كسرت الليرة السورية الخميس، ولأول مرة في تاريخها، حاجز ال8 آلاف ليرة أمام الدولار الأميركي، فيما لحق مصرف سوريا المركزي بذلك الانهيار المتسارع لليرة، ورفع سعر الحوالات الخارجية إلى 7 آلاف و500 ليرة لكل دولار واحد.
وأظهر موقع "الليرة اليوم" الذي يراقب تقلبات الليرة السورية في السوق السوداء، انخفاض سعر الليرة أمام الدولار إلى 8 آلاف و50 ليرة للمبيع و7 آلاف و975 للشراء في دمشق، بينما بلغ في محافظة حلب، 8آلاف و100 ليرة للمبيع، و8 آلاف و25 ليرة للشراء.
وبدأ ذلك الانهيار السريع في سعر الليرة، مباشرة بعد انتهاء عطلة عيد الفطر، إذ بلغت سعر مبيع الليرة في أول أيام العيد 7 آلاف و550، وعليه، فإن خسائر الليرة بلغت في أقل من أسبوع نحو 500 ليرة، بواقع نحو 70 ليرة عن كل يوم.
ولحق مصرف سوريا المركزي بالانهيار، وخفّض سعر الليرة أمام الدولار في نشرة "الحوالات والصرافة" إلى 7 آلاف و500 ليرة لكل دولار، وذلك للمرة الخامسة خلال شهر نيسان/أبريل، بينما حافظ على سعر صرف الليرة السورية أمام الدولار الأميركي في نشرة "المصارف" عند 6 آلاف و522 ليرة لكل دولار.
والأربعاء، رفع المركزي سعر شراء الحوالات الخارجية من 7 آلاف و350 ليرة، إلى 7 و400 ليرة لكل دولار، للمرة الثالثة في 4 أيام، حيث قام بإجراء مماثل الثلاثاء، ورفع سعر شراء الحوالات من 7 آلاف و300 إلى 7 آلاف و350 لكل دولار، وكذلك فعل الاثنين، ورفعها إلى 7 آلاف و300، بعدما بلغت السبت 7آلاف و250 ليرة لكل دولار.
وكان المركزي السوري قد قرر مطلع شباط/فبراير، تسليم الحوالات الشخصية بسعر يقارب قيمة الليرة السورية في السوق السوداء، بعدما كان في السابق يحافظ على فجوة بنحو ألف و500 ليرة عن سعر الليرة المتداول في السوق السوداء، واستحدث نشرة مخصصة لذلك الغرض أطلق عليها نشرة" الحوالات والصرافة".
وتوقع محللون اقتصاديون وصول قيمة الليرة إلى 8 آلاف أمام الدولار في السوق السوداء، حتى منتصف العام 2023، لكنها خالفت التوقعات وسجلت انهياراً أكبر، مدفوعةً بقرارات المركزي السوري الأخيرة، وأبرزها فتح باب القروض بالدولار للمستثمرين، بينما تعاني خزينة المصرف من شحّ كبير بالقطع الأجنبي.
ونشرت وكالة "أسوشيتد برس" الأميركية تقريراً نهاية 2022، تحدث فيه عن إفلاس المركزي السوري، مضيفةً أن النظام السوري طلب قرضاً من حليفته روسيا، لكن موسكو قابلت الطلب بالرفض.
ملاحظة: نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.
التعليقات
لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية


