علّق الرئيس التركي رجب طيب أردوغان المصاب بفيروس معوي، أنشطة حملته الانتخابية الجمعة، لليوم الثالث على التوالي، قبل 16 يوماً من الانتخابات الرئاسية والتشريعية التركية المقررة في 14 أيار/مايو. وبحسب البرنامج الذي أعلنته الرئاسة التركية، فإن الرئيس البالغ من العمر 69 عاماً، سيتحدث فقط عبر اتصال مرئي مساء من القصر الرئاسي في أنقرة في مناسبة تدشين جسر في أضنه. وألغى إردوغان الذي يتولى السلطة منذ 20 عاماً، جميع التزاماته منذ مساء الثلاثاء، وبينها حدث كان منتظراً بشدة، وهو تدشين أول محطة نووية في تركيا. واضطر الرئيس التركي، أمس الخميس، للتحدث عبر اتصال مرئي في مناسبة افتتاح محطة أكويو في جنوب البلاد، وبدت عليه علامات التعب، في أول ظهور على التلفزيون في بث مباشر منذ نحو 48 ساعة. وأردوغان الذي يتولى السلطة منذ عام 2003، أولاً كرئيس للوزراء ومن ثم كرئيس، يواجه معارضة شكلت جبهة موحدة تضعها في موقع جيد، وفق ما تظهر نتائج استطلاعات للرأي.وفي السياق، دعا حزب الشعوب الديموقراطي اليساري والمؤيد للأكراد وحلفاؤه الجمعة، إلى التصويت لكمال كيليتشدار أوغلو المنافس الرئيسي لأردوغان.وقال تحالف العمل والحرية الذي يهيمن عليه حزب الشعوب الديموقراطي، القوة السياسية الثالثة في تركيا، في بيان: "في هذه الانتخابات التاريخية، ندعو شعوب تركيا إلى التصويت لكمال كيليتشدار أوغلو في الانتخابات الرئاسية".وكان حزب الشعوب الديموقراطي قدم دعماً ضمنياً في نهاية آذار/مارس لكمال كيليتشدار أوغلو عبر الإعلان أنه لن يرشح شخصية من صفوفه للانتخابات الرئاسية.وقال الرئيس المشارك للحزب مدحت سنجار في مقابلة نشرتها الجمعة صحيفة سوزجو: "أهدافنا تتوافق، لذلك قررنا دعم كيليتشدار أوغلو".وهدف حزب الشعوب الديموقراطي هو إفساح المجال للمعارضة للفوز اعتباراً من الدورة الأولى بحسب ما قال سنجار.وأضاف: "من أجل إخراج البلاد من هذا الظلام، يجب التخلص من نظام الرجل الواحد هذا".وتظهر استطلاعات الرأي أن كمال كيليتشدار أوغلو الذي يرأس تحالفاً من ستة أحزاب معارضة، في موقع جيد في مواجهة الرئيس اردوغان.ويعتبر حزب الشعوب الديموقراطي الذي حل مرشحه للانتخابات الرئاسية عام 2018 ثالثاً مع حصوله على 8,4 في المئة من الأصوات صانع ملوك في الانتخابات الرئاسية.وتتهم الحكومة التركية هذا الحزب بأنه مرتبط بحزب العمال الكردستاني، المجموعة المسلحة المصنفة "إرهابية" من قبل أنقرة وحلفائها الغربيين.والشخصية الرئيسية في الحزب صلاح الدين دميرتاش مسجون منذ نهاية 2016 بتهمة "الدعاية الإرهابية".هذا الحزب المؤيد للاكراد الذي يواجه تهديداً بالحظر، سيقدم مرشحين للانتخابات التشريعية التي تنظم أيضاً في 14 أيار/مايو تحت راية حزب الخضر اليساري.
ملاحظة: نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.
التعليقات
لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية


