المتفرقات
رغم توقيع البروتوكول: الطلاب العراقيون ضحايا الاستغلال والتزوير بلبنان
كان يفترض ببروتوكول التعاون الذي وقع بين وزارة التربية اللبنانية والسفارة العراقية في بيروت، أن تحل مشكلة الشهادات العراقية العالقة منذ سنتين من دون تصديق. لكن ما زال الطلاب العراقيون عرضة لاستغلال كبير، من شبكة تستغل حاجتهم لمصادقة الشهادة في وزارة التربية، بحجة تسهيل معاملات. فما زال البروتوكول غير منفذ، في انتظار صدور مراسيم من الحكومة اللبنانية. وبالتالي، ما زالت أمور الطلاب عالقة في انتظار سير العمل بهذا البروتوكول، الذي يقضي بأن يقدم الطالب جواز سفر مختوماً، يثبت دخوله إلى لبنان خلال فترة دراسته الجامعية، ودفع مبلغ خمسين دولاراً، تذهب كهبة لوزارة التربية.
شبكة ابتزاز واحتيالوكان طلاب عرقيون أرسلوا وثائقهم عبر "ليبان بوست" منذ العام 2021 إلى وزارة التربية، ولم تعادل، بسبب تكدس الطلبات في الوزارة. خصوصاً أن عدد الشهادات المطلوب معادلتها تصل إلى نحو عشرة آلاف شهادة. ونشأت شبكة فساد لبنانية-عراقية تبتز الطلاب للحصول على معادلات. وفيما نجح طلاب في الحصول على المعادلة، نُهبت أموال العديد منهم ولم يحصلوا على أي شيء. وتعرض الطلاب لابتزاز من طريق وسائل التواصل الاجتماعي، حيث نشر معقبو معاملات أرقامهم لتسهيل حصول الطلاب على المعادلة. وأكد طلاب عراقيون أن المبالغ التي تقاضاها معقبو المعاملات تراوحت بين 400 و900 دولار مقابل إنجاز معادلة شهادة البكلوريا. لكن تبين أن بعض المعادلات كانت مزورة.ورغم توقيع البروتوكول، وصل مستوى الابتزاز إلى طلب مبالغ وصلت إلى 15 ألف دولار للحصول على المعادلة. فأحد الطلاب، وهو يحتل منصباً رفيع المستوى في العراق، تعرض في البداية إلى عملية احتيال، ودفع مئة دولار لتعديل الشهادة، من دون نتيجة. وكان سيقع ضحية شبكة السماسرة، كما أكد لـ"المدن" هو عشرة زملاء له، لدفع 15 ألف دولار لتخليص معاملته في لبنان. فالبروتوكول الموقع بين لبنان والعراق يلزم الطالب بإحضار جواز سفره ممهوراً بختم الأمن العام اللبناني على المطار خلال مدة دراسته. وقد طلب معقب معاملات منهم ارسال جوازات السفر إلى لبنان بالبريد كي يقوم بختمها بمعرفته، وتخليص معاملتهم بسرعة، لقاء دفع 15 ألف دولار عن كل معاملة. لكن هذا الموظف رفض هذا العرض، خوفاً من تعرضه لسرقة جواز سفره، كما أكد لـ"المدن".ضبط معاملات مزورةوأكدت مصادر مطلعة في وزارة التربية أنها ضبطت تزوير توقيع العديد من المعدلات وأحالتها إلى النيابة العامة. حتى أن التزوير في بعض المعاملات كان ركيكاً، لدرجة أن المعادلة لشهادة البكلوريا ختمت بتوقيع مسؤول قسم المعادلات في التعليم العالي.ووفق عدد من الطلاب، تبين أن المعقبين ليسوا لبنانيين حصراً، بل بينهم أشخاص عراقيون. فأحد الطلاب دفع لسمسار عراقي في لبنان مبلغ 400 دولار وحصل على المعادلة خلال مدة يومين، فيما زملاء له ينتظرون معادلة شهادتهم منذ سنتين.مصادر عراقية أكدت لـ"المدن" أن العديد من الطلاب وقعوا ضحية شبكات سمسرة، فمنهم من تمكن من إنجاز معادلة شهادته ومنهم من تعرض للغش. وقد وصل الأمر حد استصدار معادلات مزورة للبعض، تم ضبطها وإحالتها إلى المراجع المعنية في لبنان.
ولفتت المصادر إلى أن مشكلة الطلاب العراقيين المزمنة في كيفية معادلة شهاداتهم لن تنته قبل تنفيذ البروتوكول. فمن شأن هذا البروتوكول وقف شبكة الاحتيال والنصب القائمة، لأن الطالب ستصبح علاقته مع الجامعة التي درس فيها. وهذا شرط أساسي في البروتوكول لعدم حصول ازدحام في وزارة التربية. لكن رغم مرور أكثر من شهر عليه، ما زال بحاجة لمراسيم من الحكومة اللبنانية.البروتوكول العراقي اللبنانيبعد حادثة تعرض الطلاب العراقيين إلى الاعتداء في مبنى وزارة التربية على خلفية الازدحام للحصول على المعادلة، وقعت الوزارة بروتوكولاً مع السفارة العراقية لحل مشكلة طلبات مصادقة الشهادات العالقة منذ نحو سنتين. وبات الطالب ملزماً بتقديم الطلب في الجامعة المعنية وليس مباشرة في الوزارة. ويقوم مندوب الجامعة بمصادقة الشهادة في الوزارة، في محاولة لتخليص كل المعاملات في وقت قصير وعدم تضييع الشهادة على الطلاب في العراق، لأنهم ملزمون بوقت محدد لمعادلة شهادتهم في العراق، لتصبح معترف بها.
ووفق الإعلان الذي صدر عن وزارة التربية، تحصّل الجامعة من الطالب رسم المعاملة بقيمة 36 ألف ليرة لشهادة الثانوي و61 ألف ليرة للشهادة الجامعية. ويقوم مندوب الجامعة بتقديم طلبات الطلاب الذي تعلموا في لبنان لغاية العام 2023. أما الطلاب الجدد في العام المقبل فعليهم الحضور شخصياً إلى دائرة المعادلات لتخليص معاملاتهم.لكن وفق البروتوكول الموقع مع العراق، يجب على كل طالب دفع مبلغ خمسين دولاراً عن كل معادلة إلى الجامعة. وعلى الجامعة تقديم هذه المبالغ كهبة إلى وزارة التربية. وقد تأخر البدء في وضع البروتوكول حيز التنفيذ، في انتظار صدور مراسيم عن الحكومة اللبنانية تجيز لوزارة التربية تلقي الهبة.ويفترض أن تذهب هذه الأموال إلى وزارة التربية لاستخدامها في شراء التجهيزات اللازمة للمعدلات، من أوراق وحبر واختام وموظفين أيضاً. لكن لم يصدر مرسوم من مجلس الوزراء يبيح للموظفين قبول بدلات خدمات إضافية بعد. لأنه لا يمكن للموظف تلقي بدلات مالية غير التعويضات التي أقرتها الحكومة. لكن بما أن انجاز هذه المعادلات تحتاج إلى عمل إضافي، ثمة مرسوم سيصدر عن الحكومة لاحتساب هذه البدلات كعمل إضافي من خارج الدوام. غير ذلك ستبقى قضية الشهادات عالقة، رغم توقيع البروتوكول.ووفق المصادر العراقية، عدم إقرار المراسيم لتنفيذ البروتوكول سيعني أن الأمور غير بريئة. ففي حال حصل هذا الأمر، فهذا يعني أن هناك شبكة منظمة تريد بقاء الوضع على ما هو عليه والاستمرار في ابتزاز الطلاب. فإلى حد الساعة ما زال العراق يعتقد أن التصرافات التي حصلت سابقاً كانت ناتجة عن أشخاص يعملون من تلقاء أنفسهم لاستغلال الطلاب.
شبكة ابتزاز واحتيالوكان طلاب عرقيون أرسلوا وثائقهم عبر "ليبان بوست" منذ العام 2021 إلى وزارة التربية، ولم تعادل، بسبب تكدس الطلبات في الوزارة. خصوصاً أن عدد الشهادات المطلوب معادلتها تصل إلى نحو عشرة آلاف شهادة. ونشأت شبكة فساد لبنانية-عراقية تبتز الطلاب للحصول على معادلات. وفيما نجح طلاب في الحصول على المعادلة، نُهبت أموال العديد منهم ولم يحصلوا على أي شيء. وتعرض الطلاب لابتزاز من طريق وسائل التواصل الاجتماعي، حيث نشر معقبو معاملات أرقامهم لتسهيل حصول الطلاب على المعادلة. وأكد طلاب عراقيون أن المبالغ التي تقاضاها معقبو المعاملات تراوحت بين 400 و900 دولار مقابل إنجاز معادلة شهادة البكلوريا. لكن تبين أن بعض المعادلات كانت مزورة.ورغم توقيع البروتوكول، وصل مستوى الابتزاز إلى طلب مبالغ وصلت إلى 15 ألف دولار للحصول على المعادلة. فأحد الطلاب، وهو يحتل منصباً رفيع المستوى في العراق، تعرض في البداية إلى عملية احتيال، ودفع مئة دولار لتعديل الشهادة، من دون نتيجة. وكان سيقع ضحية شبكة السماسرة، كما أكد لـ"المدن" هو عشرة زملاء له، لدفع 15 ألف دولار لتخليص معاملته في لبنان. فالبروتوكول الموقع بين لبنان والعراق يلزم الطالب بإحضار جواز سفره ممهوراً بختم الأمن العام اللبناني على المطار خلال مدة دراسته. وقد طلب معقب معاملات منهم ارسال جوازات السفر إلى لبنان بالبريد كي يقوم بختمها بمعرفته، وتخليص معاملتهم بسرعة، لقاء دفع 15 ألف دولار عن كل معاملة. لكن هذا الموظف رفض هذا العرض، خوفاً من تعرضه لسرقة جواز سفره، كما أكد لـ"المدن".ضبط معاملات مزورةوأكدت مصادر مطلعة في وزارة التربية أنها ضبطت تزوير توقيع العديد من المعدلات وأحالتها إلى النيابة العامة. حتى أن التزوير في بعض المعاملات كان ركيكاً، لدرجة أن المعادلة لشهادة البكلوريا ختمت بتوقيع مسؤول قسم المعادلات في التعليم العالي.ووفق عدد من الطلاب، تبين أن المعقبين ليسوا لبنانيين حصراً، بل بينهم أشخاص عراقيون. فأحد الطلاب دفع لسمسار عراقي في لبنان مبلغ 400 دولار وحصل على المعادلة خلال مدة يومين، فيما زملاء له ينتظرون معادلة شهادتهم منذ سنتين.مصادر عراقية أكدت لـ"المدن" أن العديد من الطلاب وقعوا ضحية شبكات سمسرة، فمنهم من تمكن من إنجاز معادلة شهادته ومنهم من تعرض للغش. وقد وصل الأمر حد استصدار معادلات مزورة للبعض، تم ضبطها وإحالتها إلى المراجع المعنية في لبنان.
ولفتت المصادر إلى أن مشكلة الطلاب العراقيين المزمنة في كيفية معادلة شهاداتهم لن تنته قبل تنفيذ البروتوكول. فمن شأن هذا البروتوكول وقف شبكة الاحتيال والنصب القائمة، لأن الطالب ستصبح علاقته مع الجامعة التي درس فيها. وهذا شرط أساسي في البروتوكول لعدم حصول ازدحام في وزارة التربية. لكن رغم مرور أكثر من شهر عليه، ما زال بحاجة لمراسيم من الحكومة اللبنانية.البروتوكول العراقي اللبنانيبعد حادثة تعرض الطلاب العراقيين إلى الاعتداء في مبنى وزارة التربية على خلفية الازدحام للحصول على المعادلة، وقعت الوزارة بروتوكولاً مع السفارة العراقية لحل مشكلة طلبات مصادقة الشهادات العالقة منذ نحو سنتين. وبات الطالب ملزماً بتقديم الطلب في الجامعة المعنية وليس مباشرة في الوزارة. ويقوم مندوب الجامعة بمصادقة الشهادة في الوزارة، في محاولة لتخليص كل المعاملات في وقت قصير وعدم تضييع الشهادة على الطلاب في العراق، لأنهم ملزمون بوقت محدد لمعادلة شهادتهم في العراق، لتصبح معترف بها.
ووفق الإعلان الذي صدر عن وزارة التربية، تحصّل الجامعة من الطالب رسم المعاملة بقيمة 36 ألف ليرة لشهادة الثانوي و61 ألف ليرة للشهادة الجامعية. ويقوم مندوب الجامعة بتقديم طلبات الطلاب الذي تعلموا في لبنان لغاية العام 2023. أما الطلاب الجدد في العام المقبل فعليهم الحضور شخصياً إلى دائرة المعادلات لتخليص معاملاتهم.لكن وفق البروتوكول الموقع مع العراق، يجب على كل طالب دفع مبلغ خمسين دولاراً عن كل معادلة إلى الجامعة. وعلى الجامعة تقديم هذه المبالغ كهبة إلى وزارة التربية. وقد تأخر البدء في وضع البروتوكول حيز التنفيذ، في انتظار صدور مراسيم عن الحكومة اللبنانية تجيز لوزارة التربية تلقي الهبة.ويفترض أن تذهب هذه الأموال إلى وزارة التربية لاستخدامها في شراء التجهيزات اللازمة للمعدلات، من أوراق وحبر واختام وموظفين أيضاً. لكن لم يصدر مرسوم من مجلس الوزراء يبيح للموظفين قبول بدلات خدمات إضافية بعد. لأنه لا يمكن للموظف تلقي بدلات مالية غير التعويضات التي أقرتها الحكومة. لكن بما أن انجاز هذه المعادلات تحتاج إلى عمل إضافي، ثمة مرسوم سيصدر عن الحكومة لاحتساب هذه البدلات كعمل إضافي من خارج الدوام. غير ذلك ستبقى قضية الشهادات عالقة، رغم توقيع البروتوكول.ووفق المصادر العراقية، عدم إقرار المراسيم لتنفيذ البروتوكول سيعني أن الأمور غير بريئة. ففي حال حصل هذا الأمر، فهذا يعني أن هناك شبكة منظمة تريد بقاء الوضع على ما هو عليه والاستمرار في ابتزاز الطلاب. فإلى حد الساعة ما زال العراق يعتقد أن التصرافات التي حصلت سابقاً كانت ناتجة عن أشخاص يعملون من تلقاء أنفسهم لاستغلال الطلاب.
ملاحظة: نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.
التعليقات
لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية


