون في واشنطن عن ضرورة وأهمية الحل السياسي للقضية السورية، والإبقاء على القرار 2254 كمسار رئيسي للحل".
من جانبه، اعتبر ويلسون أن خطوة التطبيع العربي "المجاني مع نظام الأسد من شأنها أن تعقد الملف السوري وتزيد معانة السوريين"، مؤكداً على موقفه الداعم للقضية السورية والعملية السياسية، وعلى رفضه للتطبيع مع النظام السوري، بحسب جاموس.
وتوجّه جاموس قبل أيام إلى الولايات المتحدة من أجل عقد لقاءات مع مسؤولين بارزين في الإدارة الأميركية بينهم ممثلون عن الأمن القومي الأميركي ومجلس النواب ومراكز أبحاث على صلة بدوائر صنع القرار في البيت الأبيض، وذلك لمواجهة عملية التطبيع مع النظام السوري من قبل دول مؤثرة مثل السعودية.
وقال جاموس إنه شارك في لقاء وجلسة حوارية في مركز "هوفر" في واشنطن، إلى جانب مدير مجموعة العمل الخاصة بالشرق الأوسط والإسلامي في المركز راسل بيرمان، والمبعوث الأميركي السابق إلى سوريا جويل ريبورن، بحضور شخصيات أميركية وعربية.
وأوضح أن النقاش تمحور حول العملية السياسية وتدهور الأوضاع في سوريا وأيضا تأثير الزلزال على الملف السوري، إضافة إلى تبيان خطورة استغلال النظام وبعض الدول لهذا الملف الإنساني.
وأكد جاموس خلال اللقاء على أهمية الحضور الأميركي والدولي للضغط نحو الوصول إلى حل سياسي بما يتفق مع القرارات الدولية، مشدداً على أن أي تطبيع دون حل سياسي من شأنه أن "يعقد المشهد ويطيل عمر أزمة الشعب السوري، ويؤثر على استقرار المنطقة".
وكان جاموس ورئيس الائتلاف سالم المسلط قد التقيا الخميس في واشنطن، مع ليف وغولدريتش، حيث أكدت المسؤولة الأميركية أن سياسة الولايات المتحدة تجاه سوريا "لم تتغير"، قائلة: "لا تطبيع مع نظام الأسد في ظل غياب تغيير سياسي دائم". وشددت على دعم واشنطن القوي لقرار مجلس الأمن 2254، وكذلك على دور المعارضة السورية.
ملاحظة: نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.
التعليقات
لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية


