كيف خسرتَ الوردة، كيف ربحتِ العاشق؟!
ما زحفتَ، على الجمر، نحو يديكَ.
ما تجوّلتَ في مجاهل الروح، ولم تخرَّ صعقا أمام شحوبها الفاتن.
ما مشيتَ تحت رذاذ خواطر الإفلاس، لتناجيكَ أغنية.
ما تسربلتَ بثوب العراء.
ما طاردتَ الأشباح من حجرة الكلمات
إلى صالة المعنى.
ما قطعتَ الليلَ بحثا عن الظلام.
ما نشرتَ على سياج الغيمة ثيابَ المطر.
ما فصـّلتَ من هواجسكَ شكلَ الروح،
وما حفرتَ قيعانكَ نحو صميم العناصر.
طلبتَ رمحاً، فأعطيتكَ غصناً.
طلبتَ غصنا، فأعطيتكَ وردة.
طلبتَ وردة، فأعطيتكَ عطراً.
طلبتَ عطراً، فأعطيتكَ نفسي،
لكنكَ أكلتَ انسانكَ الداخلي
فصلّيتُ من أجل أن لا تأكل المرأة:
صلّيتُ أن لا تأكلها، عندما يضربكَ الجوعُ ثانية .
هي امرأة ٌ مغسولة بتنهدات الدرّ، وبحسرات الطفولة: منحوتة كتمثال، في باب كل قصيدة، ومرسومة على الجهة الخامسة.
هي
أشدُّ نصاعة ممّا في المياه من مرجان، وأكثر تحليقا، في سماء السهاد، من أي كوكب.
متجاوزا طبيعتكَ حاولتَ، وراءها، أن تحلّق:
لا الشمس، لا الريح، لا المطر، لا..
كان خيط ُ التجاوز قصيراً، فما حلّقتَ أبعد.
تخلـّفتَ عن القطاف، فليس لكَ وردة:
لا وردة، ولا أنيس،
ومن القطاف لكَ السلة الخالية،
فلا تدّعي أنكَ كنتَ البحرَ،
ولن أدعي أنني كنتُ الموجة.
لمـّا كنتَ البحرَ خرجتُ، كما دخلتُ، يابساً،
ولمـّا جاورتَ الضوءَ كنتُ أنا الشمعةُ.
ما سحبتَ خيطَ الخيال، لتجرَّ إليكَ غيمة.
ما ضربتَ بقدميكَ كطفل، لتنفجرَ من مجرّة الشِعر ألفَ امرأة، في كل امرأةٍ امرأةٌ اخرى، ولم تزهد بكل ذلك من أجل امرأة لم تـُخلق بعد، لأنها في خيال الخيال: مرسومة على الهواء، في باب كل عاصفة .
منحوتة وسط ساحة الريح، يحجُّ اليها الشـِعرُ
ساعة يجد نفسه وحيداً.
اخرجْ.
اخرجْ من هذه القصيدة.
إنكَ
تدوسُ أرضا يتلعثم من بكارة أرضها الملاكُ.
اخرجْ
من هذه القصيدة، ودعني وحيدا، أكتبُ اسمي، على حائط أحزانها، بحرارة مَن يقف أمام كتيبة إعدام، ولا يلفتُ انتباهه للحياة إلا مرورها السينمائي:
امرأة ٌ
تسيرُ نحو لقائي، على شريط الفراق،
لكن أسلاككَ، في قلبها، تعيقها أن تلوّح، ولو من بعيد.
اخرجْ من الشريط، اخرجْ:
دعنا نؤدي اللقطة الأخيرة، قبل أن تشتعل الأضواء، ويخرج الجمهور من الصالة:
إنكِ تـُربكُ الجمرةَ في عزّ عراكها مع البرد.
آه،
ما كنتَ ذابلا لتكتبَ باخضرار النبات.
ما تسللتَ إلى مسام العشب،
وما وقعتَ في صحن امرأة قادمة من أقاصي الينابيع حاملة ، في دمائها ، نصاعة الفجر وقلق العناصر:
منحوتة كتمثال، في مطلع كل قلب.
