2026-11-07
بث مباشر
إعلان
عاجل
الشرع يخطف الأنظار من دبي.. سوريا تحضر بقوة في قلب الإمارات برسالة تجمع السوريين!• ترامب يعرض منصب المتحدث باسم البيت الأبيض على رئيس "UFC" دانا وايت• مصر تعيد فتح سفارتها في طرابلس بعد إغلاق دام 12 عاماً• الاتحاد المصري ينفصل عن المدرب حسام حسن.. إليكم التفاصيل• بالصّورة: ذهبَت إلى مدرستها.. ولم تعُد!• التوتر مستمر جنوباً.. ما جديد الوضع الميداني؟• البيان الختامي لمجلس رئاسة البطاركة والأساقفة الكاثوليك• بايرن يحافظ على صدارة الدوري بالفوز على ماينتس ونوير يثير الجدل•
المتفرقات

"حاليات الجماعة" لعادل قديح: حِراك اللبنانيين في 2019..ثم سُكونهم

وك

وكالات

29 نيسان 2023

إعلان
إتخذ معرض عادل قديح، المُقام في Escape Gallery، عنوان "حاليات الجماعة". وهو، على ما يفيد الفنان، مستوحى من الحراك الشعبي الذي شهده لبنان العام 2019، ثم حال السكون الذي أعقبه، وهو المتأتي من بقاء الكثير من الناس في بيوتهم في تلك الفترة، اتقاء لخطر الإصابة بجائحة كورونا.معرض قديح ليس الأول الذي يتطرّق إلى أحوال حراك الناس، أو أوضاعها بشكل عام. لقد شاءت المصادفة أن يُقام معرض آخر في العاصمة، في الوقت الحالي، يحمل عنواناً ومضموناً لا يختلف كثيراً من حيث التسمية عن معرض قديح. لكن الموضوع المطروح، وبالنظر إلى شموليته وتشعباته، يحتمل كلاماً كثيراً، خصوصاً حين تكون المقاربات مختلفة تجاهه، وهو ما يُعتبر أمراً طبيعياً، وصحيّاً كذلك.قلنا إن المقاربات ستكون حكماً مختلفة، اختلاف الرؤية والفكرة والأسلوب، وحتى الظرف والمكان. تحضرنا في هذه المناسبة حالة الفنان المكسيكي روفينو تامايو (1899- 1991) الذي نفّذ مجموعة كبيرة من اللوحات التي تمثل، بكل بساطة، فاكهة البطيخ. يقول النقّاد إن تامايو أعاد اختراع نوع التصوير التقليدي من خلال نهجه المبتكر. جودة الأعمال - المجموعة الجمالية الفريدة تحرر الكائن من مجرد وظيفة زخرفية، وتقدّم شرائح الفاكهة بأسلوب يميزها عن المحاكاة، حيث تطفو شرائحها فوق حقل متلألئ من الألوان، الذي ينبع ثراؤه من توزيع البقع بدرجات مختلفة من اللون الوردي والأحمر والبرتقالي والبني، كما هو الحال في تدخّل الرسم على الجدران كعنصر تعبيري. هذه الطبيعة تضفي على التكوين ديناميكية تتعارض مع جوهر النوع التصويري الذي تنتمي إليه اللوحة: السكون. وحين سُئل الفنان عن الفكرة الكامنة وراء هذه المجموعة "الحمراء"، قال أن الكثير من الدم الأحمر كان قد سال خلال تاريخ الشعب المكسيكي.أما في ما يخص معرض عادل قديح، مع الأخذ في الإعتبار إختلاف الظرف والمكان، فلا بدّ من ملاحظة نمطين إثنين في طريقة التعامل مع الموضوع، لكن العنصر البشري حاضر في كليهما، ويصبح أساساً تتحدّد على قاعدته عناصر اللوحة وحركتها. يقول الفنان، واصفاً الفئة الأولى من أعماله، إن الصمت يحضر في خلفية العمل، الذي يتضمّن عدداً كبيراً من القامات، على إختلاف أوضاعها الجسدية. هناك، بالفعل، خلفيات لبعض الأعمال هي عبارة عن مجموعات بشرية صغيرة الحجم، لكنها كثيرة الحضور من حيث العدد والكثافة والتراكم. على أن هذه المجموعات ليست في حالة سكون مطلق، فهي أشبه بأمواج بشرية تتحرّك بالفعل على شكل أمواج في بعض الأعمال، في حين أنها تنتظم صفوفاً متراكمة بعضها فوق البعض الآخر، في حالة تشبه السكون، في أعمال أخرى.وإذا ما إعتبرنا أنّ هذا الحضور البشري هو تعبير عن حالة سكون نسبي، فإن قامات إنسانية تبرز في المقدمة، ذات حجم مختلف، وهي بالفعل بعيدة من الجمود، بل في وضع حركي أشبه بالسباحة في "بحر" اللوحة العام. فحركات هذه القامات لا تنتظم في إتجاه واحد، بل تتمايل "بهلوانياً" كيفما شاءت، هذا مع العلم أن الخيارات اللونية المعتمدة هي نفسها أكان في الخلفية أم في مقدّمة اللوحة. ولا ضير، بحسب ما نرى، أن يرتسم مربع في وسط اللوحة، تتناقض وضعية شخصياته عن وضعية موجات الخلفية البشرية.إلى ذلك، نرى في المعرض إتجاهاً تشكيلياً آخر، مختلف عن سابقه، لكون الحضور البشري يصبح وازناً من حيث الحجم، المترافق مع تحديد في عدد العناصر. ويمكن القول، إن المدخل تشكيلي مختلف، كما ذكرنا، إذ يبتعد هنا، من حيث اللون، عن الطابع شبه المونوكرومي المميز للمجموعة الأولى. فالنمط التعبيري، هنا، أكثر حضوراً من هو سابقه من حيث الخيارات اللونية، ويضاف إلى ذلك أن الشخصيات بعيدة من التحديد الهندسي في رسم مقوماتها العضوية، وهذا، في حين أنها جاءت مختصرة، بلا تفاصيل، ومن دون عناية بالنسب البشرية، التي تفقد دورها هنا ولا تكون ضرورية، وذلك على حساب السعي إلى خلق مناخ تعبيري يجتمع فيه، إلى اللون، الحركة التي تجعل هذا القامات متمايلة، ومتداخلة مع بعضها البعض في كثير من الأحيان.ولا يخفى على الناظر إلى أعمال المعرض في مجملها، ما تتضمّنه من رموز. إذ يمكن النظر إلى مدلولات هذا الحضور البشري الكثيف، في انتظامه وتداخله العلائقي أو تبعثره، أو من حيث وضعياته، من وجهات نظر وتفسيرات عديدة قد تتراوح بين التأمل، والضياع في بحر الأزمات، والمعاناة، وكذلك الإمتناع عن الإستسلام إلى واقع مأزوم، لم يسلم منه أحد في هذا البلد.(*) يستمر المعرض حتى 24 أيار/مايو 2023 في Escape Gallery – الأشرفية، شارع مار نقولا، بيروت.
ملاحظة: نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.

التعليقات

لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية

مقالات ذات صلة