مرسومة مثل طوابع البريد، على رسائل الصبايا، وهن يدخلن حافيات الى ساحة الجمرة .
ما كنتَ عاشقا لتأسرَ بعينيكَ فراشة.
ما غرقتَ في حب امرأة رأيتـَها في منام:
منحوتة من رحيق الورد،
كتمثال ينحني لابتسامته كلُ عاشق.
ما طاردتـَها من منام إلى منام، ومن بلاد إلى بلاد .
ما طـُعنتَ بزهرة،
ولا شممتَ عطرَ الخنجر،
ولم تنزلق من على سفوح الغصة جارفا، في انحداركَ، غبار قبلاتها من على صفحة الصخور.
ما كنتَ صادقا لتكتبَ بخلاصة الدمع أو وجازة البلور.
ما جرحتَ البرقَ، وهو يمرقُ بين غيمتين: الورقة والكتابة.
ما تقاسمتَ كِسرة الجنون، مع الشعراء، في المقاهي.
ما نسيتَ رأسكَ المخمور على طاولات الحانات.
ما بحثتَ عن العثور، وما رهنتَ نهركَ من اجل موجة.
لم ترسم، على زجاج النوافذ، قلبا تخترقه نبلة.
ولم تجرؤ، لو رسمتَ، أن تكون النبلة.
ما كنتَ شاعرا لتبتكرَ اعجوبة القصيدة،
ولا صادقا، لتمشي على الماء.
اخرجْ من حياتي.
اخرجْ:
إنكَ تعبدُ الكتابة، وأنا أعبدُ ما لا يُكتبُ وما لا يـُقال.
السلامُ عليكَ أيها الشِعرُ:
لقد أعطيتني شمسكَ في يميني،
إلا أنكَ قطعتَ شمالي.
السلامُ على مودة من رماد، ومن حريق .
السلامُ عليها أيضا.
على إنسانها الداخلي،
يوم تبعثه هذه القصيدة ُ من جديد.
(*) قصيدة نشرها الشاعر العراقي عبد العظيم فنجان في صفحته الفايسبوكية
ما زحفتَ، على الجمر، نحو يديكَ.
ما تجوّلتَ في مجاهل الروح، ولم تخرَّ صعقا أمام شحوبها الفاتن.
ما مشيتَ تحت رذاذ خواطر الإفلاس، لتناجيكَ أغنية.
ما تسربلتَ بثوب العراء.
ما طاردتَ الأشباح من حجرة الكلمات
إلى صالة المعنى.
ما قطعتَ الليلَ بحثا عن الظلام.
ما نشرتَ على سياج الغيمة ثيابَ المطر.
ما فصـّلتَ من هواجسكَ شكلَ الروح،
وما حفرتَ قيعانكَ نحو صميم العناصر.
طلبتَ رمحاً، فأعطيتكَ غصناً.
طلبتَ غصنا، فأعطيتكَ وردة.
طلبتَ وردة، فأعطيتكَ عطراً.
طلبتَ عطراً، فأعطيتكَ نفسي،
لكنكَ أكلتَ انسانكَ الداخلي
فصلّيتُ من أجل أن لا تأكل المرأة:
صلّيتُ أن لا تأكلها، عندما يضربكَ الجوعُ ثانية .
هي امرأة ٌ مغسولة بتنهدات الدرّ، وبحسرات الطفولة: منحوتة كتمثال، في باب كل قصيدة، ومرسومة على الجهة الخامسة.
هي
أشدُّ نصاعة ممّا في المياه من مرجان، وأكثر تحليقا، في سماء السهاد، من أي كوكب.
متجاوزا طبيعتكَ حاولتَ، وراءها، أن تحلّق:
لا الشمس، لا الريح، لا المطر، لا..
كان خيط ُ التجاوز قصيراً، فما حلّقتَ أبعد.
تخلـّفتَ عن القطاف، فليس لكَ وردة:
لا وردة، ولا أنيس،
ومن القطاف لكَ السلة الخالية،
فلا تدّعي أنكَ كنتَ البحرَ،
ولن أدعي أنني كنتُ الموجة.
لمـّا كنتَ البحرَ خرجتُ، كما دخلتُ، يابساً،
ولمـّا جاورتَ الضوءَ كنتُ أنا الشمعةُ.
ما سحبتَ خيطَ الخيال، لتجرَّ إليكَ غيمة.
ما ضربتَ بقدميكَ كطفل، لتنفجرَ من مجرّة الشِعر ألفَ امرأة، في كل امرأةٍ امرأةٌ اخرى، ولم تزهد بكل ذلك من أجل امرأة لم تـُخلق بعد، لأنها في خيال الخيال: مرسومة على الهواء، في باب كل عاصفة .
منحوتة وسط ساحة الريح، يحجُّ اليها الشـِعرُ
ساعة يجد نفسه وحيداً.
اخرجْ.
اخرجْ من هذه القصيدة.
إنكَ
تدوسُ أرضا يتلعثم من بكارة أرضها الملاكُ.
اخرجْ
من هذه القصيدة، ودعني وحيدا، أكتبُ اسمي، على حائط أحزانها، بحرارة مَن يقف أمام كتيبة إعدام، ولا يلفتُ انتباهه للحياة إلا مرورها السينمائي:
امرأة ٌ
تسيرُ نحو لقائي، على شريط الفراق،
لكن أسلاككَ، في قلبها، تعيقها أن تلوّح، ولو من بعيد.
اخرجْ من الشريط، اخرجْ:
دعنا نؤدي اللقطة الأخيرة، قبل أن تشتعل الأضواء، ويخرج الجمهور من الصالة:
إنكِ تـُربكُ الجمرةَ في عزّ عراكها مع البرد.
آه،
ما كنتَ ذابلا لتكتبَ باخضرار النبات.
ما تسللتَ إلى مسام العشب،
وما وقعتَ في صحن امرأة قادمة من أقاصي الينابيع حاملة ، في دمائها ، نصاعة الفجر وقلق العناصر:
منحوتة كتمثال، في مطلع كل قلب.
مرسومة مثل طوابع البريد، على رسائل الصبايا، وهن يدخلن حافيات الى ساحة الجمرة .
ما كنتَ عاشقا لتأسرَ بعينيكَ فراشة.
ما غرقتَ في حب امرأة رأيتـَها في منام:
منحوتة من رحيق الورد،
كتمثال ينحني لابتسامته كلُ عاشق.
ما طاردتـَها من منام إلى منام، ومن بلاد إلى بلاد .
ما طـُعنتَ بزهرة،
ولا شممتَ عطرَ الخنجر،
ولم تنزلق من على سفوح الغصة جارفا، في انحداركَ، غبار قبلاتها من على صفحة الصخور.
ما كنتَ صادقا لتكتبَ بخلاصة الدمع أو وجازة البلور.
ما جرحتَ البرقَ، وهو يمرقُ بين غيمتين: الورقة والكتابة.
ما تقاسمتَ كِسرة الجنون، مع الشعراء، في المقاهي.
ما نسيتَ رأسكَ المخمور على طاولات الحانات.
ما بحثتَ عن العثور، وما رهنتَ نهركَ من اجل موجة.
لم ترسم، على زجاج النوافذ، قلبا تخترقه نبلة.
ولم تجرؤ، لو رسمتَ، أن تكون النبلة.
ما كنتَ شاعرا لتبتكرَ اعجوبة القصيدة،
ولا صادقا، لتمشي على الماء.
اخرجْ من حياتي.
اخرجْ:
إنكَ تعبدُ الكتابة، وأنا أعبدُ ما لا يُكتبُ وما لا يـُقال.
السلامُ عليكَ أيها الشِعرُ:
لقد أعطيتني شمسكَ في يميني،
إلا أنكَ قطعتَ شمالي.
السلامُ على مودة من رماد، ومن حريق .
السلامُ عليها أيضا.
على إنسانها الداخلي،
يوم تبعثه هذه القصيدة ُ من جديد.
(*) قصيدة نشرها الشاعر العراقي عبد العظيم فنجان في صفحته الفايسبوكية
ملاحظة: نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.
التعليقات
لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية


